«مرصد الأزهر».. من مقاومة فتاوى التشدد لـ«كتائب المشيخة الإلكترونية»

كتب: سعيد حجازى وعبدالوهاب عيسى

«مرصد الأزهر».. من مقاومة فتاوى التشدد لـ«كتائب المشيخة الإلكترونية»

«مرصد الأزهر».. من مقاومة فتاوى التشدد لـ«كتائب المشيخة الإلكترونية»

وجدت قيادات مشيخة الأزهر ضالتها لمواجهة الانتقادات الموجهة إليها فى مرصد الفتاوى المتشددة الذى تم إنشاؤه فى يونيو 2015 ليكون «عين الأزهر على العالم»، لا سيما أنه يعمل بثمانى لغات أجنبية حية، يقوم من خلالها بقراءة وتتبع ما يتم نشره بهذه اللغات عن الإسلام والمسلمين مع التركيز على ما ينشره المتطرفون من أفكار ومفاهيم مغلوطة. وذلك متابعة منه لما يحدث فى العالم من مستجدات وقضايا يعمل على رصدها ومتابعتها وتحليلها أولاً بأول والرد عليها بموضوعية وحيادية لنشر الفهم الصحيح لتعاليم الإسلام ووسطيته ومن ثم مجابهة الفكر المنحرف والمتطرف وتفكيكه لتحصين الشباب من مختلف الأعمار من الوقوع فريسة فى براثنه، كما أكد شيخ الأزهر يوم افتتاحه، حيث أصبح المرصد مجرد اللجنة الإلكترونية للمشيخة بعد أن استغلت القيادات المئات من الموظفين المعينين على قوة المرصد لتحولهم إلى جنود كتائب إلكترونية يمدحون كل ما يخرج عن المؤسسة ويهاجمون على كل الناقدين بالسب والإهانة.

وأكد مصدر من العاملين بالمرصد، لـ«الوطن»، أن عددهم لا يزيد على 50 موظفاً وأعمارهم لا تزيد على 30 عاماً وأن المستشار القانونى لشيخ الأزهر محمد عبدالسلام يشرف عليهم بشكل مباشر وأن مسئولى المؤسسة كانوا يطالبونهم بمتابعة صفحات الناقدين للمشيخة كجزء من عملهم ثم زاد الأمر للمطالبة بالهجوم على هؤلاء الناقدين من أجل نصرة الحق والأزهر. وأضاف أن العاملين فى المرصد أغلبهم من مسابقة الوعاظ الأخيرة، وأن هناك أيضاً قرابة 70 آخرين يعملون فى الموقع الرسمى للمشيخة وضمن الكتائب الإلكترونية للمرصد، وأن آخر لقاء لهم مع المستشار القانونى للشيخ كان يوم احتجاج أساتذة الأزهر الغاضبين من انتداب الدكتور محمد المحرصاوى قائماً بأعمال رئيس جامعة الأزهر يوم الاثنين الماضى.

من جانبه قال عبدالغنى هندى، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، إن المشيخة زادت من الإنفاق على المركز الإعلامى للمشيخة، واحتل الاهتمام بالإعلام موقع الصدارة باستراتيجية الأزهر لتجديد الخطاب الدينى والتى أعلنها قبل أكثر من عام، ثم وجدنا الاهتمام لا يزيد على عمل كتائب إلكترونية مثل التى أسسها الإخوان وقت حكمهم تتبع المستشار القانونى للمشيخة يتحكم بها عبر أتباع مخلصين له يديرونها، وأوضح أن الصفحة الرسمية لمشيخة الأزهر ارتفعت نسب المتابعة لها فى 3 أيام من 90 ألفاً إلى مليون وذلك بعد أسابيع من التعاقد مع شركة لبنانية لإدارة إعلام المشيخة الأمر الذى يوضح أن هناك حتماً عملية شراء متابعين أو «ترافيك»، ومما يدل على ذلك عدم وجود أى تفاعل مع منشورات الصفحة، فتجد أن كل تدوينة لها لا تزيد التعليقات والتفاعل معها على 10 تعليقات من مليون متابع بينما صفحة مثل صفحة دار الإفتاء تجد التفاعل يصل للعشرات والمئات ما بين تعليق وإعجاب ونقاش مع القائمين على الصفحة وطرح أسئلة، فالأمر مريب ويعد فضيحة أن تشترى أكبر مؤسسة دينية إسلامية «ترافيك». وأوضح فى المجمل أنه رغم كل هذه الجهود فالإعلام الأزهرى فشل بشكل كبير فى الوجود بين أكبر المواقع أو الصفحات بالشرق الأوسط ولا حتى بمصر وهو ما يوضح الفشل الذريع لهم. وتابع أن الأزهر بات فى حالة يرثى لها فهو يستخدم أناساً يشتبه فى انتمائهم لجماعة الإخوان وللجماعات السلفية والتكفيرية، وينفق على مركز إعلامى مبلغاً مادياً كبيراً.

قال الدكتور حسين عويضة، رئيس نادى أعضاء هيئة تدريس الأزهر، إن المؤسسة كلها أصبحت غريبة علينا وليس المركز الإعلامى للمشيخة فقط. وأضاف: «لم يعد الأزهر كما عهدناه فقد تغير كل شىء بعد سيطرة المستشار الشاب على الأمور وتوجيهها فى غير الطرق الطبيعية». وأوضح: «لا أعلم بالتحديد ما يريده القيادات الحالية من الأزهر فقد ساءت الأمور بالمؤسسة ودبت الصراعات فى كل جنباتها».


مواضيع متعلقة