عضو البحوث الإسلامية: ملتقى الحسين فيه إحياء لسنة مجالس العلم

كتب: سعيد حجازي وعبدالوهاب عيسي

عضو البحوث الإسلامية: ملتقى الحسين فيه إحياء لسنة مجالس العلم

عضو البحوث الإسلامية: ملتقى الحسين فيه إحياء لسنة مجالس العلم

قال الدكتور عبد الله النجار عضو مجمع البحوث الإسلامية، إن ملتقى الحسين فيه إحياء لسنة من أعظم السنن في هذه الأيام المباركة ألا وهي سنة مجالس العلم التي تحضرها الملائكة ويذكرهم الله فيمن عنده، مشيرًا إلى أن الثقافة هي طريقة من طرق العلم الشعبي يثقف الإنسان فيها نفسه بنفسه، وهي تعتمد على النظر في الكون وإعمال العقل، فقد أوجب الله (عز وجل) على كل من أعطاه عقلا أن يعتبر بما يدور حوله من أحداث، قال تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ يَاأُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}، وقال سبحانه: {فَاعْتَبِرُوا يَاأُولِي الْأَبْصَارِ}.

كما أشار خلال كلمته بالملتقى، إلى أن هناك ضوابط للثقافة حتى تؤتي ثمرتها المرجوة ولا تكون ثقافة هدامة، من هذه الضوابط: ألا يكون المسلم إمعة، بل يكون مستقل الرأي معملا لعقله الذي وهبه الله إياه، فلا يطيع إلا في المعروف، وقد نهانا رسولنا  عن هذا المنحى في الثقافة حيث قال: (لا يكُنْ أحَدُكُمْ إِمّعَة، يقول: أنا مع الناس، إِن أحْسَنَ الناسُ أحسنتُ. وإن أساءوا أسأتُ، ولكن وَطِّنُوا أنفسكم إن أحسن الناسُ أن تُحْسِنُوا، وإن أساءوا أن لا تظلِمُوا)، ويقول الله  منكرا على الكافرين مسلكهم من أن يكون إمعة لعقول غيرهم في الباطل : {وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا} .

وتابع من ضوابط الثقافة المثمرة أيضا: أن يتثبت مما فيها من أخبار ومعلومات، فربما روج إشاعة دون تثبت كانت سببا في هلاك البلاد والعباد، فقد وجه ربنا سبحانه وتعالى عباده المؤمنين إلى التثبت مما يأتيهم من أخبار ومعلومات، فقال: { يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ}، ومن ضوابط الثقافة القويمة: إحياء الحس الوطني في الإنسان، فالوطن هو وعاء للدين ولا يقوم دين الله إلا بوطن، مضيفا أن الثقافة القويمة تحقق التواصل الإنساني مع من اختلف معنا في الدين أو العرق، قال تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ}.


مواضيع متعلقة