فى دولة الـ«فيس بوك» الشقيقة: مش مهم الأخلاق.. المهم «الفولورز»
فى دولة الـ«فيس بوك» الشقيقة: مش مهم الأخلاق.. المهم «الفولورز»
- أستاذ الطب النفسى
- الألفاظ الخارجة
- السوشيال ميديا
- العالم الافتراضى
- الفيس بوك
- المستوى الثقافى
- جامعة القاهرة
- سائل التواصل الاجتماعى
- أخلاق
- أدب
- أستاذ الطب النفسى
- الألفاظ الخارجة
- السوشيال ميديا
- العالم الافتراضى
- الفيس بوك
- المستوى الثقافى
- جامعة القاهرة
- سائل التواصل الاجتماعى
- أخلاق
- أدب
تصفح مواقع التواصل الاجتماعى بالساعات لدرجة إدمانها، كان له تأثير كبير على حياة المصريين، والوقت الذى يقضيه البعض أمام شاشات الكمبيوتر المطلة على العالم الافتراضى أو التطبيقات الإلكترونية التى تفصلهم عن الواقع، أدت إلى غياب الخصوصية، وخلقت معارك افتراضية، وحروباً كلامية ومجاملات لا أصل لها، وضاعفت من مساحات الحقد والغيرة والسخرية، علاوة على الانتقاد بالسب والألفاظ الخارجة التى أصبحت عادية ومقبولة بين الناس بفعل تكرارها.
«الفيس بوك وغيره معمول عشان الناس تعبر عن رأيها بحرية ومحدش هيقدر يحجر على التانى لكن فى حدود الأدب والمسموح».. بحسب بولا ماجد، 22 عاماً، الذى استاء من الذين يستخدمون الفيس بوك فى أغراض أخرى غير التعارف، وخلق مساحات حوارية مفيدة وليست هدامة، من خلال سب الآخرين وانتقادهم بأسلوب جارح.
التباهى ومعايرة الغير، أمر يحزن «بولا» كثيراً: ««يعنى مثلاً تلاقى حد اشترى فيلا وعايز يتباهى بيها هو حر طبعاً.. بس مش من حقه يتريق على حد فقير أو مش معاه»، واعتبر «بولا»، أن السوشيال ميديا كان لها دور قوى فى تسببها فى تغيير النفوس للأسوأ: «تلاقى حد مشير حاجة وكاتب فوقها شتيمة.. طبعاً الناس دى بتخاف تتكلم قدام حد فيستخبوا من خلال شاشتهم»، ناصحاً غيره ممن يصادفهم على السوشيال ميديا: «فيه غيرنا بيشوفونا وبيتابعوا اللى بنقوله وبنكتبه وهيتأثروا بكل كلمة».
أما هدير أحمد، 20 عاماً، فأكثر ما يضايقها هو أسلوب المكايدة، الذى يستخدمه البعض على مواقع التواصل الاجتماعى، تعطى مثالاً مما تراه: «مقصودة.. هتلقحوا هنلقح» كلام اعتبرته مرضاً نفسياً يتوغل وينتشر بين رواده، وهناك من ينجرف وراءه: «المفروض إننا كنا بنتشارك أفكارنا أو لحظاتنا الحلوة.. دلوقتى حتى اللى بيتشارك مع حد فى حاجة عشان يغيظ بيها حد معين أو يوصله رسائله»، حيث بعدت المواقع عن اجتماعيتها التى دشنت لأجلها منذ بدايتها.
«دلوقتى الأسهل لو حد متضايق من حد.. ينزل بوست تلقيح حتى من غير ما يفكر يروح يعاتبه»، وهو ما تعتبره «هدير» عدم نضوج فكرى علاوة على أنهم لم يعرفوا معنى الاستخدام الجديد لوسائل التواصل الاجتماعى: «غير إن الناس بقيت تستسهل الشتيمة وأقرب حاجة لقلبهم»، كما أن السوشيال الميديا استطاعت أن تزيد من النفاق، من خلال المجاملات الافتراضية «وأهو محدش شايف وش التانى بيضحك ولا مقريف».
«كل واحد بيوصف أخلاقه» بهذه الكلمات عبر الدكتور جمال فرويز، أستاذ الطب النفسى بجامعة القاهرة، عن حالة انحطاط الأخلاق على مواقع التواصل الاجتماعى، حيث وصف هذه المواقع بالمعرض الكبير، يعرض مختلف الشخصيات: «الأسرار والخصوصيات بقت شىء مباح جداً كل واحد بينشر اللى هو عايزه وده بسبب إن مفيش أى ضوابط أخلاقية فى المواقع دى ومفيش أى عقاب».
يجد «جمال» أن انحدار المستوى الثقافى على مدار الـ30 عاماً الماضية هو سبب رئيسى فى حالة التدنى على السوشيال ميديا، ففى ذلك العالم الافتراضى يتقمص كل شخص الشخصية التى يحبها من فيلمه المفضل مثلاً ويبدأ الحديث مع أصدقائه بمفرداتها وتعبيراتها دون النظر لكلمة العيب «الشباب سواء بنات أو ولاد بقوا يطلقوا كلمات البلطجة والمجتمعات الفاسدة وكأنها كلمات الصفوة فهم ضحية للفساد الثقافى والمجتمعى لفترات طويلة».