2017 يوجه صفعة لمرشحي اليمين المتطرف وينحاز لـالمعتدلين
2017 يوجه صفعة لمرشحي اليمين المتطرف وينحاز لـالمعتدلين
شهد العام الجاري سقوطا مدويا لمرشحي اليمين المتطرف في الانتخابات التي أجريت في عدة دول، سواء كانت تشريعية أو رئاسية عقب نجاح دونالد ترامب في انتخابات الرئاسة الأمريكية ضد مرشحة الحزب الديمقراطي هيلاري كلينتون.
من جانبه، أعلن وزير الداخلية الإيراني عبدالرضا رحماني فضلي أن حسن روحاني فاز بـ23.5 مليون صوت بنسبة 57% مقابل 15.7 مليون صوت بنسبة 38.5% لمنافسه رئيسي، ليلقى فوزه ترحيبا دوليا شمل تعبيرا عن الأمل في استمرار الحوار بين إيران والعالم، حيث هنأت فيدريكا موجريني، مفوضة الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي، روحاني بالفوز، وقالت في تغريدة على حسابها الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر": "شارك الإيرانيون بحماس في حياة بلادهم السياسية، أهنئ الرئيس حسن روحاني بالتفويض القوي الذي حصل عليه".
ويُعتبر روحاني رجل دين معتدلا ومن أنصار أكبر قدر من المرونة مع الغرب لإنهاء العقوبات التي أغرقت بلاده في أزمة اقتصادية خطرة.

وفي الخامس عشر من مارس 2017 تلقى اليمين ضربة موجعة في الانتخابات التشريعية بهولندا، حيث كان الاهتمام بهذه الانتخابات ليس مقتصرا فقط على الدولة الأوروبية الهادئة لكن أنظار دول الاتحاد الأوروبي شخصت إلى أمستردام لاسيما عقب الصعود السياسي المتزايد لتيارات اليمين المتطرف في عدد من الدول.
وأجريت الانتخابات الهولندية في فترة طغت عليها تفاقم الكراهية للمهاجرين والأجانب وزيادة دعوات الانفصال بعد قرار البريطانيين الخروج من الاتحاد الأوروبي، ما أدى لنجاح الحزب الحاكم في هولندا حزب الشعب للحرية والديمقراطية وهو حزب سياسي ليبرالي محافظ يتزعمه رئيس الوزراء مارك روته، حيث حصل على 33 مقعدا من أصل 150 هي مقاعد البرلمان الهولندي، مقارنة بـ41 مقعداً في انتخابات 2012.
وحظيت انتخابات الرئاسة الفرنسية باهتمام كبير من جميع دول العالم، بسبب التخوف من انتخاب مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبان، صاحبة الآراء المتطرفة سواء مع المهاجرين والخروج من الاتحاد الأوروبي والعودة إلى العملة المحلية الفرنك بدلا من اليورو، لكن إيمانويل ماكرون فوت عليها الفرصة بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية الفرنسية بنسبة 65.9% مقابل 34.1% لمرشحة اليمن المتطرف لوبان.

ويعتبر ماكرون صاحب المسيرة السياسية الأقصر مقارنة مع بقية المرشحين، إلا أنه استطاع الحصول على شعبية كبيرة مكنته من الفوز بالانتخابات الرئاسية، حيث يشدد ماكرون في خطابه السياسي على اتباعه خطا جديدا وطريقا مختلفة عن باقي الأحزاب التقليدية، ويهتم أيضا بالحلف الثنائي الألماني الفرنسي وقد التقى الشهر الماضي المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، حيث أكد على ضرورة أن يبقى الاتحاد الأوروبي قويا عبر تعزيز الشراكة الألمانية- الفرنسية.