جد ينتظر حفيده على باب اللجنة: «مش عشان الامتحان.. عشان ميتقلبش»

كتب: محمد منصور

جد ينتظر حفيده على باب اللجنة: «مش عشان الامتحان.. عشان ميتقلبش»

جد ينتظر حفيده على باب اللجنة: «مش عشان الامتحان.. عشان ميتقلبش»

على باب مدرسة المطرية الثانوية العسكرية بنين، وقف الرجل الستينى بترقب، منتظراً حفيده الذى يؤدى امتحان الثانوية العامة، ليس من أجل الاطمئنان على إجاباته فى الامتحان، ولكن خوفاً من «تقليبه» بعد انتهاء اليوم الصعب. قبل عام من الآن، فوجئ الحج محمد عنانى بحفيده أثناء دخوله من باب المنزل، فقد كان الشاب مقطع الثياب، تظهر فى وجهه آثار اللكمات، كأنه خرج للتو من معركة ضارية، بادره بالسؤال: «إيه اللى حصل يا بنى؟» فكان الرد: «بعد الامتحان بلطجية ضربونى وسرقوا منى التليفون المحمول والفلوس»، ما أثار غضب الرجل فقرر التوجه إلى المدرسة فى اليوم التالى «بس العيال كانوا فص ملح وداب». قبل يومين، شعر الرجل بتوتر الحفيد «سألته خايف من الامتحانات ولا إيه؟ رد عليا وقالى لأ، خايف أتسرق تانى»، يؤكد عنانى أن حفيده شاب متفوق فى مدرسة معظم طلابها «فشلة» الأمر الذى يثير حفيظتهم ضده ويتسبب فى وقوع العديد من المشكلات، قرر «الحج محمد» ملازمة الشاب طوال أيام الامتحانات «لحد ما ربنا يكشف الغمة»، الوضع الأمنى المتردى فى مصر منذ الثورة وحتى الآن ينعكس بالسلب على نفسية الطلاب، حسب عنانى، الذى تساءل: «إزاى الطالب ممكن يذاكر وهو حاسس بالتهديد فى البيت والشارع والمدرسة؟»، ينظر الرجل الستينى إلى سور المدرسة المحاط بسلك شائك متعجباً، فالحائط الذى يبلغ ارتفاعه 3 أمتار يجعل الرجل يتمسك بوجهة نظره «سور مدرسة ده ولا سور معتقل، البلد كلها بقت سجن كبير مليان مجرمين ومفيش حتى حارس واحد بيحوش بينهم لما الخناقة تقوم».