عسكرى التفتيش وكشف المتفجرات «مشروع شهيد» على البوابة

كتب: إمام أحمد

عسكرى التفتيش وكشف المتفجرات «مشروع شهيد» على البوابة

عسكرى التفتيش وكشف المتفجرات «مشروع شهيد» على البوابة

«فى انتظار الموت».. هكذا تحولت وظيفة المجند القائم بأعمال التفتيش والكشف عن المتفجرات، إلى البحث عما قد يودى بحياته، فالمرة التى ينجح فيها فى ضبط قنبلة أو حزام ناسف حاول أحد الإرهابيين المرور به، هى نفس المرة التى قد يتحول فيها إلى شهيد.

{long_qoute_1}

«بسمّى الله طول ما أنا واقف فى خدمتى، الناس كلهم طيبين، لكن مين عارف، حد يكون مدسوس وعايز يخرب الدنيا»، قالها أحد المجندين المكلفين بالخدمة فى محطة جمال عبدالناصر بمترو الأنفاق، واحدة من المحطات المكتظة بالمواطنين، وتشهد بواباتها ازدحاماً كبيراً سواء فى طابور الدخول أو الخروج، ويضيف المجند المكلف بتنظيم عملية الدخول على واحدة من البوابات: «ربنا هو اللى ساترها، واللى يموت على شغله، بيموت شهيد».

العنصر البشرى فى التأمين هو أقرب العناصر للموت حال وقوع أى حادث، هذا ما يؤكده اللواء محمد نور الدين، مساعد وزير الداخلية الأسبق، وأشار إلى أن هذا الأمر دفع دولاً أوروبية عديدة لزيادة الاعتمادية على الوسائل التكنولوجية بدلاً من العنصر البشرى: «كلما قللنا من العنصر البشرى واستعنا بالتكنولوجيا، فإحنا بنقلل خسائرنا حال وقوع أى حادث».

«نور الدين» يؤكد أنه لا يمكن الاستغناء عن الفرد الأمنى بصورة مطلقة، لأن التكنولوجيا وحدها غير كافية للتأمين، لكن لا بد من تقليل الأفراد الموجودين فى محيط واحد: «يعنى ماكينة الكشف عن المفرقعات يتولى متابعتها فرد واحد، ليست هناك حاجة لأربعة أو خمسة أفراد ينتشرون حولها، وهذه الأعداد يمكن الاستفادة منها فى انتشار متباعد على مسافات كافية، وبالتالى تقل الخسائر مع أى حادث».


مواضيع متعلقة