أطفال لا يستمتعون بـ«إجازة الصيف»: كلها شغل مفيش راحة

كتب: سلمى سمير

أطفال لا يستمتعون بـ«إجازة الصيف»: كلها شغل مفيش راحة

أطفال لا يستمتعون بـ«إجازة الصيف»: كلها شغل مفيش راحة

رغم صغر ملامحهم، فإنهم تحملوا المسئولية مبكراً، يختلسون بضع ساعات كل فترة ليشعروا بالراحة، فالإجازة بالنسبة لهم عمل طاحن وعسل مر، بعضهم يقضى ساعات طويلة بالشارع غير عابئ بحرارة الطقس حوله، وبعضهم اختار طريق تنمية قدراته على حساب راحته، فهم أطفال تشابهوا فى تذوق طعم المسئولية منذ نعومة أظافرهم، ومن وقتها وهم على موعد دائم كل إجازة مع العمل.

«بشتغل عشان أساعد والدى فى المصاريف»، كلمات من يسمعها لا يتصور للوهلة الأولى أنها تخرج من طفل لم يكمل عامه الثانى عشر بعد، فمع مطلع كل نهار يخرج كريم إبراهيم من منزله متجهاً للورشة التى يعمل بها بحى الموسكى: «أنا فى أولى إعدادى أول ما الإجازة بتبدأ بنزل شغل على طول، كل إجازة فيه شغلانة شكل».

{long_qoute_1}

مع بداية هذه الإجازة، لم يجد «كريم» أمامه سوى العمل بورشة لتقفيل كهرباء النجف، يروى أنه منذ أن تعلم تفاصيل «الصنعة» تعلق بها كثيراً، حيث وجد بينها وبين حلمه فى العمل بمجال الهندسة تطابقاً كبيراً: «بكسب فى اليوم من 100 لـ150 جنيهاً، كل يوم برزقه، أيوه الإجازة بالنسبة لى وقت قليل بس ده كله عشان أقدر أكون نفسى وأدخل كلية الهندسة لما أكبر».

الحال نفسه شعر به عمر رجب واضطره للنزول لميدان العتبة ومساعدة والده الخمسينى بالمصروفات: «بشتغل عشر ساعات متواصلة كل يوم»، فالطفل الذى لم يكمل عامه الثامن قرر أن يعمل ويذاكر فى نفس الوقت، عمله على عربة لعصر البرتقال جاء بعد إحساسه بثقل الأعباء على عاتق والده: «بشتغل عشان أساعد أبويا فى المصاريف كل حاجة بقت نار». بالإجازة أو الدراسة يسرع «عمر» متجهاً إلى عربته، ليجهز العصير المثلج ويوزعه على المارة بأسعار رمزية: «مش معنى إنى بشتغل إنى مش بذاكر أنا مش بقصر فى المدرسة وبعمل واجباتى اللى بتطلب منى، كلمة مصروف دى أنا معرفهاش».

الموهبة كانت هى المحرك الحقيقى لعمل زياد عبدالعزيز فى مجال الغناء فى سن صغيرة، فالتعود على الوقوف بثبات على خشبة المسرح دفعه للغناء بالحفلات منذ سن الثانية عشرة: «والدى اكتشف موهبتى وساعدنى على تنميتها بالدراسة فى الأوبرا».

{long_qoute_2}

ينتظر «زياد» بداية الإجازة كل عام حتى يطير فى جولة بين شرم الشيخ والغردقة والإسكندرية: «بغنى مع فرقة اشتركت فيها وباخد فى الحفلة الواحدة 1000 جنيه»، وقوفه على المسرح لمدة ثلاث سنوات متتالية حتى الآن، أكسبه الجرأة والثبات الانفعالى: «أول حفلة ليا كنت واقف ثابت جداً زى الصنم، بس أغرب حفلة اتعرضت ليها لما كنت بغنى فى نادى النيل فى المنيل من سنة، الناس كانت قاعدة مش متفاعلة معايا، فقررت أنزل وأخليهم يصفقوا بالعافية».

.. «كريم» فى ورشة تقفيل نجف


مواضيع متعلقة