جمعة: الارتباط بين حماس والإخوان ليس المحدد الوحيد في علاقتها مع مصر
جمعة: الارتباط بين حماس والإخوان ليس المحدد الوحيد في علاقتها مع مصر
- التحرير الفلسطينية
- الدكتور محمد
- القوة المسلحة
- المبادرة العربية للسلام
- جماعة الاخوان المسلمين
- حركة حماس
- محمد جمعة
- أزمة
- أوسلو
- أول
- التحرير الفلسطينية
- الدكتور محمد
- القوة المسلحة
- المبادرة العربية للسلام
- جماعة الاخوان المسلمين
- حركة حماس
- محمد جمعة
- أزمة
- أوسلو
- أول
قال الدكتور محمد جمعة، خبير الشؤون الفلسطينية، إن وثيقة حركة "حماس" تقدم شيء جديد عن خطابها الكلاسيكي، مشيرا إلى أن الوثيقة استبدلت عبارة محاربة اليهود بمحاربة الاحتلال، وتتسق مع حقيقة أن أزمة حماس مع الصهاينة وليس مع اليهودية كديانة.
وأضاف لـ"الوطن"، أن الجزء الآخر موضوع حدود 67 وموضوع العلاقة مع الإخوان يعد تغير عن ثوابت الحركة في ميثاقها المعلن.
واعتبر "جمعة"، أن حماس صاغت هذه المادة بطريقة حذرة، تراعي فيها عدم اتهام جمهورها بالتغير أو التنازل عن الثوابت، فهي تعيد إنتاج تجربة منظمة التحرير الفلسطينية عام 1974، عندما اعترفت المنظمة بـ"البرنامج المرحلي"، بمعنى أنه بعدما كان عبارة "التحرير عبر القوة المسلحة فقط"، أصبحت "إقامة سلطة الشعب على كل جزء يتم تحريره"، وبالتالي كان برنامج مرحلي دون الاعتراف بإسرائيل، وبالتالي كانت خطوة أولى نحو الاعتماد دوليا، حيث جاء بعده اعلان الاستقلال والاعتراف الضمني بإسرائيل، ثم اتفاق أوسلو الذي حدث فيه الاعتراف بإسرائيل من جانب منظمة التحرير.
وقال إن "حماس تغيرت لكن حدود التغيير لابد من الوقوف عليها، فهي لم تعترف بإسرائيل ولكنها ضمنت المرحلية وكأنها تمثل المنظمة عام 1974"، مضيفا أن الأمر الملفت أيضا أن حماس بعد سقوط الإخوان، نرى أن الحركات الإخوانية البرجماتية تقودها إلى تأطير أيديولوجيتها في إطار فضفاض لتصل إلى الشيء ونقيضه، بما يقود أحيانا إلى التلفيق السياسي وعدم الرصانة.
وأشار إلى أن هناك تناقض بين المادة 21 والمادة 31، فالأولى ترفض أوسلو، والثانية تتحدث عن السلطة ودورها، وهذا ينم عن التناقض والبرجماتية، والانتهازية السياسية، لأن حماس تشارك في السلطة ولن تترك غزة بسهولة".
وفيما يتعلق بالعلاقات مع مصر، وفك الارتباط عن الاخوان، قال: "لا تجد نصا صريحا قاطعا تعلن فيه فك الارتباط عن الإخوان، وجرى إغفال ذكر الاخوان في الوثيقة، ولا يوجد نص أو عبارة واحدة تشير إلى فك الارتباط عن جماعة الإخوان المسلمين، ولكنه حدث تغيير عن الميثاق، الذي يعرف الحركة كأحد أجنحة الجماعة عام 1988، الذي ذكر كلمة الإخوان 6 مرات، إلا أنه ليس هناك من إشارة صريحة لإعلان فك الارتباط".
وشدد على أن علاقة حماس بالإخوان ليس المحدد الوحيد لعلاقتها بمصر، فالأزمة تتعلق بسياسات حماس عمليا، و"لا أعتقد أن هذه الوثيقة الجديدة سوف يترتب عليها تغيير نوعي في طبيعة العلاقة بين مصر وحركة حماس، فالوضع الحالي لا يشير إلى أي توتر، ولكن عوامل عدم الثقة ستظل موجودة، وحماس لم تقبل صراحة بالمبادرة العربية للسلام، وهذا يضع ضوابط على أي نظام عربي في الانفتاح على حماس، فلن يترتب أن يتم استبدال فريق منظمة التحرير الفلسطينية بحماس، ولا يمكن أن يقوم العالم بذلك، ولكنها قد توسع هامش المناورة أمام حماس".
وفيما يتعلق بمستقبل سلوك الحركة في ضوء هذه التغيرات قال: "عمليا نحن أمام كيان هجين بمعنى أنها حركة مركبة، تحتوي على تنظيم عسكري وحزب سياسي وحركة اجتماعية، وكونها تنظيم سري لا استطيع ان ازعم ان الضاغط لكل سلوك حماس هو ما تعلنه من وثائق، وحماس بالأساس تنظيم سري، وهناك مساحة بين المعلن والسلوك الفعلي والمعلن والمخبوء من مبادئ، وسلوكها عمليا ليس مضبوط بالميثاق ولا بالوثيقة الجديدة"، معتبرا أن قطر تريد أن تصل حماس الى محطة الاعتراف الصريح بإسرائيل.