اكتشف نفسك بعد الـ60: رسم وطبخ وفسح.. وراحة
اكتشف نفسك بعد الـ60: رسم وطبخ وفسح.. وراحة
- أشكال مختلفة
- إدارة الأمن
- الخط العربى
- الروتين اليومى
- الشعر الأبيض
- القرآن الكريم
- النقل العام
- حياة جديدة
- سمير فرج
- أشكال جديدة
- أشكال مختلفة
- إدارة الأمن
- الخط العربى
- الروتين اليومى
- الشعر الأبيض
- القرآن الكريم
- النقل العام
- حياة جديدة
- سمير فرج
- أشكال جديدة
عمر مضى لم تتبقَ منه سوى ذكريات، وبضع تجاعيد فرضت وجودها على الوجه والرقبة والكفين، وخصلات من الشعر الأبيض زحفت إلى الرأس، لتُعلن بداية مرحلة الشيخوخة، تلك المرحلة التى يخشى منها الكثيرون، بعد سن الـ60 ربما تتوقف الحياة لدى البعض، فى العمل يحال إلى المعاش، وفى البيت يقضى وقته مكتئباً، بينما البعض الآخر يبدأ حياة جديدة بعد الـ60، لا يُفكر فى الماضى، بل فى المستقبل، يفرح لتخلصه من الروتين اليومى، ويستثمر وقته فى مشروع جديد يجعله مقبلاً على الحياة.
يجلس ممدوح زغلول فاتحاً صدره وهو يستقبل حياته الجديدة، لا تفارق الشيشة يده اليمنى، أما اليسرى فيُحكم بها قبضته على الكلب «هوكى»، وأمامه فنجان القهوة وكوب من المياه، هكذا يقتطع صاحب الـ60 عاماً، رحلة يومية، أمام منزله فى منطقة الحسين، بعد تقاعده من العمل، حتى لا يُصاب بملل: «باحب أخرج أشم شوية هوا، وأشيّش بعيد عن البيت، وبالمرة اقرا الجرايد بروقان». خروج «زغلول» على المعاش جعل أمامه وقتاً أوسع، ليمارس بعض الأنشطة والهوايات الغائبة عنه خلال السنوات المقبلة: «حياتى كانت كلها شغل.. لأول مرة باحس إنى رجعت صغير تانى وأقدر أتفق مع أصحابى وننزل نتقابل كل يوم».
أما أمين حسنى، فيقضى وقته بين تخطيط آيات القرآن الكريم بأشكال مختلفة، فكلما شعر بالملل يغلق عليه باب حجرته، ليُخطط ما جال بخاطره، رغم أنه يبلغ من العمر 68 عاماً، وتقاعد عام 1994 من عمله، لكنه ما زال يمارس هوايته كخطاط حتى أصبح عضواً بنقابة الخط العربى، عقب خروجه على المعاش: «قدرت أعمل أشكال جديدة من الحروف العربية، أنا عامل فى بيتى معرض من آيات القرآن بأشكال جديدة»، بالإضافة إلى أنه يحب الطهى بنفسه.
أحمد يوسف، 76 عاماً متقاعد عن وظيفته مدير عام لإدارة الأمن بهيئة النقل العام، هوايته عمل «السلطة الخضرا»: «لازم أساعد مراتى، ومحدش بيعمل السلطة غيرى»، لكنه يشعر أحياناً بالملل، فقرّر تقوية الروابط مع أصدقائه وجيرانه: «ماكنتش باخد بالى من جيرانى قبل كده.. بننزل على القهوة لحد بالليل، نطلع نصلى وننام».
«الخروج إلى التسوق».. هو المتعة التى اكتشفها سمير فرج، 70 عاماً، عقب خروجه على المعاش: «بعد الـ60، اكتشفت حياة تانية ماكناش عايشينها.. بقيت أخرج، ونتجمع أنا وأصحاب الشغل». ويقول «سمير» ضاحكاً إن ما يُهوّن عليه هو طابور المعاش أثناء انتظار دوره: «الخناقات اللى بتحصل على طابور المعاش بتحسس الواحد بوجوده».