حتى المراجيح بتقولك تعويم: فين أيام اللفة بـ«ربع»
حتى المراجيح بتقولك تعويم: فين أيام اللفة بـ«ربع»
داخل مجمع مدارس بعزبة عثمان، كان «فتحى وكمال» يجلسان على قاعدة إحدى المراجيح الـ5 التى تراصت إلى جوار بعضها، يدخنان السجائر واحدة تلو الأخرى ويقضيان معظم وقتهما فى شرب الشاى، ورغم خروج كثير من الطلاب من المدارس حولهما إلا أنه لا أحد منهم قرر اللعب، وهو ما يعتبره «كمال» نذير سوء له ولأسرته: «كنا بنكسب دهب وعشان كده ولادى قلدونى، لكن دلوقتى الحال اختلف تماماً»، يحكى كمال محمد متأثراً «الواد لو هيجيب حاجة ساقعة ولا ساندويتشات وشيبسى هيدفعله 7 جنيه على الأقل، مين بقى من الأهالى اللى بتطفح الدم دى هتدى ابنها أكتر من المبلغ ده؟!»، لكنه فى الوقت نفسه يحاول أن يعرض على الأطفال اللعب بأقل المبالغ، حتى لو كان نصف أو ربع جنيه بدلاً من جنيه: «بدل ما كان الطابور بيبقى عندى طويل عريض وبدخل مئات الجنيهات يومياً، دلوقتى لو عملت 30 جنيه يبقى فرح».
{long_qoute_1}
يمر عليهما 3 طلاب يمسكون جنيهاً واحداً، هو آخر ما تبقى من مصروفهم، يناشدون «فتحى» اللعب بالجنيه، ليخبرهم الرجل السبعينى أن الجنيه يكفى واحداً منهم فقط، ليقسم له أحدهم أنهم لا يملكون غيره، ينهض الرجل على مضض ويجلسهم على «الساقية» ويتركهم بعض الوقت: «أمى بتدينى 3 جنيه بالعافية بيكفى ساندويتشين، ولما بقولها عايز زيادة تقولى بحوّشهم لك».