«الجدة نعمات»: كنا بنوزع اللبن والسمن والبيض على بعض فى رمضان
«الجدة نعمات»: كنا بنوزع اللبن والسمن والبيض على بعض فى رمضان
- أفراد الأسرة
- أهالى القرية
- السمن البلدى
- المياه الباردة
- صلاة التراويح
- صلاة الفجر
- فى رمضان
- قبل الإفطار
- محافظة المنيا
- أداء
- أفراد الأسرة
- أهالى القرية
- السمن البلدى
- المياه الباردة
- صلاة التراويح
- صلاة الفجر
- فى رمضان
- قبل الإفطار
- محافظة المنيا
- أداء
بالزغاريد كنا نحتفل نحن نساء القرى بقدوم الشهر الكريم، ليس هذا وفقط، لكن الأطفال أيضاً كانوا يجوبون الحوارى والأزقة يغنون ويهللون، أما الرجال وكبار المشايخ فكان لزاماً عليهم التدخل لإنهاء أى خصومات بين العائلات وبعضها البعض، فقد كان شهر الكرم والتسامح والمودة، بتلك الكلمات تتذكر الجدة نعمات محمد عبادة، الطقوس والعادات التى كان يلتزم بها الصغير قبل الكبير خلال الشهر الكريم فى قريتها «الزهرة» بمحافظة المنيا. تستعجب الجدة السبعينية من هرولة المصريين الآن على شراء مستلزمات رمضان، وتقول «محدش كان بيشترى بيضة أو بلح أو لبن فى رمضان، فقبل حلول الشهر الكريم بنحو شهر، كنا نعد له العدة، نخزن السمن والبيض والبلح، لتوزيعه على بعضنا البعض، وكانت جارتى أم خيرى تدخر السمن البلدى وتعطينى منه طوال الشهر الكريم، كما كنت أدخر البيض وأعطيها منه».
وتابعت «تتنافس المطاعم الآن على جذب الزبائن لتناول الإفطار والسحور، وهذا بالطبع لم يكن يحدث قديماً حيث كان أهالى القرية ينامون بعد أداء صلاة التراويح مباشرة، حتى نتمكن من الاستيقاظ قبل صلاة الفجر بنحو ساعة، ثم يأتى المسحراتى، وكل منا يعطيه ما تجود به يده، ومع بدء شعائر صلاة الفجر، يدخل المسحراتى آخر منزل وقف أمامه، ليتناول السحور مع أفراد الأسرة، ثم يصلى معهم الفجر جماعة».
«كان يومنا لا ينتهى عند صلاة الفجر بل إنه يبدأ عندها» هكذا تروى «الجدة نعمات» قائلة: «عقب صلاة الفجر، كنا نذهب إلى الغيط، رجال ونساء وشباب وأطفال، وعند الظهيرة نعود إلى البيت، ثم يأخذ البعض منا قسطاً من النوم قبل أن نبدأ فى إعداد الإفطار». تتذكر الجدة «نعمات» أنه فى ثمانينات القرن الماضى، لم تكن هناك ثلاجات لتبريد المياه فى القرية، سوى عدد قليل جداً منها، منها ثلاجة العمدة، ونحو 20 شخصاً آخرين، لذا كانوا جميعهم يحرصون على توزيع المياه الباردة على بقية الأهالى قبل الإفطار».