الجامعة العربية تدعو لبذل مزيد من الجهود لحماية حقوق الإنسان

كتب: بهاء الدين عياد

الجامعة العربية تدعو لبذل مزيد من الجهود لحماية حقوق الإنسان

الجامعة العربية تدعو لبذل مزيد من الجهود لحماية حقوق الإنسان

شهد مقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية اجتماعا أمس الإثنين، للجنة حقوق الإنسان العربية الدورة الـ13 الخاصة بمناقشة التقرير الدوري الأول المقدم من دولة قطر، حيث أكدت الجامعة العربية أن الأوضاع في المنطقة تحتاج إلى بذل مزيد من الجهود من أجل حماية حقوق الإنسان وتعزيزها لتحقيق الأمن والاستقرار وردع التطرف والإرهاب بالمنطقة، داعية إلى ضرورة اتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة لمعالجة الوضع الراهن الذي تواجهه منظومة حقوق الإنسان ضمن إطار كل دولة، ومراجعة آلياتها المعنية بتعزيز وحماية حقوق الإنسان.

جاء ذلك في كلمة السفير بدر الدين علالي، الأمين العام المساعد للشؤون الاجتماعية بالجامعة العربية، خلال افتتاح أعمال الدورة الثالثة عشرة للجنة حقوق الإنسان العربية "لجنة الميثاق"، أمس الإثنين، بالجامعة العربية والمخصَّصة لمناقشة التقرير الدوري الأول لدولة قطر بموجب المادة 48 من الميثاق العربي لحقوق الإنسان، بمشاركة المستشار محمد فزيع رئيس لجنة حقوق العربية "لجنة الميثاق"، والنائب خالد على بن زايد ممثل رئيس البرلمان العربي، والسفير حمد بن راشد المري الأمين العام المساعد للشئون التشريعية والقانونية بمجلس لدول الخليج العربي، والسفير فيصل بن عبدالله آل حنزاب مدير إدارة حقوق الإنسان بالإنابة بالخارجية القطرية.

وقال علالي: إن اجتماع اليوم مخصَّص لمناقشة التقرير المقدم من دولة قطر تنفيذًا لأحكام الميثاق العربي لحقوق الإنسان ولاستعراض امتثال التشريعات والممارسات لهذه الأحكام، وما تم من خطوات بشأن تنفيذ توصيات اللجنة الصادرة على التقرير المقدم من دولة قطر في عام 2013.

وأضاف أن الميثاق العربي لحقوق الإنسان يؤكد إيمان الأمة العربية بكرامة الإنسان وبحقه في حياة كريمة على أسس من الحرية والعدل والمساواة، كما يعمل على نشر ثقافة التآخي والتسامح بين البشر والانفتاح على الآخر.

وقال إن الجامعة العربية تعمل جاهدة على حث الدول التي لم تصادق بعد على الميثاق العربي لحقوق الإنسان إلى سرعة الانضمام إليه كونه الوثيقة العربية الأساسية في مجال حقوق الإنسان، ولما له من أهمية في ترسيخ وتعزيز وحماية حقوق الإنسان في الوطن العربي.

وأوضح علالي أن الجامعة تعمل أيضًا من خلال أجهزتها وإداراتها المعنية بدعم قضايا حقوق الإنسان، وإرساء قواعد العدل والقانون من خلال أنشطتها المختلفة لنشر ثقافة حقوق الإنسان وتعزيزها على المستويين الوطني والإقليمي القائمة على القيم الإنسانية المشتركة بين شعوب المنطقة العربية.

وذكر أن الميثاق العربي لحقوق الإنسان لا يمكن القول بأنه آخِر ما انتهى إليه الفكر العربي في هذا المجال، بل هو فاتحة لمجهودات لاحقة وتطورات مثالية في مجال حقوق الإنسان.

من جانبه قال المستشار محمد جمعة فزيع، رئيس لجنة حقوق الإنسان العربية "لجنة الميثاق": إن موعد انعقاد هذه الدورة في هذا الشهر فرصة للتذكير بتاريخ إقرار الميثاق العربي لحقوق الإنسان في مجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة بتونس في شهر مايو من عام 2004، موضحًا أنه في هذا الشهر أيضًا تكون قد مرت تسع سنوات على تأسيس لجنة حقوق الإنسان العربية (لجنة الميثاق)، والتي شهدت خلال شهر أبريل المنصرم من العام الحالي 2017 انتخاب ثلاثة أعضاء جدد، مرحبًا بحضورهم هذه الدورة.

واعتبر فزيع أن تواتر تقديم التقارير الأولية والدورية من جانب الدول الأطراف يعكس الثقة في المصداقية والمهنية التي تتمتع بها لجنة حقوق الانسان العربية من جهة، ومن جهة أخرى حرص واهتمام الدول الاطراف على تعزيز وحماية حقوق الانسان والارتقاء بها.

وقال إن تقديم التقارير من الدول الأطراف واستعراضها من جانب اللجنة يعد فرصة للدول الأطراف من أجل تقييم مدى امتثال تشريعاتها وممارستها لأحكام الميثاق، وذلك من أجل إجراء استعراض شامل للتشريعات والتدابير والسياسات، ورصد التقدم المحرز في تعزيز التمتع بالحقوق والحريات التي تضمنها الميثاق، وتحديد أوجه الصعوبات والعقبات والمعوقات التي تعترض انفاق أحكام الميثاق".

من جانبه قال السفير فيصل بن عبدالله آل حنزاب، مدير إدارة حقوق الإنسان بالإنابة بالخارجية القطرية: إن بلاده تقدر الدور المهم الذي تضطلع به اللجنة العربية لحقوق الانسان في مساعدة الدول الأطراف على تحسين وتقوية وتعزيز التزاماتها وتطبيقها لبنود وأحكام الميثاق العربي.

وأضاف آل حنزاب أن اعتماد الميثاق العربي لحقوق الإنسان وإنشاء لجنة حقوق الانسان العربية، جاء نتيجة للجهود الإصلاحية التي اضطلعت بها جامعة الدول العربية، والتي أكدت أهمية إنشاء نظام إقليمي لتعزيز وحماية حقوق الإنسان في المنطقة العربية.

فيما أكد السفير حمد بن راشد المري، الأمين العام المساعد للشئون التشريعية والقانونية بمجلس لدول الخليج العربي، أن الدول ونهضتها في شتى المجالات تعود إلى اعتبار الفرد هو لبنة الأساس، ولهذا فإن حماية الأوطان تبدأ بحماية حقوق الإنسان وذلك مما يساعد في نهضة الدول، وهذا ما يستدعي بالضرورة لفهم مبادئ بحقوق الإنسان ومواجهة التحديات والصعوبات التي تسهم في تعطيل حقوق الإنسان مما يؤدي إلى البطء في نهضة الدول.

وأشار في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية، إلى أنه على المجتمع الدولي توحيد الجهود وإنشاء العديد من الأجهزة المعنية بحقوق الإنسان.

وأكد أهمية انعقاد الاجتماع، في إطار التحديات والصعوبات التي تواجهها المنطقة يومًا بعد يوم، مما يتطلب جهدًا مضاعفًا من المنظمات الدولية والإقليمية التي تعمل في مجال حماية وتعزيز حقوق الإنسان.

وأشار إلى أن دول مجلس التعاون حققت مسيرة تستحق الإشادة في مجال حقوق الإنسان، من خلال دساتيرها وأنظمتها الأساسية التي تكفل حقوق الإنسان الأساسية وتمسكًا بنفس المنهج الذي دعا إليه الدين الحنيف.

وأضاف أن دول مجلس التعاون صادقت أيضًا على المعاهدات والصكوك الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان وعملت على إنشاء لجان وطنية لحقوق الإنسان وحرصت على نشر مبادئه وأحكامه السامية على أوسع نطاق.


مواضيع متعلقة