العصيدة والقراصة ومشروب «حلو مر».. مائدة سودانية فى رمضان
العصيدة والقراصة ومشروب «حلو مر».. مائدة سودانية فى رمضان
- رجال القرية
- شمال السودان
- شهر رمضان
- صلاة المغرب
- أداء
- أذان المغرب
- رجال القرية
- شمال السودان
- شهر رمضان
- صلاة المغرب
- أداء
- أذان المغرب
قبل رفع أذان المغرب بدقائق بسيطة، تنهض «سامية بيرم» من مجلسها لتجهيز «سُفرتها» التى تمتلئ طوال شهر رمضان بالأكلات والمشروبات السودانية إلى جانب بخور «تيمان» الذى اعتادت على إشعاله بجانب المائدة، فعلى الرغم من مرور أكثر من 20 عاماً على رحيلها عن قريتها بشمال السودان، فإنها ما زالت تحتفظ بعاداتها الرمضانية، إذ لا تخلو مائدتها من بعض الأكلات السودانية الشعبية التى اعتادت عليها منذ الصغر، كـ«القراصة» و«مُلاح عصيدة» و«كسرة» بالإضافة إلى مشروب «حلو مر» الذى تقوم بتجهيزه قبل بداية الشهر الكريم بشهرين كاملين، فكما تقول: «لازم ننقع حبوب الذرة العويجة فى المياه ونخلطه ببعض التوابل والقرفة لمدة شهرين كاملين وبعد كده نشربه»،
تتنفس «سامية» الصعداء وهى تحكى عن عاداتها الرمضانية: ما ينفعش رمضان يعدى علينا من غير ما أعمل الأكلات السودانية المعروفة عندنا، لازم فى الـ30 يوم يكون على المائدة مشروب «حلو مر» الشهير، و«العصيدة» و«الحمص»، هما دول نكهة رمضان، بجانب الأكلات المصرية المعروفة زى المحاشى والمكرونة واللحوم بأنواعها. ذكريات شهر رمضان فى قرية «الدنقلة» بشمال السودان التى عاشت بها سنوات طويلة قبل مجيئها إلى القاهرة لا تفارقها، إذ كانت تتفق مع جيرانها على أن يُعد كل منهم صنفاً مختلفاً عن الآخر، ليجتمعوا قبل لحظات من أذان المغرب فى منزل إحداهن على مائدة إفطار واحدة، فى حين أن رجال القرية يفترشون البرش (الحصير) فى الشارع لتناول الإفطار معاً بعد أداء صلاة المغرب، فعلى حد قولها: «من عاداتنا فى السودان أن كل شارع بيفطر مع بعضه، ونتفق إن كل واحدة تعمل صنف معين لأن أقل حاجة يكون فى 5 أصناف على الفطار ونتجمع على المغرب فى بيت حد مننا، وبنفرش فى الساحة اللى موجودة اللى قدام البيت». وتضيف «سامية»: «أغلب الشهر بنفطر لوحدنا لكن أحيانا إخواتى بيفطروا معانا وبكون مجهزة ليهم من قبلها بعض الأكلات السودانية اللى متعودين عليها»، لافتة إلى أنها ما زالت تحافظ على عاداتهم، حيث يجلس الرجال فى ناحية والسيدات فى ناحية أخرى، إلى جانب بعض العادات الأخرى كتناول «الجبنة» مع بعض الحلويات.