حداد فى قرية «نزلة حنا» ببنى سويف حزناً على ضحايا حادث المنيا

كتب: عمرو رجب

حداد فى قرية «نزلة حنا» ببنى سويف حزناً على ضحايا حادث المنيا

حداد فى قرية «نزلة حنا» ببنى سويف حزناً على ضحايا حادث المنيا

اتشحت قرية «نزلة حنا» التابعة لمجلس قروى «ابسوج» بمركز الفشن، جنوب بنى سويف، بالسواد حزناً على ضحايا العمل الإرهابى بمحافظة المنيا، الذين استهدفهم إرهابيون أثناء توجههم لدير «الأنبا صموئيل» الكائن بالطريق الصحراوى الغربى.

فى مدخل القرية تجمع العشرات من المسلمين والمسيحيين أمام منزل أسرة محسن فهمى، أحد الضحايا، الذى عاد منذ أيام من غربته فى الولايات المتحدة الأمريكية بعد عمل دام لأكثر من ست سنوات، ليقضى إجازته السنوية بين أفراد أسرته، مؤكدين أن الشهيد قرر اصطحاب عائلته بالكامل ويقدر عددهم بأكثر من 40 شخصاً، إلى رحلة دينية بدير الأنبا صموئيل الواقع على الطريق الصحراوى الغربى بمحافظة المنيا.

{long_qoute_1}

نورة جرجس، إحدى جيران الضحايا، أكدت أنه عاد من الولايات المتحدة الأمريكية بعد سنوات من العمل ليقضى إجازته بالقرية مضيفة: «عقب عودة محسن الذى يبلغ من العمر 60 عاماً، من سفره للولايات المتحدة الأمريكية لمدة ست سنوات، توافد على منزل أسرته المسلمون والمسيحيون من أهالى القرية لتهنئته على سلامة العودة، فالعلاقة بين المسلمين والمسيحيين فى القرية دائماً ما كانت محبة ووداً وستستمر ولن يستطيع أحد التفريق بينهما أو فصل تلك العلاقة الأبدية»، وأشارت إلى أن محسن قرر اصطحاب أسرته فى رحلة دينية إلى دير الأنبا صموئيل، ودعا أبناءه وزوجاتهم وأحفاده و3 من أمهات زوجات أبنائه وابن عمومته وزوجاتهم وأبناءهم، وتجمعوا فى السادسة من صباح أمس، وغادروا فى السادسة والنصف متوجهين إلى دير الأنبا صموئيل، وفى الحادية عشرة صباحاً وردت اتصالات هاتفية لبعض أهالى القرية تفيد بوقوع حادث إرهابى استهدفهم جميعاً، وتابعت: «عشنا سنوات طويلة فى وئام وسلام، مسيحيين ومسلمين، ولم نر استهداف الأقباط إلا فى هذه الأيام، فالإرهاب لا يستهدف الأقباط وإنما يستهدف استقرار الوطن وتفرقة عنصريه وإحداث فتنة ووقيعة بين الشعب المصرى»، وانهمرت نورة فى البكاء دون أن تتمكن من مقاومة دموعها، ثم تمالكت نفسها لتعاود حديثها لـ«الوطن»، قائلة: «حسبى الله ونعم الوكيل فى كل واحد آذى الأسرة دى، دمر بيوتاً بأكملها، لم يفعلوا شيئاً ولم يتعرضوا لأحد بأذى».

تريزا محروس، تسكن بالمنزل المواجه لأسرة الضحايا، أكدت أنها فوجئت بالخبر من أحد أقاربها، وتأكدوا من وقوع الحادث عبر التلفاز والمواقع الإخبارية، لافتة إلى أن ما حدث فاجعة كبرى للقرية كلها، مسلمين وأقباطاً، ولا يُرضى ما جرى لهؤلاء الضحايا، لأنهم كانوا فى طريقهم إلى الدير للعبادة: «رجل عاد من عمله فى أمريكا، لإسعاد أسرته برحلة بسيطة، فهل يكون مصيرهم الموت لمجرد أنهم أقباط؟.. حسبى الله ونعم الوكيل»، وأضاف ميلاد كامل، أحد أهالى القرية، وجار الضحايا: «منعنى مرضى من التوجه مع محسن وأسرته للدير، حيث دعانى إلى الرحلة لزيارة دير الأنبا صموئيل، إلا أن مرضى صباح أمس، حال دون توجهى معهم، ما حدث مع الضحايا بعيد كل البعد عن أى دين، القتلة مجموعة من الإرهابيين منزوعى القلب، لا يعرفون شيئاً عن الرحمة، الضحايا مواطنون أبرياء، كل ذنبهم أنهم قرروا زيارة الأماكن الدينية والتعبد فقط».

وقال الأنبا إسطفانوس، مطران ببا، إن جنازة الشهداء سوف تخرج من مطرانية ببا لأنها تجمع بين مركزى الفشن وببا، مشيراً إلى أن مثل تلك الرحلات الدينية تخرج يومياً من مراكز بنى سويف لدير الأنبا صموئيل بالتنسيق مع الكنيسة دون تصريحات أمنية، ولم تكن هناك أى مخاطر تواجه تلك الرحلات، فيما أكد اللواء خلف حسين، مدير البحث الجنائى ببنى سويف، أن قوات الشرطة تمشط الطرق الحدودية بين محافظتى المنيا وبنى سويف، للوصول إلى الجناة بالتعاون مع قوات الشرطة بمديرية أمن المنيا.

من ناحية أخرى، أدان المهندس شريف حبيب، محافظ بنى سويف، الحادث الإرهابى الذى استهدف أوتوبيس المنيا، وأسفر عن استشهاد وإصابة العديد من الأبرياء من أبناء الوطن، ووصف الحادث بالإرهابى الغادر، مؤكداً أن الأعمال الإجرامية والإرهابية لا تمت للأديان بصلة وتخالف كافة الشرائع السماوية التى تحث على المحبة والتسامح، وأن مثل هذه العمليات الآثمة لن تنال من وحدة وتماسك الشعب المصرى بل تزيده إصراراً على محاربة الإرهاب والقضاء عليه، وأعرب المحافظ عن خالص تعازيه لأسر الشهداء وللشعب المصرى، متمنياً الشفاء العاجل للمصابين والجرحى.


مواضيع متعلقة