بروفايل: «حمد».. شيخ المتآمرين
بروفايل: «حمد».. شيخ المتآمرين
- استئناف العمل
- الأمن القومى العربى
- المنطقة العربية
- انتقال السلطة
- بهاء الدين
- تميم بن حمد آل ثانى
- تهديدات إيران
- أثار
- أدراج
- استئناف العمل
- الأمن القومى العربى
- المنطقة العربية
- انتقال السلطة
- بهاء الدين
- تميم بن حمد آل ثانى
- تهديدات إيران
- أثار
- أدراج
«حان الوقت أن يتولى المسئولية جيل جديد.. أعلن أنى أسلم مقاليد الحكم للشيخ تميم بن حمد آل ثانى».. هكذا خاطب «الأمير الوالد» القطريين، فى وقت كانت علاقات بلاده متوترة بدول الخليج ومصر، وحينما ظهر «الأمير الشاب» فجأة على الشاشات، ليعلن توليه الحكم بعملية «تليفزيونية» لانتقال السلطة، استبشر البعض خيراً بتغيير فى سياسة التغريد القطرى خارج السرب الخليجى، إلا أن الأيام أثبتت أن «حمد» لا يزال هو الحاكم الفعلى للمشيخة المتآمرة على جيرانها وأشقائها.
يدرك «حمد» جيداً حقيقة تهديدات إيران لدول الخليج والمنطقة العربية، إلا أن «عقدته» التى عبر عنها فى أشرطة مكالماته المسربة، وطموحه التوسعى يدفعانه إلى التحالف مع أعداء أمته من أجل غاية بعيدة هى توسيع رقعة نفوذه وحكمه، فهو باختصار يدعى أن لأسرته حقاً تاريخياً فى حكم أراضٍ أوسع من منطقة الخليج، ولذلك فإن عقيدته فى «نشر الفوضى»، كما ذكر فى تلك التسجيلات، تتلاقى مع فكر «الملالى» من النظام الإيرانى، كما تلتقى مصالحهم الاقتصادية التى تجلت فى تقاسمهما أكبر حقل غاز طبيعى فى العالم، وهو الحقل الذى اتفقا مؤخراً على استئناف العمل به بعد توقف اختيارى لمدة 12 عاماً نتيجة للعقوبات على إيران، ومن ثم فإن «المصالح تتحدث».
لم يترك الأمير الوالد لابنه فرصة للإنصات لصوت العقل بعد توليه الحكم، ولا الالتفات لرسائل دول الخليج له حينما قررت الإمارات والسعودية والبحرين سحب سفرائها من الدوحة فى 2014، فقد استمر «تميم» كـ«متآمر بالوراثة»، منذ توليه الشكلى للسلطة، فى تنفيذ توجهات والده المخالفة لكل توافق خليجى وعربى، وهى التوجهات التى جعلت سياسات قطر منبوذة فى محيطها ومشكوكاً فى نواياها أينما حل «الغاز دولار» فى أى أزمة عربية، منذ أن انقلب «حمد» على «الأمير الأب» خليفة بن حمد فى منتصف التسعينات، الذى كان بمثابة «آخر الأمراء المحترمين»، الذى توفى فى أكتوبر الماضى، ونعته مصر قائلة إنه «انتهج مواقف عربية داعمة للتضامن والحفاظ على الأمن القومى العربى»، فما كان من «حمد» إلا أن أطاح به وانقلب على سيرته ومسيرته، على مدار 18 سنة فى سدة الحكم.
ما زالت بصمات أصابع «حمد»، المولود عام 1952، حاضرة فى كل التوترات والأزمات التى تشهدها علاقة «قطر تميم» بدول الخليج ومصر، وما تؤديه من أدوار مشبوهة كشفت عن بعضها فقط تصريحات «تميم» التى أثارت عواصف دبلوماسية وإعلامية مؤخراً، والتى لا تختلف عن تسريبات «والده»، إلا أن حقيقة هذه الأدوار الباحثة عن أى مكانة زائفة مهما كان ثمنها لا تزال حبيسة الأدراج كجبال الجليد.