نائب مجلس الدولة: الدستور هو الأساس في التزام الدولة بتنفيذ الأحكام

كتب: ابراهيم رشوان وأحمد حفنى

نائب مجلس الدولة: الدستور هو الأساس في التزام الدولة بتنفيذ الأحكام

نائب مجلس الدولة: الدستور هو الأساس في التزام الدولة بتنفيذ الأحكام

أكد المستشار مصطفى حسين، نائب رئيس مجلس الدولة، ورئيس المكتب الفني للجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع، أن أساس الالتزام بتنفيذ الأحكام القضائية واجبة النفاذ، مصدره نص الدستور الحالي، والدساتير السابقة عليه بما في ذلك الأحكام الصادرة في المنازعات الإدارية، وذلك بمراعاة أن الأصل طبقًا لحكم المادة (287) من قانون المرافعات المدنية والتجارية، أن الأحكام الصادرة من المحاكم المدنية والتجارية، لا يجوز تنفيذها جبرًا ما دام الطعن فيها بالاستئناف جائزًا، إلا إذا كان النفاذ المعجل منصوصًا عليه في القانون.

وقال في كلمته، عن "أساس الالتزام بتنفيذ الأحكام مفهوم منازعات التنفيذ"، أمام مؤتمر القضاء الإداري العربي المنعقد بمدينة شرم الشيخ، بمشاركة وفود 12 دولة عربية، برئاسة المستشار يحيى راغب دكروري، النائب الأول لرئيس مجلس الدولة المصري، إن الدستور المصري، ينص في المادة 100 منه على أن: "تصدر الأحكام وتنفذ باسم الشعب، وتكفل الدولة وسائل تنفيذها على النحو الذي ينظمه القانون، ويكون الامتناع عن تنفيذها أو تعطيل تنفيذها من جانب الموظفين العموميين المختصين، جريمة يعاقب عليها القانون، وللمحكوم له في هذه الحالة حق رفع الدعوى الجنائية مباشرة إلى المحكمة المختصة، وعلى النيابة العامة بناء على طلب المحكوم له، تحريك الدعوى الجنائية ضد الموظف الممتنع عن تنفيذ الحكم أو المتسبب في تعطيله".

وأضاف المستشار مصطفى حسين، أنه انصياعاً لصريح نص الدستور، ونزولاً على قوة الأمر المقضى الثابتة للأحكام الصادرة في المنازعات الإدارية، والتي تعلو على اعتبارات النظام، بما لايسوغ معه ـ مع نهائية هذه الأحكام ـ إعادة مناقشتها، وإنما التسليم بما قضت به، فإنه يلزم المبادرة إلى تنفيذ كل منها بالمدى الذي عينه الحكم، تنفيذًا كاملاً غير منقوص، موزونًا بميزان القانون من جميع النواحي والآثار، حتى يعاد وضع الأمور فى نصابها القانوني الصحيح، وصولاً إلى الترضية القضائية التي يبتغيها من يلجأ إلى محاكم جهة القضاء الإدارية، إلا أن تقوم استحالة قانونية أو مادية، وتتمثل الأخيرة في اصطدام التنفيذ بالواقع، كأن يكون محل تنفيذ الحكم قد زال من الوجود قبل التنفيذ.

وأشار إلى حسم الدستور الحالي، الصادر عام 2014، بما تنص عليه المادة (190) منه من أن "مجلس الدولة جهة قضائية مستقلة، يختص دون غيره بالفصل في المنازعات الإدارية، ومنازعات التنفيذ المتعلقة بجميع أحكامه"، وبهذا يكون الدستور، بنص واجب النفاذ بذاته، أغلق الباب نهائيًا أمام الحيل القانونية للاستشكال في الأحكام الصادرة من محاكم مجلس الدولة أمام محاكم جهة القضاء العادي.


مواضيع متعلقة