ما إن وطئت قدما الرئيس محمد مرسى أرض استاد القاهرة حتى تعالت هتافات المؤيدين المحتشدين، يحول بينه وبينهم الحراس، إلا أن البعض ينجح فى التسلل، يشير الرئيس بيديه لتركهم على اعتبار أنه لا ضرر منهم. يقترب منه أحدهم، ينحنى فى خضوع ويقبّل يد الرئيس، ويقترب آخر ويحذو حذو سابقه، يحاول الرئيس أن يثنى الباقين، ويتمكن «الحرس» من السيطرة على الوضع.
«هذا المشهد لا نراه حتى فى حضرة الملوك». يقول الكاتب صلاح عيسى، مؤكداً أن بروتوكول مقابلة الملك فى العهود السابقة لم يتضمن «بوس الإيدين»، ويوضح أن الإخوان يسنون «سُنة جديدة»، فمنذ بداية عصر الجمهورية فى مصر «لم يُقدم أى شخص على تقبيل يد الرئيس»، مشيراً إلى أن «تقبيل يد الشخصيات الرسمية غير مستساغ ولا مستحب».
«يجوز شرعاً تقبيل يد الحاكم العادل». يقول الدكتور محمود مهنا، عضو هيئة كبار العلماء، نائب رئيس جامعة الأزهر السابق، لافتاً النظر إلى أن «معانقة الرئيس» لا تجوز لأن نبينا قال «تصافحوا ولا تعانقوا»، ومشيراً إلى أن الوضع الحالى «مضطرب ويسوده التأفف من وجود الرئيس»، الأمر الذى يمنع تقبيل يده من الناحية السياسية وليست الشرعية.
أما الصالة المغطاة باستاد القاهرة التى شهدت مؤتمر «دعم سوريا» والتى تحولت مؤخراً إلى منبر لخطابات «مرسى» وسط مؤيديه، فإن الرياضيين يصفونها بـ«صالة النكسات» بعد أن شهدت كثيراً من الإخفاقات المصرية فى البطولات التى أقيمت عليها. وهى تتسع لـ25 ألف شخص فقط، وفى ليلة المؤتمر لم يحضر أكثر من 16 ألفاً من أعضاء حزب الحرية والعدالة وتنظيم الإخوان، جاءوا لتشجيع «مرسى» والهتاف تأييداً له ولقراراته، وكان أبرزها «الرئيس أهوه»، «بس خلاص مفيش كلام.. الرئيس مرسى تعظيم سلام».