بالصور| «ياسمين» تواجه إعاقتها الذهنية بالـ«هاند ميد»

كتب: سمر إيهاب

بالصور| «ياسمين» تواجه إعاقتها الذهنية بالـ«هاند ميد»

بالصور| «ياسمين» تواجه إعاقتها الذهنية بالـ«هاند ميد»

وجه ملائكى تحمل ملامحه إشارة إلى أن صاحبته تعانى من إعاقة ذهنية، جذب رواد أحد معارض «الهاند ميد»، فتاة فى العشرين من عمرها تجلس أمام منضدة تعرض عليها أعمالاً متنوعة، تماثيل مُشكّلة من الطين الأسوانى وتحف بألوان مبهجة، وإكسسوارات بالخرز والترتر، وتجيب كل سائل بنبرة يغلب عليها الثقة وخفة الدم: «آه أنا اللى عملتهم».

اكتشفت ياسمين عبدالهادى، 27 عاماً موهبتها فى سن العاشرة، عندما لاحظت أختها حسها الفنى وحبها للرسم والتلوين واهتمت بتنمية موهبتها من خلال تشجيعها على المشاركة فى ورش فنية مع معاقين. التحقت بإحدى المدارس الخاصة بالمعاقين ذهنياً ثم بمركز للتأهيل المهنى لذوى الإعاقة، وهو ما ساعدها كثيراً على تطوير نفسها: «اتعلمت حاجات كتير وساعدونى أحاول أعتمد على نفسى وأستفيد من موهبتى».

كان ينقص أعمال «ياسمين» فى البداية بعض اللمسات الإبداعية، وبفضل مساعدة ابنة أختها «هبة»، الطالبة بكلية التربية الفنية، أصبحت أعمالها أكثر جودة: «كل حاجة كانت بتتعلمها فى الكلية بتعلمهالى وبشارك معاها فى مختلف المعارض الفنية». تختلف نسبة ربح الفتاة الموهوبة من أعمالها من آن لآخر، لكنها فى أغلب الأحيان لا تكون كبيرة: «ناس كتير مابتقدّرش شغل الهاند ميد، خصوصاً إنه بياخد وقت كتير ومجهود»، لكنها لا تضع الربح فى أولوياتها: «كفاية إنى بعمل حاجة بحبها».

تحب «ياسمين» العمل وتكره الجلوس لفترات طويلة فى المنزل، وتسعى إلى أن تنتشر أعمالها فى أيدى عدد كبير من رواد المعارض، والتعليقات الإيجابية والإعجاب بأعمالها أكثر ما يُسعدها ويشجعها على الاستمرار: «حصلت على عدد كبير من الميداليات وشهادات التقدير من مسابقات تابعة لوزارة الثقافة، وشاركت فى مسابقات للسباحة وألعاب القوى، وحصلت على المركز الأول فى مسابقة الأولمبياد للمعاقين بأيرلندا».

تواجه تعليقات سلبية أو ضحكات سخرية من بعض الأشخاص، ويحاول بعض المشترين استغلالها في السعر لكنها لا تعبأ بهم، وتُفضل التركيز على تطوير نفسها وعملها، لتصبح ياسمين نموذجًا إيجابيًا يجب أن يُحتذي به.

 

 


مواضيع متعلقة