«شوقى»: نظام التعليم الحالى فاشل ومختل تماماً.. ويضخ شهادات غير مرتبطة بسوق العمل.. وهناك إصرار على تغييره

كتب: أميرة فكرى

«شوقى»: نظام التعليم الحالى فاشل ومختل تماماً.. ويضخ شهادات غير مرتبطة بسوق العمل.. وهناك إصرار على تغييره

«شوقى»: نظام التعليم الحالى فاشل ومختل تماماً.. ويضخ شهادات غير مرتبطة بسوق العمل.. وهناك إصرار على تغييره

قال الدكتور طارق شوقى، وزير التربية والتعليم، إن «نظام التعليم الموجود حالياً فاشل ومختل تماماً، لكن هناك إصراراً على تغييره تحت أى ظرف، ولا بديل عن ذلك»، موضحاً أن «هناك تخصصات فى التعليم لا تحتاجها سوق العمل، ورغم ذلك تستقبل آلاف الطلاب كل عام، وهذا غير منطقى ولا يفيد الطالب ولا البلد، ما يؤثر على أهم عوامل التنمية».

وأضاف «شوقى» فى كلمته خلال مؤتمر «المجلس الوطنى المصرى للتنافسية» الذى عقد أمس بأحد فنادق القاهرة، أنه «لو تم إلغاء نظام تنسيق القبول بالجامعات، فسنسيطر على توجيه الطلاب للتخصصات والكليات التى يحتاجها البلد، بدلاً من إتاحة القبول أمام الجميع على أساس المجموع دون هدف واضح»، منوهاً بأن «وجود قوى عاملة من الشباب بنسبة كبيرة، مثل الموجود حالياً فى مصر يمثل خطورة، ولابد من استثمار هذه القوة فى زيادة معدلات التنمية، وإزالة ثقافة تفضيل تشغيل الذكور بدل الإناث، خاصة أن معدلات البطالة بين الإناث أعلى بكثير من الذكور، فهى تمثل 23.6%، بينما فى الذكور لا تتعدى 9%، وهذا يرجع لأسباب ثقافية نحتاج إلى تغييرها، علماً بأن الشباب فى سن 20 إلى 25 عاماً كانوا يمثلون 20% من إجمالى البطالة حتى عام 2014، لكن هذه النسبة ارتفعت إلى 33% خلال عام 2015، ما يعنى أنها فى تزايد مستمر، لدرجة أن أصحاب الشهادات العليا أصبحت نسبة بطالتهم أعلى من غير المتعلمين».

{long_qoute_1}

وأشار «شوقى» إلى أن «نظام التعليم القائم حالياً فى مصر يضخ شهادات غير مرتبطة بسوق العمل، لا من حيث التخصص ولا الكفاءة ولا التوزيع، وهناك فئة ترفض تغيير النظام الحالى لأنها تعوّدت عليه وتخشى التغيير رغم أنه نظام فاشل»، لافتاً إلى أن «التعليم هو الأرضية الخصبة الوحيدة التى تخرج شخصاً قادراً على المنافسة، ومهما بنينا من أشياء أخرى بخلاف التعليم، وما لم نعتبره مشروع مصر القومى الأول، وما لم نعمل على استثمار القوى البشرية للبلاد، فلن نتقدم أبداً».

ولفت الوزير إلى أن «مصر كانت فى مراكز متقدمة جداً فيما يخص التنافسية العالمية خلال عامى 2008 و2010، حيث استحوذت على المركز 81، أما الآن فنحن نسير فى اتجاه أسوأ مما كنا عليه من سنوات، بعدما وصلنا إلى المركز 115 على مستوى العالم».

وأوضح «شوقى» أن «الأهالى اعتادوا أن يقدموا لأبنائهم نصيحة خاطئة، ويدفعونهم دفعاً إلى الدروس الخصوصية، وإلى النجاح بالغش، وبالتالى فإن أولياء الأمور جزء من المنظومة التعليمية، والمفترض أن يعودوا كما كانوا فى الماضى».

من جهة أخرى، قال الدكتور جمال شيحة، رئيس لجنة التعليم فى مجلس النواب، خلال مشاركته فى «الاجتماع الإقليمى لتعليم الكبار» فى أحد الفنادق، إنه «سيتم إعادة النظر فى ميزانية الهيئة العامة لمحو الأمية لتعليم الكبار».

وأضاف «شيحة» أن «الدولة مش مقتنعة بأن التعليم من أولوياتها، محدش يطلع يقول إن التعليم أساس تقدم الأمم ومفيش التزام بذلك، فهناك نص دستورى الحكومة مش ملتزمة بيه وبتتحايل عليه، فالتعليم مخصص له 130 مليار جنيه لكن الميزانية الفعلية 80 مليار جنيه فقط، وبالتالى هناك 50 مليار جنيه على الحكومة توفيرها». وتابع «شيحة» أن «الدول تقدمت بعد أن اعتبرت التعليم هو الحل، وبعد أن ترجمت ذلك فى موازنات، يوم ما الرئيس مبارك بقى رئيس جمهورية كانت ماليزيا دولة خارج التاريخ، وكانت مصر من أهم الدول فى التعليم، ولكن هم طلعوا وإحنا نزلنا، وإذا حوكم مبارك على شىء، فينبغى أن يكون ذلك على إهماله قطاعى التعليم والصحة».

واعتبر رئيس لجنة التعليم فى «النواب» أن «قرار تغيير منظومة امتحانات الثانوية العامة يوصف بأنه من القرارات الجريئة سياسياً، فلم يوجد وزير منذ 30 عاماً أخذ قراراً بهذا الشكل»، مؤكداً أن «صفحات الغش مثل شاومينج لن تستطيع فعل شىء مع نظام البوكليت الجديد، فلن يكون فى مقدور شاومينج فعل شىء فى امتحان مكون من 50 سؤالاً».

من جانبه، قال الدكتور رضا حجازى، رئيس قطاع التعليم العام، رئيس عام امتحانات الثانوية العامة بوزارة التربية والتعليم، فى تصريحات أمس، إن «الوزارة بدأت خطة لتدريب رؤساء اللجان والمراقبين وأعضاء الشئون القانونية استعداداً للامتحانات المقبلة، وسيتم تسليم خطابات الندب للمراقبين والملاحظين يوم 27 مايو الحالى، وهناك جهات أمنية ترصد أى محاولات للترويج للغش أو التسريب خلال هذه الامتحانات».

وأوضح «حجازى» أن «لجان واضعى الامتحانات انتهت من وضع الأسئلة، وذلك فى ضوء مواصفات الورقة الامتحانية ومواصفة العام الماضى، والأسئلة تخاطب كل المستويات الطلابية»، وهناك من 20 إلى 30% للطالب المتميز».

ونوه «حجازى» بأنه «يأمل ألا يحدث أى تسريب أو غش، ولو حدث أى شىء من هذا القبيل، فستكون هناك عقوبات رادعة تنتظر من يخطئ، وعايز المعلمين والطلبة وأولياء الأمور يتحالفوا من أجل الصواب والحق، وهم اللى يحاربوا الغش داخل اللجان، ويكونوا عين الوزارة فى هذه اللجان». وعن حالات التسريب والغش التى حدثت خلال امتحانات النقل فى بعض المديريات مؤخراً، وانعكاس ذلك على امتحانات الثانوية العامة، قال «حجازى»: «هذا الأمر نرفضه تماماً، خصوصاً أن امتحان الثانوية العامة امتحان قومى على مستوى الدولة، ولكن امتحانات النقل تتم بشكل لا مركزى على مستوى كل محافظة على حدة، وما حدث فيها لا يخيفنا على الإطلاق، ولن نسمح بحدوثه خلال امتحانات الثانوية المقبلة»، مشيراً إلى أن «قانون محاربة الغش سيصدر رسمياً فى صورة قانونية، بعد مناقشته فى الجلسة العامة بمجلس النواب».


مواضيع متعلقة