فرج عامر لـ«الوطن»: قانون العمل الذى يستعد البرلمان لإصداره «خطير جداً» لأنه يتبنى أفكاراً اشتراكية لا تصلح لوضعنا الحالى
فرج عامر لـ«الوطن»: قانون العمل الذى يستعد البرلمان لإصداره «خطير جداً» لأنه يتبنى أفكاراً اشتراكية لا تصلح لوضعنا الحالى
- أرض الواقع
- أسعار الكهرباء
- إجراء الانتخابات
- إجراء انتخابات
- إجراءات التقاضى
- إصدار قانون
- إصلاح الاقتصاد
- ا البرلمان
- اتحاد الكرة
- ارتفاع الأسعار
- أرض الواقع
- أسعار الكهرباء
- إجراء الانتخابات
- إجراء انتخابات
- إجراءات التقاضى
- إصدار قانون
- إصلاح الاقتصاد
- ا البرلمان
- اتحاد الكرة
- ارتفاع الأسعار
- حل مشاكل الصناعة وإغراء المستثمر الأجنبى يتم من خلال إنشاء مجلس أعلى برئاسة رئيس الجمهورية
قال النائب فرج عامر، رئيس لجنة الشباب والرياضة فى مجلس النواب، إن البرلمان الحالى هو من أزال الحجر الجاثم على صدر الرياضة المصرية، مشيراً إلى أنه يستعد لإصدار قانون للرياضة حالياً، موضحاً أن المسئولين عن الرياضة فى الماضى كانوا يتمسكون بما لديهم من صلاحيات بل ويحاولون زيادتها فقط، كاشفاً أنه سيناقش خلال 15 يوماً وسيحل الغالبية العظمى من المشاكل وأولاها منح حق الأندية فى الربح، وأن اللجنة انتهت كذلك من قانون الهيئات الشبابية.
وأوضح «عامر»، فى حوار خاص لـ«الوطن»، أنه عندما ينتهى اتحاد الكرة من درجات التقاضى ويصدر حكم نهائى فى القضية، سوف يكون وزير الشباب والرياضة مجبراً خلال 8 أيام على إصدار قرار بحله، لافتاً إلى أن الاتحادين الدولى والأفريقى يعلمان أن هناك مشكلة فى انتخابات الاتحاد المصرى لأنهما أشرفا على الانتخابات، مؤكداً أن «عيسى حياتو» وجب عليه السقوط لأنه أساء استخدام سلطاته، وأن مصر عملت على إسقاطه، منوهاً بأن التحكيم فى «غرفة الإنعاش» ولا يوجد ناد كبير سينسحب من الدورى، وأن الأهلى والزمالك لن ينسحبا، لافتاً إلى أن الكرة التى حدث عليها الخلاف هى ضربة جزاء للزمالك والحكم لم ير الكرة، وأكد رئيس لجنة الشباب والرياضة فى مجلس النواب، وجود مشاكل اقتصادية متراكمة تم ترحيلها على مدار خمسين عاماً، وهى خطيرة وعميقة ولم تتعامل معها كل البرلمانات والحكومات السابقة، مشيراً إلى أن البرلمان الحالى يتعامل بمنطق «مجبر أخوك لا بطل»، لافتاً إلى أن حل مشاكل الصناعة يتم من خلال «عمل مجلس أعلى للصناعة» برئاسة رئيس الجمهورية.
وإلى نص الحوار:
{long_qoute_1}
■ ما أسباب تعطل «قانون الرياضة» فى البرلمان؟
- ليس متعطلاً، والمشكلة أن هناك من يهاجمنا ويتهم البرلمان بتعطيله، وهو غير صحيح لأن هذه التهمة لها 42 عاماً، والحقيقة هى العكس، فإن هذا البرلمان هو الذى أزال الحجر الجاثم على صدر الرياضة، خاصةً أنه لم يكن هناك أحد يستطيع أن يتصدى لإصداره، لأن قانون الرياضة يشبه من يسير على سلك رفيع، ولأن لعب الرياضة العالمية يستلزم الالتزام بقواعدها، والعالم كله يتجه إلى التوحد، وسيادة الدولة يجب معها أن نلتزم بما تنص عليه الاتفاقيات والمعاهدات، لأن مصر موقعة على المواثيق الدولية، وآخرها التى وقعنا عليها عندما كان الرئيس عبدالفتاح السيسى فى الأمم المتحدة عام 2014، وهى وثيقة التعاون بين الأمم المتحدة واللجنة الأولمبية الدولية، وبالتالى صدور القانون يجب أن يخرج مطابقاً للمعايير الدولية، وهو ما نص الدستور عليه أيضاً.
■ وهل تمت مراعاة المواثيق كما ذكرت فى قانون الرياضة الجديد؟
- نعم، وأشير إلى أننا على مدار السنوات الماضية نعانى من مشكلة أزلية لتأخيره ولها العديد من الأسباب، ومنها، أولاً: أن العادة جرت على أن المسئولين المصريين يتمسكون بما لديهم من صلاحيات بل ويحاولون زيادتها، الثانى: التداخلات بين أكثر من مسئول ووزارة، كما قانون الشباب والرياضة لم يكن يرقى لفكر الغالبية العظمى للقائمين على العمل الرياضى مع كامل احترامى لهم، ولا أشكك فى نواياهم، ولكنهم كانوا يحاولون أن يضعوا العنوان الرئيسى أنهم مطابقون للميثاق الأولمبى، والحقيقة أنهم مخالفون، فإن المطابقة تعنى «ديمقراطية الرياضة»، وأن الوزير لا يستطيع حل أندية، ولا يتدخل فى عملها، وما قمنا به بالبرلمان هو التزمنا بالميثاق الأولمبى وقانون يحقق ديمقراطية الرياضة.{left_qoute_1}
■ ومتى يخرج القانون إلى النور؟
- قانون الرياضة الجديد سيناقش خلال 15 يوماً، ولجنة الشباب والرياضة بالبرلمان أجرت إنجازاً لم يحدث من قبل، وهو أننا انتهينا من عمل قانونى «الرياضة» و«الهيئات الشبابية»، لأن الثانى مرتبط بالأول حتى لا يحدث فراغ دستورى.
■ وما قانون «الهيئات الشبابية»؟ وفيم يفيد؟
- هو مهم جداً، لأن كل الهيئات الشبابية لا تستطيع إجراء انتخابات بدونه وستتم مناقشة القانونين فى الجلسة العامة، وأشير إلى أن قانون الرياضة لم تكن اللجنة فقط هى من كان قائماً عليه، إنما كان معنا اللجنة التشريعية والدستورية، التى كانت شريكاً أصيلاً فى القانون، وقد تم تحويله لهم قبلنا، وتم تشكيل لجان لوضع مسودته مع الاستعانة بالخبراء أيضاً.
■ وما الجديد فى القانون وبه سيحدث فرق فى منظومة الرياضة؟
- هذا القانون سيحل الغالبية العظمى من المشاكل، خاصة أن لجنتى «الرياضة» و«التشريعية» وافقتا عليه بالإجماع وأول شىء أن الأندية كانت منشآت غير هادفة للربح، وبهذا القانون ستتحول إلى أن النشاط الرياضى يصبح مجالاً يمكن الاستثمار فيه، من خلال عمل شركات مساهمة، وناد رياضى، ونشاط رياضى هادف للربح، والآن يصبح للأندية الحق فى أن تكسب من الرياضة، فقد كان الربح فى الماضى جريمة، وبالتالى الأندية الخاصة لا تستطيع تسجيل لاعبيها فى الاتحادات الرياضية، لأنها غير مسجلة فى الشباب والرياضة، لأنه إذا سجلت نفسها يكون غير مسموح لها بتأسيس شركات مساهمة أو تكسب من العمل الرياضى، والقانون الجديد أنهى ذلك، كما أنه يضم مواد مهمة جداً، منها أن اللوائح الخاصة بالأندية والاتحادات أصبح يضعها الجمعيات العمومية، وكذلك تحديد مدد الترشح لمجلس الإدارة، والقانون السابق لم يكن فيه كل هذا، وأيضاً أزمة التحكيم الرياضى وأصبحنا الآن لا نلجأ للمحاكم الإدارية، أما الآن ستذهب إلى مجلس التوفيق والتحكيم الرياضى، كما أن من يقيم الانتخابات الآن هى اللجنة الأولمبية، وهى التى تشرف عليها وتعتمد نتيجتها، وبالتالى لا يوجد قرار إدارى نهائياً.
■ وكيف ترى حكم حل اتحاد الكرة الأخير؟
- فى البداية وزير الشباب والرياضة لا يستطيع حل الاتحاد، وأشير إلى أنه الوحيد الذى تم اعتماد لائحته من الفيفا، وبالتالى يحق له إجراء انتخابات لأن لديه لائحة، وعندما يخرج قانون الرياضة سيحل الكثير من المشاكل، لأن الجميع لا يستطيع إجراء انتخابات لأنه ليس لديه لوائح معتمدة من الاتحادات الدولية، أما بالنسبة لحكم الحل، فإننا أمام مشكلتين، الأولى أن الوزير ملزم بتطبيق حكم المحكمة خلال أسبوع من تقديم اللائحة التنفيذية، بشرط أن تأخذ جميع إجراءات التقاضى، والآن اتحاد الكرة من حقه عمل استشكال، وعندما تنتهى درجات التقاضى ويصدر حكم نهائى، والمحكمة ترفض الاستشكال مثلاً، فإن الوزير مجبر خلال 8 أيام على إصدار قرار بحل الاتحاد، ونحن أمام مشكلة أخرى كبيرة جداً، تساعد فى حل الاتحاد الحالى نفسه، وهى أن من أشرف على الانتخابات كانت لجنة من الاتحاد الدولى والاتحاد الأفريقى، وهم يعلمون أن هناك مشكلة فى انتخابات الاتحاد المصرى، وهناك مذكرة مكتوبة منهم تشير إلى أنه وارد أن تحدث مشكلة، بل ومكتوب أيضاً سيناريوهات للحل، وهى حلول أنا لا أعلم بها ومن الوارد أن يعاد تعيينه، أو إعادة الانتخابات خلال 90 يوماً.
{long_qoute_2}
■ ومتى يحق لوزير الشباب حل الاتحاد؟
- المفروض أن حل اتحاد الكرة من وزير الشباب يتسبب فى مشكلة، لكن فى حالة الاتحاد المصرى التى أمامنا، فإن قرار الحل لن يتسبب فى أى مشكلة، لأن الفيفا لديها علم بالمشكلة قبل بدايتها، فمنذ إجراء الانتخابات كانت هناك أطراف تتنافس وكانت لديها مشاكل قضائية ودعاوى تنظر أمام المحاكم، وعندما قدموا استشكالاً على الأحكام الصادرة ضدهم، تمكنوا من وقف تنفيذ الحكم وبالتالى خوض انتخابات اتحاد الكرة، وعندما طلبت مصر تأجيل الانتخابات لحين نظر الاستشكالات الخاصة بالمرشحين، رفض الاتحاد الدولى، وكتبوا مذكرة بهذا، وأصبح الاتحادان الدولى والأفريقى يعلمان حقيقة الأمر، ويعلمان أنه وارد أن يصدر حكم بالحل للاتحاد.
■ وكيف يتم الخروج من هذه الأزمة؟
- الخروج من الأزمة أن وزير الشباب والرياضة مجبر على تطبيق القانون، بسبب الحالة الخاصة للوضع الذى ذكرته.
■ ولماذا لم يقدم اتحاد الكرة استقالة ويعفينا من الموقف الذى نحن فيه؟
- الاتحاد هو الوحيد المعنى بقرار تقديم استقالته لحل الأزمة، ولكن المهندس هانى أبوريدة، شخصية محترمة وتتمتع بشعبية كبيرة فى المجتمع الرياضى، ولو تم إجراء الانتخابات مائة مرة سوف يفوز بها، ووجهة نظرى الشخصية أنه أقوى مرشح لشغل المنصب، أما ملابسات الاستقالة من عدمها فهو موضوع يخص مجلس الإدارة.
■ وما تقييمك الشخصى لاتحاد الكرة وأنت أحد رؤساء الأندية؟
- الاتحاد لم يأخذ وقتاً كافياً للحكم عليه، ولكننى لم أكن «مبسوط» أن هناك انقسامات داخله، ومن الممكن أن يكون أداؤه أفضل مما كان عليه، خاصة أنه يضم عناصر جيدة جداً، ولكن تعامل هذه العناصر مع بعضها يوضح أن هناك مشاكل ونوعاً من الصراعات، ونتمنى أن تنتهى، ولو نظرنا لاتحاد الكرة كأفراد، سنجد أنهم أسماء لها وضعها وخبرتها فى كرة القدم، وأنا أرى أن هناك خللاً فى الأداء عندما تنظر للأمر بشكل جماعى.
■ وكيف ترى وضع التحكيم فى مصر وهو فى الأساس يتبع اتحاد الكرة؟
- والتحكيم فى «غرفة الإنعاش»، وأنا لا أطعن فى ذمة أحد، ولكن من المؤكد أن هناك أخطاء كبيرة جداً وجسيمة، تحدث من الحكام، وهى أخطاء لها أسباب، منها أننا غير مطبقين لنظام احتراف الحكام، إضافة إلى أن الأموال التى يحصلون عليها ليست جاذبة للاعبين المميزين أو المحترفين، لأن اللاعب المميز يذهب إلى التدريب أو العمل الإدارى فى الأندية، وآخر بديل لمحترف كرة القدم هو الذهاب للتحكيم، لأنه لو عمل كحكم فإنه يحصل على أموال قليلة جداً، و«بيتبهدل عشان يحصل عليها»، والحكام مشوار طويل وشاق يحتاج لتدريب وفرق والارتقاء بمستوى الحكم، وحتى يصل الحكم المصرى للمستوى الذى نريده، لا بد من تحسين أحواله المعيشية، وتطبيق منظومة الاحتراف ويحصل على أمواله أولاً بأول، وألا يوجد ناد يعطى الحكم أمواله، إنما يحصل عليها من الاتحاد نفسه، ونحافظ على كرامة الحكم ومستواه المالى بل ونرفعه، ومن المرفوض أيضاً أن نرى حكاماً يعملون فى موقع مدير إدارى فى الأندية، لأن الحكم قاضٍ فى الأساس.{left_qoute_2}
■ وكيف ترى تهديد بعض الفرق الكبيرة بالخروج من الدورى بسبب التحكيم مثل نادى الزمالك؟
- كل نادٍ حر فى قراره، وأنا أرى أنه لا يوجد نادٍ كبير سينسحب، والزمالك لن ينسحب وكذلك الأهلى، ولا أنكر أن الكرة التى حدث عليها الخلاف هى ضربة جزاء للزمالك، وأؤكد أيضاً أن الحكم جهاد جريشة لم ير الكرة، لأنه ببساطة سيذهب للتحكيم فى كأس العالم، وبالتالى هو لن يخاطر بمستقبله ووضعه وسمعته، وللعلم أنا شخصياً اتظلمت منه ولكننى أحكم بالحق، وحتى عندما ظلمنى، أنا لم أطعن فى ذمته أو أى حكم مصرى، ومتأكد من حسن نيته لأن الحكم فى المقام الأول يريد أن ينجح، لكن الأندية الكبيرة «تعمل من الحبة قبة»، والأهلى والزمالك هما دولتان ويمثلان كيانات ضخمة، وأؤكد أن كرة القدم لن تتقدم إلا إذا ارتفعت العدالة، ففى مصر ليس جميع الأندية على نفس المستوى.
■ وكيف ترى سقوط عيسى حياتو؟
- وجب عليه السقوط، وليس لأنه ظل فى موقعه كثيراً، ولكن لأنه لم يحترم الجمعية العمومية، وأساء استخدام سلطاته، ولا أستطيع أن أقول إن مصر هى فقط من أسقطته، لكننا عملنا على سقوطه ولنا نصيب كبير، لكن النصيب الأكبر هو انقلاب رئيس الاتحاد الدولى عليه، لأنه كان يريد التخلص من المنظومة الفاشلة التى تحكم كرة القدم، و«حياتو» كان من رجال «بلاتر»، وهناك شوائب تمسه، وقضية البث التى أقامتها مصر كانت مسماراً فى نعشه، لأنها أثارت جدلاً كبيراً، وفجرت ملفات كثيرة جداً، ووضعت النقاط على الحروف فى عدد كبير من القضايا، وكان الوضع الطبيعى له أن يسقط، ومن المؤكد أن قيادة مصر تسير فى الاتجاه السليم ولن تسير مع الفساد، خاصة أنه هو من بادرنا بالعداء دون سبب، ومصر لديها علاقات أفريقية متميزة، وكنا نريد أخذ حقنا فقط، ولا نريد أعلى أو أقل.
■ دائماً ما يكون الحديث عن الرياضة هو المسيطر.. فأين الشباب من عملكم فى البرلمان ومن عمل الوزارة؟
- قمنا بأمور كثيرة جداً للشباب، ولكن للأسف الصحافة الرياضية قوية جداً، وتغطى على كل شىء، وفى الحقيقة أننا لدينا العديد من المشروعات للشباب، منها المجلس القومى للشباب، وقانون الهيئات الشبابية، ونعمل مع الوزير ونحاول تحويل مراكز الشباب لمراكز ثقافية، ولكن للأسف فى مصر المشاهدة تكون أكبر للبرامج الرياضية، وأخبار لاعبى الكرة، والحقيقة أن الشباب فى قلب عملنا.
{long_qoute_3}
■ كيف تقيم أداء البرلمان؟
- البرلمان يضم شخصيات الغالبية العظمى منها محترمة جداً، وهى قيادات فكرية، وهذا البرلمان جاء بعد ثورتين، وأمامنا حجم قوانين ضخم جداً، وأمامنا تركة تشريعية بالية، وعدد ضخم من القوانين يحتاج لتغيير، وعندنا عدد كبير من التشابكات تحتاج أن تنفض، والبرلمان أصبح شماعة، والغالبية العظمى منه قيادات سياسية واجتماعية وفيه عقول ومفكرون وأصحاب رأى، وأهم مكتسباتى فى البرلمان أنى تزاملت مع خبراء فى كافة المجالات.
■ لكن هناك انتقادات ضد البرلمان فى غياب دوره فى قضية الأسعار ومحاسبة الحكومة؟
- لدينا مشاكل اقتصادية متراكمة لا شك، وقد تم ترحيلها على مدار 50 عاماً، وتعتبر خطيرة وعميقة ولم تتعامل معها كل البرلمانات والحكومات السابقة، وهذا البرلمان جاء ليتعامل معها، بمنطق «مجبر أخوك لا بطل»، فإننا مجبرون على الإصلاح الاقتصادى، وقد وصلنا لنقطة لا رجوع فيها، نقطة اللاعودة، وطبعاً هذا الأداء كان له تأثير سلبى كبير على الحالة الاقتصادية والاستثمارية وحركتها، واقتصاد البلد تأثر بشدة بـ«تعويم الجنيه»، ولا أحد يستطيع أن ينكر ارتفاع الأسعار وغلاء الخدمات، لكن لم يكن أمامنا بديل.
■ ومن وجهة نظرك ما مشاكل الصناعة؟
- هناك العديد من المشكلات، منها تمويل الصناعة بقروض قصيرة الأجل، وعدم توافر الأرض لإقامة مشروعات، وارتفاع ثمنها وطول مدة الإجراءات المعقدة والتصاريح، وتخرج فى النهاية تصاريح مؤقتة، والارتفاع جنونى لكل مصادر الطاقة، ولا توجد سياسة ثابتة، ولا ورقة بيضاء للصناعة، أو ملامح صناعية محددة، إضافة إلى انخفاض السيولة فى السوق، وتراجع القوة الشرائية التى أصبحت ضعيفة جداً، وندرة توافر الخامات، نتيجة أن البلد كان يتبنى سياسة تجارية وأصبحت المصانع التجارية الصغيرة ومتناهية الصغر غير موجودة، حتى توفر للشركات الكبيرة الخامات والخدمات الوسيطة التى تقوم عليها الصناعة، وبالتالى الشركات الصغيرة ماتت، والمصانع الكبيرة لا تجد خامات، إضافة إلى عدم تقبل السوق للأسعار العادلة، والدولة تصدر فكراً خاطئاً بأن التجار جشعون، والحقيقة أنه ليس كل التجار والصناع جشعين، والدولار زاد أكثر من 100%، وجميع الخامات زادت، والدولة رفعت أسعار الكهرباء والمياه والغاز، إضافة إلى القيمة المضافة، ومشاكل أخرى تخص توافر الكوادر العاملة، وارتفاع تكلفة النقل، فإن الصناعة فى مصر تعج بالمشاكل.{left_qoute_3}
■ وما الحل من وجهة نظرك؟
- الحل أن يتم عمل «مجلس أعلى للصناعة» برئاسة رئيس الجمهورية، لأن الصناعة كلها تشابكات وهى ليست وزارة واحدة وإنما خليط من الوزارات، وكل أمر صغير أو كبير تجد فيه تشابكات، فإذا كنت مثلاً قررت البناء على أرض فى منطقة صناعية، تجد أن هناك تداخلاً بين الجهات، منها الهيئة العمرانية ووزارة الإسكان والتنمية الصناعية بخلاف جهات أخرى مثل الأوقاف والإصلاح الزراعى، فكيف يتم حل المشاكل ومن الذى يحل ومع من، فالواقع متداخل.
■ ولماذا لا يحل مجلس النواب هذه التشابكات بإصدار تشريعات؟
- الأهم من التشريعات، أننا لا نملك كوادر، فحتى لو تم إنشاء مصنع لا تجد عمالاً له، ومجلس النواب يرغب فى عمل قانون للعمل حالياً، وأنا أرى أنه خطير جداً، لأنه يتبنى أفكاراً اشتراكية لن تصلح للوضع الحالى، فقانون العمل الجديد يتضمن حنية زائدة، وملىء بالملاحظات، ولو اتعمل «هينيل الدنيا أكتر»، ولا بد أن يكون القانون به توازن بين صاحب العمل والعمال، ولرفع كفاءة العامل لا بد من فتح مجالات عمل، فالعامل الجيد هو مصدر ثروة الصانع، فالاستثمار فى البشر أهم من الاستثمار فى المعدات والماكينات.
■ وما الذى نحتاج إليه لحل أزمة الصناعة؟
- الاستثمار يحتاج إلى تركيز أكثر من الدولة، فحل أزمة الصناعة لن يتم بمانشيتات الصحف والعناوين فى الجرائد، وإنما يحتاج إلى عمل على أرض الواقع، ويجب أن نركز على الاستثمار المحلى، فإن الاستثمار الأجنبى لن يأتى إلا عندما ينشط الاستثمار المحلى القائم على المصريين، فإن الذى يأتى إلينا تكون استثمارات تنقيب عن بترول أو إنشاء مصانع مخالفة للبيئة ولا يستطيع أصحابها إنشاءها فى دول أخرى، وأنا لست ضده ولكنى معه، لأن أى مصنع يقام هو فى النهاية ملك مصر ويخضع لقوانينها، ومصلحتنا أن يأتى استثمار أجنبى لأننا نتعلم منه، ويخلق كوادر وخبرات جديدة، ويفتح لنا أسواقاً جديدة، ولكن يجب حل كل المشاكل ولا يتم الانتقاء فى أولوية حل المشاكل، إضافة إلى أننا لدينا مشكلة أساساً فى الفكر المصرى الخاص بالاستثمار.
■ كيف ذلك؟
- لدينا فكر سيئ للغاية، فنحن ننظر أسفل القدم ولا ننظر للمستقبل، فالفكر المصرى يعتمد على أخذ الأموال الضخمة من المستثمر فى البداية، من خلال بيع الأرض بأغلى ثمن وكذلك المياه والكهرباء والغاز، أما فى الخارج فيقولون أهلاً بالأموال، أما نحن نقول مرحباً.. أين الأموال؟ والمفروض أن تكون البيئة جاذبة للاستثمار وبعدها نأخذ ما نريد، فالأرض الصناعية لدينا أغلى من فلوريدا، وأنا أتحدث للمصلحة الوطنية، ويجب أن تشجع الدولة الاستثمار، لأننا الدولة التاسعة فى أفريقيا الجاذبة للاستثمار، وأحترم الجميع والعبرة بالنتيجة.