مركز مجهول يجرى استطلاعاً «نازل لوحدك ولاّ معاك حد»

كتب: شيماء جلهوم

مركز مجهول يجرى استطلاعاً  «نازل لوحدك ولاّ معاك حد»

مركز مجهول يجرى استطلاعاً «نازل لوحدك ولاّ معاك حد»

«آلو.. سلام عليكم» يقولها المتصل بلهجة ريفية، لا ينتظر رداً من محدثه، يكمل مباشرة «إحنا مركز راية لاستطلاع الرأى.. لا نتبع أى حزب أو جماعة.. بنعمل استطلاع رأى حوالين 30 يونيو» يبدأ الاتصال «العشوائى» بحسب القائم بالاتصال «إحنا بنختار أرقام عشوائية كعينة للاستطلاع». أسئلة متصلة تدور كلها حول يوم 30 يونيو يسألها «أحمد» شاب ريفى يعمل بالمركز -حسب قوله- كلها تتعلق بالبيانات مثل «السن والمهنة والعنوان والموقف السياسى -عضو فى حزب أو جماعة- والموقف من مظاهرات 30 يونيو، وهل ستشارك فيها أم لا، أسباب المشاركة، أسباب عدم المشاركة، ستشارك بمفردك أم مع أفراد أسرتك.. ستشارك بالاعتصام حول الاتحادية أم بالتظاهر فى الميادين.. وهل ستستمر فى المشاركة فى حالة خروج المظاهرات عن سلميتها، هل تدعو غيرك للمشاركة فى المظاهرات أم تكتفى بنفسك.. وما هى استعداداتك لهذا اليوم وأسئلة غيرها تدور فى الإطار نفسه». أحمد الموظف بالمركز -حسب تقديمه لنفسه- يرفض إبداء أى معلومات عن مركزه حتى فيما يتعلق بنشاطه أو عنوانه وموقعه، يتحفظ حتى فى الإجابة عن الجهة التى يتبعها المركز، «الوطن» بحثت عبر المواقع الإلكترونية وعبر دليل الهاتف وعبر المعنيين بمراكز استطلاعات الرأى عن مركز بالاسم المشار إليه، فلم تعثر له على أثر، وهو ما أكد عليه محمد عبدالعزيز القيادى بحركة «تمرد»، نافياً أن يكون للحركة علاقة بالاستطلاع المشار إليه «حركتنا فى حد ذاتها استطلاع.. إزاى هنعمل استطلاع للاستطلاع»، مضيفاً أن هذه النوعية من الاتصالات المجهولة التى تحاول الوصول لعدد المتمردين من الشعب هى تأكيد على حالة الخوف والرعب التى تنتاب الإخوان من 30 يونيو «مفيش حد ممكن يعمل الحركات دى غيرهم وفى الآخر يقول لك تعالوا شوفوا عددنا.. طب بتجروا ورانا ليه».