وكيل القوى العاملة بـ«البرلمان»: العمال يحتاجون الدولة.. وأطالب الرئيس بإنقاذ صناعة الدواء

كتب: حسام حربى

وكيل القوى العاملة بـ«البرلمان»: العمال يحتاجون الدولة.. وأطالب الرئيس بإنقاذ صناعة الدواء

وكيل القوى العاملة بـ«البرلمان»: العمال يحتاجون الدولة.. وأطالب الرئيس بإنقاذ صناعة الدواء

قال محمد وهب الله، الأمين العام لاتحاد عمال مصر، وكيل لجنة القوى العاملة بالبرلمان، إن الاتحاد يستعد هذه الأيام لاحتفالات عيد العمال، والاجتماع برئيس مجلس الوزراء لعرض مشكلات العمال على الحكومة، وأوضح فى حواره مع «الوطن» أن لجنة القوى العاملة بالبرلمان ستنتهى من مناقشة قانون العمل الجديد قبل 30 يونيو، وأن اللجنة دعت رجال الأعمال والتنظيمات العمالية لحوار مجتمعى لمناقشة القانون، ودعا «وهب الله» الرئيس عبدالفتاح السيسى للتدخل لإنقاذ صناعة الدواء وضخ استثمارات جديدة فى الشركات المصرية لمواجهة الاحتكار وضبط أسعار الأدوية، مؤكداً أن الحكومة لا تستطيع إجبار القطاع الخاص على منح العلاوة.. وإلى نص الحوار:

{long_qoute_1}

■ ماذا عن مراسم الاحتفال بعيد العمال وكيف تستعدون له؟

- جرت العادة أن يلقى رئيس الجمهورية خطاباً بمناسبة عيد العمال بحضور العديد من ممثلى العمال وكبار رجال الدولة، ويعتبر العمال هذا الخطاب بمثابة استراتيجية جديدة للعامل فى العام المقبل، ويُعقد قبل هذه المناسبة اجتماع مع رئيس الوزراء، تعرض خلاله النقابات العمالية مشكلات العمال والعمل فى مصر، لبحثها والنظر فيما يريده العمال فى المرحلة المقبلة.

■ بصفتك الأمين العام لاتحاد عمال مصر كيف ترى حال العامل؟

- فى الحقيقة العامل المصرى يحتاج للكثير، والدولة مسئولة عن توفير عيشة كريمة له، فالعمال يحتاجون إلى إعادة النظر فى كافة مناحى الحياة، بداية من الحد الأدنى للأجور إلى زيادته نتيجة التضخم، كما يحتاجون حزمة جديدة من التشريعات التى تساهم فى رفع المستوى المعيشى للعمال، من حيث الأجر والرعاية الصحية والاجتماعية، مقابل ذلك يجب على العامل أن يتحمل مسئوليته وواجباته تجاه العمل الذى يقوم به، لأننا نؤمن تماماً كعمال مصر أنه لن يبنى مصر إلا سواعد أبنائها.

■ كيف يتم التعامل مع العمال الذين تعرضوا للتشريد بعد غلق مصانعهم وتشريد أسرهم؟

- قانون الرعاية الصحية والاجتماعية الذى يجرى إعداده حالياً كفيل بعلاج هذا الأمر، وسوف تكون هناك رؤى جديدة حول الإغلاق والإضراب وتسريح العمال، بالإضافة إلى أن قانون العمل سوف يعالج كل هذه الموضوعات فى المرحلة المقبلة.

{long_qoute_2}

■ كيف يتم التعامل مع المصانع المغلقة؟

- دعنا نتفق على أنه إذا وضع قانون عمل جيد، وقانون استثمار جيد، سيكون هناك تفاهم بين العمال ووزارة القوى العاملة فى إطار منظومة عمالية كبيرة ومن ثم يُعاد فتح هذه المصانع مرة أخرى.

■ هناك ٤٠٠٠ مصنع للغزل والنسيج من بينها ٢٠٠٠ مغلقة حالياً ما تعليقك؟

- صناعة الغزل والنسيج فى مصر لها خصوصية، ويجب أن يتم إعادة النظر فى هيكلتها، بحيث يتم شراء آلات ومعدات جديدة، وهناك لجنة تعقد برئاسة المهندس شريف إسماعيل، رئيس مجلس الوزراء، منوط بها هيكلة صناعة الغزل والنسيج وإعادتها مرة أخرى، لأن هذه الصناعة مهمة للمصريين ويمكن استغلالها بشكل جيد فى المرحلة المقبلة.

■ ما الذى توليه لجنة القوى العاملة بمجلس النواب للعامل وحقوقه؟

- لجنة القوى العاملة فى البرلمان المصرى منوطة بكل ما يتعلق بالعمل، سواء الموجودين فى الخدمة، أو المتقاعدين بعد بلوغ سن المعاش، وغيرها من الأمور التى تحتاج لقوانين وتشريعات قانونية يتم إعدادها وعرضها على مجلس النواب ويتم التعديل فيها لكى تتماشى مع السوق المصرية ومع مصلحة العامل.

■ ما أبرز القوانين التى تعمل عليها اللجنة لخدمة العامل؟

- لجنة القوى العاملة تعمل على قدم وساق لإصدار تشريعات جديدة تمكن العامل من العمل فى بيئة قانونية جديدة لصالحه، ولدينا عدة قوانين معروضة على اللجنة هذه الأيام، منها قانونا العمل الجديد، والتنظيمات النقابية، بالإضافة إلى قانون الاستثمار الذى سيعرض على مجلس النواب لاحقاً.

■ وهل ناقشت اللجنة كل هذه القوانين؟

- فى الأسابيع المقبلة سننتهى من مناقشة قانون العمل الجديد، الذى نسعى إلى الانتهاء منه قبل ٣٠ يونيو المقبل، حيث تم توافق العمال وأصحاب العمل على كثير من مواده وستقوم اللجنة بفتح حوار مجتمعى ولجان استماع حول القانون ودعوة الكثير من رجال الأعمال والعمال والمستثمرين والنقابات المعنية بالقانون لكى نخرج بقانون عمل جديد يهدف إلى التنمية الشاملة فى مصر.

■ هل هناك مشكلة بالنسبة لمنح العلاوة للعاملين الخاضعين لـ«الخدمة المدنية»؟

- تأجيل العلاوة غير مبرر، ولم يحدث فى مصر منذ عام ١٩٨٧، وأريد أن أعرف سبباً لتأجيل منحهم العلاوة، ولا أعلم ما الذى تسعى إليه الحكومة من وراء ذلك.

■ هل ترى أن قانون الخدمة المدنية بصيغته النهائية، قد وضع العامل فى مأزق؟

- لا أعتقد ذلك، لأنه قبل هذا القانون كان العامل يحصل على جنيه وجنيه ونصف حتى وصلت إلى ثلاثة جنيهات كعلاوة اجتماعية، وبإصدار قانون الخدمة المدنية أصبحت العلاوة ٧٪، فمثلاً العامل الذى كان مرتبه ألف جنيه قبل القانون كان يحصل على سبعة جنيهات، وبعد القانون أصبح يحصل على 70 جنيهاً، وبالتالى ليس هناك مشكلة.

■ هناك 17 مليون عامل بالقطاع الخاص ما موقفهم من العلاوة؟

- لا تستطيع الحكومة إجبار أصحاب العمل على منح العلاوة الخاصة، ولكن يمكن حدوث اتفاق ثلاثى بين وزارة القوى العاملة ورجال الأعمال واتحاد العمال على منح العلاوة للعاملين بالقطاع الخاص.

■ إذن من حق أصحاب العمل رفض منح العلاوة؟

- لا أظن ذلك، فإن أصحاب الأعمال شرفاء ويقدرون الدور الذى يقوم به العامل فى منظومة العمل، ونحن كاتحاد عمال سنتحدث معهم بشأن ذلك.

■ ما أهم المشكلات التى تواجه العاملين بالتجارة؟

- هناك العديد من المشكلات تواجه العاملين بالتجارة أبرزها العبء المالى الثقيل الواقع على الشركات الداخلية مثل صيدناوى، فعدم ضخ استثمارات للارتقاء بمستوى الخدمة الذى تقدمه تلك الشركات يزيد الأمر صعوبة، لأن عدد العمال الموجودين بهذه الشركات كبير جداً، وبالتالى الأرباح تكون ضعيفة، لذلك يجب إعادة النظر فى هيكلتها وضخ استثمارات جديدة.

■ النقابة المستقلة للباعة الجائلين انضمت العام الماضى لنقابة العاملين بالتجارة، هل لديك رؤية لوضعهم؟

- لدينا أكثر من خمسة ملايين بائع جائل، وهم يمثلون اقتصاداً غير رسمى داخل الدولة، ولذلك أطالب بضرورة تقنين أوضاعهم الاقتصادية، لأن الاقتصاد غير الرسمى يمكن الاستفادة منه لجمع الكثير من الأموال، وبالتالى سوف تعم الفائدة على الدولة.

■ ماذا تقصد بتقنين أوضاع العاملين بالاقتصاد غير الرسمى؟

- تخصيص أماكن لهم وإصدار تراخيص لتقنين أوضاعهم بات ضرورة ملحة، حتى تتمكن الدولة من تحصيل الضرائب، وبعيداً عن الاستفادة المادية، هناك فوائد أخرى تعود على المواطن من تقنين أوضاع الباعة الجائلين والعاملين بالاقتصاد غير الرسمى؛ فمثلاً بعض المطاعم تجول الشوارع وليس لديها رخصة صحية، ما يمثل خطراً على صحة المواطن الذى يأكل دون أن يعلم مصدر الخامات التى تباع له.

■ هل تؤيد دخول النقابات المستقلة تحت عباءة اتحاد عمال مصر؟

- أستطيع أن أؤكد أن مشكلات العمل النقابى القائمة بين اتحاد العمال والنقابات المستقلة سوف تنتهى قريباً، وذلك عندما يصدر قانون التنظيمات النقابية الجديد، وقتها لن تكون هناك نقابات معينة ضد أخرى، وجميعنا سنكون فى خدمة الوطن من خلال هذا القانون المعروض هذه الأيام بمجلس النواب.

■ أنت من ضمن ممثلى العمال المقرر اجتماعهم مع رئيس الوزراء لبحث مشكلاتهم.. ما الذى ستقدمه خلال الاجتماع؟

- الاتحاد العام للنقابات يضم 24 نقابة، طلبنا من رؤساء جميع النقابات حصر المشكلات التى يعانى منها العاملون التابعون للنقابات المختلفة، بالإضافة إلى وضع استراتيجية لطرق وأساليب الحل، وذلك لعرضها على المهندس شريف إسماعيل، رئيس مجلس الوزراء، حتى يكون لاتحاد العمال رؤية واضحة فى المشكلة وحلها.

■ هل الاجتماعات من هذا النوع لها أهمية؟

- شراكة عمال مصر مع الحكومة شىء مهم جداً للنهوض بمنظومة العمل، لذلك لا بد أن يكون هناك تعاون دائم، فمثلاً لا يمكن منح علاوة دون موافقة الحكومة، وبالتالى لا يمكن حل مشكلات العمال.

■ ما أبرز الملفات التى ستُعرض على رئيس الوزراء؟

- صناعة الدواء على رأس تلك الملفات، وأعتقد أنه ملف كارثى بكل ما تحمله الكلمة من معنى، ولا بد من عرضه على رئيس الوزراء، مع وجود استراتيجية واضحة فى هذه الصناعة؛ لأنه إذا لم يتم ضبطها من خلال شركات قطاع الأعمال الدوائى فسوف يرتفع سعر الدواء عشرات المرات.

■ ما المقصود بضبط صناعة الدواء من خلال قطاع الأعمال الدوائى؟

- لا يمكن أن يظل قطاع الأعمال الدوائى هكذا، فهناك قيادات لا تقدم شيئاً وعلى الدولة أن تقدم الدعم الكامل لهذه الشركات وتعيد النظر فى قيادات القطاع الدوائى وهيكلته، فضلاً عن إدخال استثمارات جديدة وسداد ديون الشركات مثل المصرية لتجارة الأدوية والجمهورية للأدوية التى تبلغ مديونيتها أكثر من مليار جنيه لدى الحكومة كى تفى بالتزاماتها. وأطالب الرئيس عبدالفتاح السيسى بالتدخل لإنقاذ قطاع الأعمال العام الدوائى لأنه ملف فى غاية الأهمية ويحتاج إلى حسم.

■ هل شركات الأدوية الخاصة تحظى بمرونة على عكس شركات قطاع الأعمال؟

- القطاع الخاص غير مكبل بشىء، فالموظف يؤدى عمله ويبتكر على عكس موظف الحكومة الذى لا يهتم إلا بالمرور على الجمعية العمومية فقط، ولذلك أرى أن المشكلة دائماً تكون فى القيادات وحجم الاستثمارات.

■ ماذا عن مشكلة اختلاف تسعيرة الدواء بين الصيدليات؟

- أعتقد أن هذا أمر عارض رغم أنها فى الأساس مشكلة بين وزارة الصحة والشركات، وهناك محاولات لحلها، ولكن بشكل عام لا بد من توافر رقابة حقيقية على الصيدليات للحد من أزمات اختلاف تسعيرة الدواء.

■ ماذا عن ائتلاف حب الوطن الذى ترأسه؟

- ائتلاف تنموى شعبى وليس حزباً، يهدف إلى خدمة المواطن البسيط من القرية إلى المدنية فى كافة أنحاء الجمهورية وليس له نشاط سياسى ولكنه نشاط اجتماعى اقتصادى فى جميع المحافظات.

■ هل هناك رؤية واضحة لهذا الائتلاف؟

- الائتلاف يتكون من العمال والفلاحين وذوى الاحتياجات الخاصة والمرأة والشباب، والجميع لديه رؤية جديدة فى المشروعات الصغيرة والعمل على أنظمة جديدة متطورة الهدف منها تقديم خدمة متميزة ومختلفة فى كل محافظات مصر.

■ متى أنشئ هذا الائتلاف؟

- منذ أربعة شهور، وأنا أشرُف بأن أكون رئيساً له.


مواضيع متعلقة