"الجنايات" تقضي ببراءة أسامة الشيخ من تهمة إهدار المال العام

كتب: هيثم البرعي

"الجنايات" تقضي ببراءة أسامة الشيخ من تهمة إهدار المال العام

"الجنايات" تقضي ببراءة أسامة الشيخ من تهمة إهدار المال العام

برأت محكمة جنايات القاهرة، المهندس أسامة الشيخ رئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون الأسبق من تهمة إهدار المال العام بما قيمته ١٩ مليونا و٦٠٠ ألف جنيه من أموال التليفزيون المصري في صفقة إبرام 10 عقود لشراء حق عرض مجموعة من الأعمال الفنية. صدر الحكم برئاسة المستشار نور الدين يوسف عبدالقادر، وعضوية المستشارين عبدالناصر أبوسحلي وعبدالحميد همام وأمانة سر ممدوح عبدالرشيد وأيمن القاضي وعاصم عبدالحميد. بعد النطق بالحكم، قال "الشيخ" لـ"الوطن": أقول لكل من تعمد الزج بي في هذه القضية "سامحكم الله"، وأنا كنت متأكدا من نزاهة القضاء المصري.. والحمد لله ربنا جابلى حقي وأظهر براءتي". واستمعت المحكمة في جلستها التي بدأت في تمام الساعة 3 من مساء اليوم لشهود الإثبات في القضية، وقالت منى عبدالغني، رئيس الإدارة المركزية للمشاهدة، في شهادتها أنها خبير فني وليس خبيرًا ماليًا، وأنها لم تكن ترغب الاشتراك في لجنة تقييم الأعمال الفنية، ولكن تم إجبارها على الاشتراك في اللجنة بتكليف مباشر من مرؤسيها. وأكدت أن ذلك لم يؤثر مطلقا في قرارها المهني حول جودة ومضمون الأعمال الفنية والرسالة التي تقدمها للمجتمع، وأضافت أن قرار التعاقد على المسلسلات مسؤولية "الشيخ"؛ لأنه ملم بجميع خيوط الموضوع سواء من الناحية المالية والاقتصادية، أو من ناحية الاطلاع على تقارير الرقابة على المصنفات الفنية وكذلك مدة التعاقد ومرات تكرار إذاعة العمل على شاشات التليفزيون، وغير ذلك من الأمور الهامة التي تدخل في حسابات الاتحاد قبل التعاقد على العمل الفني، بينما هي مختصة بالجانب الفني فقط ولا تلم بالموضوع ككل لتقرر مدى جدوى التعاقد على تلك الأعمال من عدمه. وأشارت الشاهدة إلى أنه من حق رئيس الاتحاد التعاقد منفردا على شراء الأعمال الفنية دون الرجوع إلى رأي اللجنة الفنية المشكلة لفحص الأعمال الفنية، فقالت إن الغرض من تلك اللجنة هو منع شراء الأعمال أكثر من مرة داخل قطاعات متعددة بماسبيرو، ومن ثم شكلت تلك اللجنة التى تضم جميع القطاعات لمناقشة موضوع الشراء ويكون القرار النهائي في يد رئيس الاتحاد، وأكدت أنه كان هناك سرية وكتمان شديدين لعرض تلك الأعمال بسبب خريطة العمل في رمضان وتكالب القنوات على المنافسة. ثم استمعت المحكمة إلى شهادة نادية حليم رئيس قطاع التليفزيون وعضو اللجنة الفنية المكلفة بفحص الأعمال الفنة التي لم يتعاقد عليها ماسبيرو، وقالت إنه هناك 17 عملا فنيا لم تتم مشاهدتهم من قبل اللجنة ، وكان يحضر التقييم مديرين إنتاج وليس منتجين بسبب ظروف العمل، وانتهت اللجنة إلى "أسعار تقديرية" لا نهائية خاصة مع تدخل عوامل أخرى مثل سعر السوق والعرض والطلب فى التأثر على سعر الشراء، وأكدت على أن اللجنة لم تتمكن من مشاهدة جميع الأعمال بسبب كثرة المسلسلات وبلوغ الواحد منها 30 حلقة مدة الواحدة منهم ساعة تقريبا، وأنه تم تحديد سعر شراء المسلسل من قبل اللجنة كسعر استرشادي، وذكروا في التقرير أن السعر قابل للزيادة والنقصان. وأكدت الشاهدة أقوال سابقتها بأن الغرض من اللجنة هو توحيد طلب الشراء، لمنع تكرار شراء العمل من قبل قطاعات متعددة داخل الاتحاد ومن ثم إهدار المال العام، وأنه يجوز لرئيس الاتحاد أن يشتري أعمالا فنية بنفسه دون تشكيل لجنة لضمان السرية، وفقًا للمادة 20 من لائحة المشتريات، في حالة الاعمال الضخمة، أو المتعاقد معها حصريا للتليفزيون. كان الشيخ وصل إلى مقر محكمة القاهرة الجديدة بالتجمع الخامس، وبدا يرتدي بدلة وقميص بدون رابطة عنق، وبصحبته عدد كبير من أفراد أسرته، وجلس في قاعة المحكمة بالطابق الأرضي بجوار دفاعه الدكتور حسنين عبيد والدكتور محمود كبيش. تم إثبات حضوره خارج قفص الاتهام، وسمحت له المحكمة بالجلوس على كرسي جلبه له أحد مرافقيه خارج القفص. واستمعت المحكمة للشهود ومرافعة الدفاع، ثم تعقيب النيابة وأصدرت حكمها المتقدم. كانت محكمة النقض قضت بقبول الطعن المقدم من الشيخ على حكم الجنايات القاضى بسجنه 5 سنوات وعزله من وظيفته، لاتهامه بالإضرار بالمال العام وأموال جهة عمله في صفقة شراء الأعمال الفنية، وإعادة محاكمته أمام دائرة جديدة .