في رقبتها 5 أيتام.. أم عادل من ربة منزل إلى بائعة مناديل
في رقبتها 5 أيتام.. أم عادل من ربة منزل إلى بائعة مناديل
مُرتديةً نظارتها الطبية وأمامها كرتونة مُمتلئة بـ"باكيتات المناديل"، تجد بائعة المناديل عايدة عبدالمنعم أو كما يعرفها سكان المنطقة بـ"أم عادل" تجلس على "ملاية" افترشتها على أحد أرصفة الشوارع الجانبية لمسجد الدماطي في محافظة طنطا، ولسان حالها يُردد "الحمدلله، الشكوى لغير الله مذلة".
عايدة عبد المنعم، 48 عامًا، توفي زوجها منذ 4 أعوام تاركًا لها ابن في الرابعة من عمره، وزوج ابنتها في نفس العام مُخلفًا وراءه 4 أطفال أيتام بدون أي عائل مادي، الأمر الذي دفع "أم عادل" للجوء لبيع المناديل كوسيلة لكسب الرزق والصرف على ابنها وأحفادها "بساعد بنتي عشان قاعدة معايا ومعاها 4 أطفال يتامى".
السيدة التي قاربت على الخمسين من عمرها تسكن في شقة بإيجار 400 جنيه في الشهر، غير مصاريف الكهرباء والمياه، إلا أن أكبر همها هو أن تحقق عائدا ماديا لها في نهاية اليوم حتى تستطيع إطعام وإيواء ابنها وأحفادها "باجي أقعد هنا كل يوم من الصبح لحد بليل عشان بجري على 5 عيال يتامى، وبجبلهم عشاهم وأروح".
الوجه الراضي لـ"عايدة" وعدم تطلبها جعلها معروفةً على المترددين في الشارع "مش هنكسب حب الناس بالفلوس، حب الناس أكبر من كل حاجة".

