إثيوبيا: يوجد إجماع داخلي كامل بشأن إتمام "سد النهضة"
أكد رئيس الوزراء الإثيوبي هيلي مريام ديسالين، أن بلاده ستواصل التفاوض بشأن النيل مع مصر.
وشدد ديسالين، في تصريحات نشرتها صحيفة "ديلي مونيتور" الإثيوبية الصادرة أمس، على أن "المفاوضات ستمضي بشكل مثمر إذا حافظت الحكومة المصرية على وعدها بالعمل معا بموجب توصيات لجنة الخبراء الثلاثية والتي تضم مصر والسودان وإثيوبيا والمعنية بدراسة آثار سد النهضة".
وقالت الصحيفة إن ديسالين كان يعلق بذلك على تساؤلات لصحفيين محليين حول اختتام اجتماع المجلس الوزاري لدول مبادرة حوض النيل والذي عقد في جوبا يوم 20 يونيو الجاري، "بدون تقدم يذكر بسبب ما تردد عن مخاوف الجانب المصري".
وأضاف ديسالين أن "خبراء اللجنة الثلاثية المعنية بالسد كانوا كلهم من المهنيين وحللوا آثار السد من منظورهم المهني. ولا يتوقع منهم أن يقدموا تعليقا سياسيا أو توصية سياسية كما يرغب البعض. ولا يمكن عمل ذلك حتى وإن كانوا يرغبون في ذلك".
كما أشار إلى أن "مصر والسودان لم ترفعا وثيقتهما المعنية بتقييم آثار سد النهضة" إلى لجنة الخبراء.
وأكد استعداد بلاده للمضي قدما في حوار بناء لا يشكك في القضايا الحيوية للبلاد. وقال "إن الموقف المتعلق بالتحذير من فقد قطرة مياه واحدة من النيل لا يمكن أن يخدم أحدا في القرن الحادي والعشرين"، ملمحا بذلك إلى التحذيرات المتكررة من السلطات المصرية بشأن حقوقها في مياه النيل، كما ذكرت الصحيفة.
وفي رده على سؤال حول ما تردد عن تعرض مواطنين إثيوبيين في مصر لاعتداءات وإساءات، قال ديسالين "نحن نبحث هذه المسألة، وإذا كان هناك أي شىء، سنتابع ذلك بالتعاون مع الحكومة المصرية وفقا للمبادئ والقيم الدبلوماسية الدولية، ولكننا لم نحصل على أي معلومات من سفارتنا في القاهرة حتى الآن في هذا الشأن".
ومن جانبها، نقلت صحيفة "إثوبيان هيرالد" عن رئيس الوزراء ديسالين، تأكيده على موقف بلاده الثابت والذي يقوم على الاستخدام العادل لمياه النيل والذي ينبع 86% منها من إثيوبيا.
وفيما يتعلق بتقييم الآثار البيئية لسد النهضة، والتي يطالب بها سياسيون مصريون حاليا، قال ديسالين "إنه ليس هناك آثار بيئية تذكر لهذا السد"، مضيفا أن أكثر من 4 مليارات متر مكعب من المياه تطلق في الصحراء في كل من السودان ومصر في مواسم الصيف، وأن سد النهضة سيوفر هذا الفاقد وهذه ميزة لهذين البلدين".
وأشار إلى أنه "يوجد الآن إجماع كامل في إثيوبيا بشأن سد النهضة، ولا توجد معارضة تقريبا بشأن نهر النيل في البلاد".