بروفايل: «العميد»
بروفايل: «العميد»
- الثقافة السينمائية
- الشاشة الصغيرة
- العالم العربى
- القاهرة السينمائى الدولى
- المجلس الأعلى للثقافة
- المعهد العالى للفنون
- آفاق
- أهم
- أول
- الثقافة السينمائية
- الشاشة الصغيرة
- العالم العربى
- القاهرة السينمائى الدولى
- المجلس الأعلى للثقافة
- المعهد العالى للفنون
- آفاق
- أهم
- أول
يستعيد بعين الخبير تلك اللقطات المتتابعة، التى ترسم مقطوعة سينمائية على الشاشة الذهبية، يحمل قلمه ويضبط وضع نظارته بعد أن يرتشف بعض القهوة من الفنجان القابع أمامه، ويبدأ فى رسم لوحة نقدية بديعة تفند ما رآه وترصد نقاط القوة والضعف، مهتماً بكل تفاصيل العمل، حتى عندما نال المرض من جسده المنهك لم ينقطع عن الكتابة، ليستحق سمير فريد أن يحمل لقب «عميد النقاد السينمائيين» لا يستحقه سواه حتى بعد رحيله عن عالمنا أمس الأول بعد صراع مع المرض.
سحر الشاشة الصغيرة، جذب الطفل المولود عام 1943 بصورة جعلته يسلك طريقاً مختلفاً عن المعتاد ما دفعه للالتحاق بقسم النقد فى المعهد العالى للفنون المسرحية ليتعلم مبادئ تلك المهنة ويضيف لها المزيد بعد سنوات من تخرجه عام 1965، إذ بدأ عمله كناقد سينمائى من خلال جريدة «الجمهورية»، التى التحق للعمل فيها قبل تخرجه، ولكن لم تقف طموحاته عند مجرد الكتابة النقدية، إذ لعب دوراً كبيراً فى إثراء الثقافة السينمائية فى مصر، وساهم فى إطلاق مجموعة من المهرجانات السينمائية المصرية والعربية، بالإضافة إلى تأسيس جمعية نقاد السينما المصريين التى توجد بجوائزها فى عدد من المهرجانات العالمية، عمل «فريد» على اكتساب المزيد من الخبرة بالوجود فى لجان التحكيم فى عشرات المهرجانات، كما تولى رئاسة مهرجان القاهرة السينمائى الدولى فى فترة تعد هى الأصعب، ليس بالنسبة للسينما فقط، بل للمنطقة العربية كلها بعد اندلاع ثورة يناير ليخرج بدورة جيدة رغم ضعف الإمكانات المتاحة وقتها، وعلى مدار ما يجاوز نصف قرن فى العمل النقدى، قدم فريد ما يقرب من 50 كتاباً فى فنون الثقافة السينمائية ما بين تأليف وترجمة، فضلاً عن مئات المقالات فى الجرائد والمطبوعات السينمائية الدورية.
ويعد «فريد» واحداً من أهم نقاد السينما البارزين فى العالم العربى، إذ تعتبر آراؤه مطلوبة حول العالم بصفته خبيراً فى السينما، ليرافق بخبرته مهرجان برلين لعقود، فيصدر مهرجان برلين بياناً رسمياً حوله بمناسبة تكريمه بجائزة كاميرا البرلينالى التقديرية فى الدورة الـ67 من عمر المهرجان، بعد ما وصل بالنقد السينمائى إلى آفاق جديدة لم يصل إليها أحد من قبله، حيث حصد مجموعة كبيرة من التكريمات على مدار مشواره، منها جائزة الدولة للتفوق فى الفنون من المجلس الأعلى للثقافة وميدالية مهرجان كان الذهبية عامى 1997 و2000، فضلاً عن مهرجان نيودلهى ودبى السينمائى.