الباحث عن الرزق فى جر «الأزق»: «خلاص كبرت»
الباحث عن الرزق فى جر «الأزق»: «خلاص كبرت»
- الصباح الباكر
- محمد محمود
- منطقة الموسكى
- نقل البضائع
- أجر
- أعيش
- أنا
- الصباح الباكر
- محمد محمود
- منطقة الموسكى
- نقل البضائع
- أجر
- أعيش
- أنا
ينظر فى المرآة يومياً، لا يصدق أنه تخطى الـ60 عاماً، يدقق النظر فى وجهه محاولاً إقناع نفسه بأن العمر مجرد رقم، وأنه قادر على العمل، بعدها يختار قميصاً من دولابه يعتقد أنه أفضل الموجود على الرغم من تواضعه، ثم يرتدى بنطلوناً متهالكاً لكنه نظيف، هكذا يحرص محمد محمود، على تغيير ملابسه يومياً قبل نزوله للعمل، حيث يجر البضاعة على «الأزق» بمنطقة الموسكى، يسير بخطوات يعتقد أنها ما زالت شابة، لكن يدرك الناس جيداً أن سنه كبرت، وخطواته أصبحت متثاقلة.
يكابر وهو يتحدث مع المتعاطفين معه: «أنا أقدر أجر العربية على أيدى، شغال حر نفسى، ومش هبطلها اتعودت عليها، أنا معرفش أعيش من غير شغل»، بعدها مباشرة يدركه التعب، ملابسه تتسخ، العرق يبلل قميصه، والحر يجعله يقف كل عدة أمتار ليلتقط أنفاسه: «دى شغلانة مش كويسة، أنا مارضاش ابنى يشتغل فيها، بتعب من المشى رايح جاى والشغل والحر كل يوم».
منذ أكثر من 20 عاماً يعمل، يبدأ منذ الصباح الباكر حتى المساء، عرفه معظم التجار بالمنطقة، يقدمون له نصيحة ببعض الراحة وفى نفس الوقت يطلبون منه نقل البضائع، حتى يُرزق فى يومه: مجبر ومجبرون: «الظروف هى السبب، أصل لو تعبت يوم يبقى مفيش دخل». يتمنى «محمد» أن يمنحه الله الستر فى مهنة لا تأمين لها، وأن يرزقه الصحة فى عمل يتعبه يومياً، ويدعو الله ألا ينهك العمل جسده ويأتى عليه يوم يضطر فيه إلى الجلوس فى البيت: «بعد ما يومى يخلص بروح متبهدل وهدومى متوسخة من نقل البضاعة وجر الأزق.. هييه دنيا».