عمال «قطاع الأعمال»: أعضاء اللجان النقابية تحجروا فى مناصبهم وأضاعوا حقوقنا.. ويكتفون بالتواصل معنا قبل الانتخابات فقط
عمال «قطاع الأعمال»: أعضاء اللجان النقابية تحجروا فى مناصبهم وأضاعوا حقوقنا.. ويكتفون بالتواصل معنا قبل الانتخابات فقط
- أسباب أمنية
- أصحاب الأعمال
- إجراء الانتخابات
- إجراء انتخابات
- إجراء حوار
- إدارة الشركة
- اتحاد عمال مصر
- اتساع الفجوة
- ارتفاع الأسعار
- آثار
- أسباب أمنية
- أصحاب الأعمال
- إجراء الانتخابات
- إجراء انتخابات
- إجراء حوار
- إدارة الشركة
- اتحاد عمال مصر
- اتساع الفجوة
- ارتفاع الأسعار
- آثار
اتهم عمال شركات قطاع الأعمال العام، ممثليهم من أعضاء اللجان النقابية وممثليهم فى مجالس الإدارات بالتخلى عنهم وعن حقوقهم طوال الفترة الماضية وتحديداً الفترة التى واكبت ثورة ٢٥ يناير ٢٠١١، وما نتج عنها من تأجيل الانتخابات.
وحدد العمال أسباب اتساع الفجوة بينهم وبين قياداتهم النقابية، بسبب ترهلهم وتحجرهم فى مناصبهم وبدلاً من الدفاع عن حقوقهم أصبحوا يبحثون عن المجد الشخصى مما تسبب فى خروج العمال للمطالبة بحقوقهم المشروعة بدلاً من الوقوف خلف ماكيناتهم لمواصلة العمل والإنتاج.
{long_qoute_1}
فى حين قال المهندس خالد الفقى نائب رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر وعضو مجلس إدارة الشركة القابضة للصناعات المعدنية، إن عمال قطاع الأعمال العام يعيشون أزهى عصورهم حالياً، مشيراً إلى أن الفترة التى أعقبت ثورتى ٢٥ يناير و٣٠ يونيو شهدت عدم استقرار أمنى ومجتمعى مما جعل الاتحاد العام لنقابات عمال مصر واللجان النقابية تقرر عدم إجراء انتخابات للنقابات العمالية طوال تلك الفترة.
وأوضح «الفقى» لـ«الوطن» أن سبب التأجيل الرئيسى هو الحفاظ على الأمن القومى المصرى، والإرجاء يرجع إلى الخوف من اختطاف النقابات العمالية من بعض الرموز والقيادات الشبابية التى تنتمى إلى تيارات وأيديولوجيات لها أجندات ولها أغراض وبعضها مشوّه فكرياً ويجهلون القوانين واللوائح وقد تقع تحت سيطرتهم حسابات وأرصدة بنكية ودفاتر شيكات من الممكن أن يتم استخدامها بطرق غير مشروعة.
وأضاف «الفقى» أن هناك حالات بعينها قام الاتحاد العام لنقابات عمال مصر بتجميد أنشطتها بعد أن شابها الريبة والشك وهناك حالات أخرى من اللجان النقابية قام الاتحاد العام بالإشراف عليها.
وأكد «الفقى» أن الاتحاد العام يجهز لانتخابات فى يناير من العام المقبل بعد انتهاء القانون لإنهاء حالة اللغط الدائرة حول الانتخابات قائلاً «علشان نخلص الحدوتة وإبطال الحجج» مشيراً إلى أن بعض الفاشلين فى انتخابات نقابية عمالية سابقة يبثون سموماً بين العمال لتكوين رأى عام عمالى ضد نقابتهم.
وأكد أن وفداً مكوناً من عدد من العمال بإحدى شركات قطاع الأعمال منذ أيام قليلة طلب الجلوس معه لنقل شكاوى زملائهم وغضبهم من القيادات النقابية بشكل عام وقيادات بالنقابة العامة للصناعات الهندسية والمعدنية بشكل خاص مطالبين بتغييرهم فكان السؤال الأول الذى وجهه لهم، ما هى شكواكم وشكوى زملائكم؟ فكان الرد «الصمت»، وأضاف «بادرت بطرح السؤال الثانى ما مطالبكم فكان الرد أيضاً صمتاً، فكان علىّ أن أوجه السؤال الأخير.. ماذا ينقصكم؟ فكان الرد صمتاً كذلك».
وكشف «الفقى» أن هناك شائعات وسموماً وفتناً يروجها بعض المغرضين والفاشلين فى تحقيق مطالب شخصية أو قيادات سابقة فشلت فى تحقيق مكاسب وخسرت فبدلاً من أن يبحثوا عن أسباب حقيقية لفشلهم يروجون الفتن ويبثون السموم والأحقاد وسط العمال ثم تنتشر تلك الشائعات والفتن كالنار فى الهشيم وتتمخض فى تكوين رأى عمالى وسط شريحة ليست بالقليلة بينهم مفادها أن القيادات النقابية الحالية تبحث عن مصالحها الشخصية وباعت العمال.
ونفى «الفقى» أن تكون هناك فجوة بين العمال ولجانهم النقابية، مؤكداً أن العجلة تدور منذ عام ٢٠١١ والتواصل قائم بين العمال واللجان والقيادات النقابية والدليل نجاح اتحاد عمال مصر واللجان النقابية فى إنهاء مشاكل عديدة للعمال سواء فى شركات قطاع الأعمال العام أو القطاع الخاص.
وحول تأخر إجراء الانتخابات طوال تلك الفترة كشف «الفقى» أن ذلك كان بهدف الحفاظ على الأمن القومى كنتيجة طبيعية لعدم استقرار الدولة فى فترات عديدة وأحداث جسام سواء التى أعقبت ثورة ٢٥ يناير أو التى أعقبت ثورة ٣٠ يونيو والتأجيل لأسباب أمنية خوفاً من اختطاف النقابات العمالية من بعض ممن ينتسبون للعمال ولهم أغراض وأهداف غير شريفة وغير نزيهة قائلاً «أنا أدرك تماماً أن العمال لن يستطيعوا انتخاب القيادات الصح»، على حد قوله.
{long_qoute_2}
واستشهد «الفقى» بتلك الفترة العصيبة التى مرت بها البلاد فى أعقاب ثورتى يناير ويونيو وفوضى المطالبات بالتغيير التى سادت الدولة بشكل عام وليس النقابات العمالية فقط والأجواء الصعبة.
وحول موعد إجراء الانتخابات أكد «الفقى» أن الفترة الحالية تشهد استقراراً أمنياً واجتماعياً ونحن فى النهاية من العمال ونحترم رغبتهم واختياراتهم بعيداً عن التيارات السياسية والأيديولوجيات فنحن على أعتاب إجراء انتخابات النقابات العمالية فى شهر يناير من العام المقبل بعد انتهاء القانون.
واختتم «الفقى» أن غالبية عمال قطاع الأعمال العام وبنسبة لا تقل عن ٨٠٪ يحصلون على حقوقهم «واخدين حقهم تالت ومتلت» كاملاً دون نقصان واستدرك قائلاً «هناك حلقة مفقودة بين العمال وشركاتهم ودورهم وعلاقاتهم بلجانهم النقابية» مطالباً بإجراء حوارات مجتمعية وحلقات ودورات نقاشية بين العمال ومجالس الإدارات فى قطاع الأعمال وأصحاب الأعمال فى القطاع الخاص، وفى النهاية تظهر الأزمة بوضوح، خاصة أن البعض من رجال الأعمال يرفضون الحوار المجتمعى مع العمال وكذلك إجراء دورات تثقيفية لهم.
فى المقابل قال حسن أبوالذهب أحد عمال شركة المراجل البخارية وأوعية الضغط التابعة للشركة القابضة للصناعات الكيماوية إحدى شركات قطاع الأعمال العام، إن ٩٠٪ من أعضاء اللجان النقابية التى تمثل العمال قبل الترشح للانتخابات يتفاعلون ويتواصلون مع العمال ويكثفون من التواصل معنا وبعد انتهاء الانتخابات والجلوس على الكرسى ينسون كل شىء.
مؤكداً تحول موقف المرشحين بعد دخول اللجان النقابية مع بريق المكافآت والسفريات والمزايا العينية والمادية، مشيراً إلى أن عدم إجراء انتخابات النقابات العمالية وتعطيلها كان سبباً فى توحش أعضاء اللجان ضد العمال الذين هم ممثلوهم عند الدولة.
وأوضح «أبوالذهب» أنه قبل إجراء أى انتخابات بفترة قليلة تجد المرشحين يجوبون الشركات والمصانع والعنابر ببرامجهم الانتخابية المكدسة بالأهداف والخطط والبرامج والأحلام ويكثفون الجرعة قبل الانتخابات بأيام ثم تصل الجرعة ذروتها فى أيام الانتخابات وبعد انتهائها بفوزهم بالمقاعد لا نراهم إلا فى الدورة الانتخابية الجديدة بعدها بخمس سنوات.
وحول مواجهتهم لتلك الأزمة كشف «أبوالذهب» أن الآلية الوحيدة التى يملكها العمال لإيقاف هذا التحول الكبير هى الانتخابات العمالية التالية لتلقين العضو درساً فى حالة تقدمه للانتخابات من جديد وعودته لطلب العون والغوث من العمال من جديد، مؤكداً أن توقف تلك الآلية ليس لنا دخل به ولكن تعطل إجراء الانتخابات منذ عام ٢٠١١ جعل القيادات تتوحش بعد أن ضمنوا مقاعدهم دون الوقوف فى صف العمال.
وفى السياق ذاته قال محمد لبيب أحد عمال شركة عمر أفندى إن وجوه قيادات وأعضاء اللجان النقابية الحالية لم تتغير منذ عام 2011 وترهلوا فى مناصبهم.
وأوضح «لبيب» أن عدم إجراء الانتخابات النقابية فى عام ٢٠١١ يعنى أن الأعضاء الحاليين فى مناصبهم منذ عام ٢٠٠٥ حيث آخر انتخابات نقابات عمالية أجريت فى مصر منذ هذا التاريخ.
مؤكداً أن بقاء ممثلى العمال فى اللجان النقابية أصاب العمل النقابى بالترهل والتجمد والتحجر وفقد الاتصال بينهم وبين العمال، مشيراً إلى أن من كان من أعضاء النقابة فى سن الخمسين عندما ترشح لانتخابات ٢٠٠٥ تخطى حالياً سن الخروج على المعاش وبناء على ذلك فهو لا يبحث حالياً عن مصالح وحقوق العمال المهدرة بل يبحث عن مجد شخصى ومكاسب على حساب العمال وترهل فى منصبه وبدلاً من الدفاع عن العمال أصبح يستخدم منصبه للدفاع عن حقوقه.
وحول حقوق العمال أكد «لبيب» أن حقوق العمال ضاعت خلال السنوات الماضية من الحصول على أجور عادلة تحقق توازناً نسبياً أمام ارتفاع الأسعار التى تضاعفت خلال السنوات القليلة الماضية والدفاع عن حقوق العمال فى بيئة عمل مناسبة.
وقالت وداد حمدى، إحدى العاملات بشركة غزل المحلة، إنه مع آخر انتخابات نقابية وحال العمال فى مصر يعد الأسوأ فى تاريخ العمل فى مصر.
وأكدت «وداد» لـ«الوطن» أن عمال مصر بشكل عام وعمال شركة غزل المحلة بشكل خاص تعرضوا لعمليات سلب الحقوق على مدار السنوات الماضية وكانت قيادات اللجان النقابية على استعداد للتنكيل وإهانة من انتخبوهم ودعم الإدارة فى فصلهم بدلاً من الوقوف فى صفوفهم.
وأضافت أن تلك الفترة شهدت أيضاً أكبر معدلات للإضراب فى الشركات التابعة لقطاع الأعمال العام وتحديداً فى شركة غزل المحلة التى تضم نحو ٢٠ ألف عامل.
وتابعت أنه بسبب عدم تواصل اللجان النقابية مع العمال جعلهم يخرجون للمطالبة بحقوقهم على رأسها مكافأة الشهر أو الشهرين من الأرباح السنوية الذين يحصلون عليها قبل المناسبات مثل شهر رمضان والأعياد، مستخدمين كافة الطرق مثل الاعتصام والإضراب وبدلاً من أن يقف العمال خلف ماكيناتهم ينتجون أصبحوا يقفون أمامها مضربين ومعتصمين للحصول على مطالبهم المشروعة بعدما تخلى عنهم ممثلوهم فى الشركات.
وقال جمال عثمان، أحد عمال شركة طنطا للكتان والزيوت، التابعة للشركة القابضة الكيماوية، إحدى شركات قطاع الأعمال العام، إن القيادات النقابية الحالية غير فعالة ولا يمكن تسميتها بلجان نقابية ويمكن أن نطلق عليها «لجان إدارية» فقط وتسيير أعمال.
وأضاف «عثمان» لـ«الوطن» أن لجان تسيير الأعمال فى أى دولة سواء على المستوى العمالى أو السياسى لا يمكن أن تستمر لمدة 7 سنوات كاملة ولا يوجد نقابة عمالية واحدة حالياً تستطيع أن تؤكد أنها نقابة من أجل العمال وتدافع عن حقوقهم.
وحول الخوف من عدم إجراء انتخابات نقابات عمالية طوال الفترة الماضية خاصة بعد الفترة التى أعقبت ثورتى 25 يناير و30 يونيو نظراً للاضطراب السياسى أكد عثمان «هذا شىء صحيح ولست ضده لكن الفترة طولت قوى».
مشيراً إلى أن الأصل فى تكوين النقابات العمالية هو إطلاق مزيد من الحرية لها فى التعبير عن الرأى والدفاع عن حقوقها، لافتاً إلى أن منظمة العمل الدولية أعطت الحكومة مهلة حتى 21 مايو الماضى لتعديل مشروع قانون النقابات العمالية ولم يحدث، كما لم يتم دعوة النقابات المستقلة للحوار المجتمعى مما قد يؤدى إلى وضع مصر على القائمة القصيرة للدول التى تنتهك الحريات النقابية وحقوق العمال «القائمة السوداء» فى مؤتمر العمل الدولى خلال شهر يونيو الحالى.. موضحاً أن العام الماضى طالب مؤتمر العمل الدولى الحكومة المصرية فى التوصيات الختامية للمؤتمر بإقرار قانون التنظيمات النقابية قبل الدورة المقبلة للمؤتمر المفترض أن تعقد فى شهر يناير الحالى وفى حالة عدم تنفيذ تلك التوصيات ستتخذ منظمة العمل الدولية إجراءات تصعيدية ضد مصر.
وطالب «عثمان» بضرورة وجود تمثيل جيد لكافة الأطراف التى تشارك فى جلسات الحوار المجتمعى حول قانون العمل الجديد، ودعوة كافة المعنيين بالقانون متسائلاً «كيف يناقش قانون العمل بدون ممثلين للعمال الذين سيطبق عليهم القانون؟» مؤكداً أنه ليس هناك تمثيل حقيقى للعمال. وحول الآثار السلبية لعدم وجود نقابات حقيقية تدافع عن العمال قال «عثمان» إن العمال فى مصر وطنيون ولا يبحثون عن مصالحهم الشخصية فقط ويجب أن تعلم الحكومة أن عمال مصر عندما يخرجون للدفاع عن حقوقهم هذا يعنى أنهم قد يئسوا من ممثليهم فى النقابات، مؤكداً أن هذا سبب أصيل فى ضياع الوقت وضآلة الإنتاج، هذا إلى جانب الحالة النفسية والمزاجية للعمال متسائلاً «كيف تطالبنى الدولة بالإنتاج وأنا لا أحصل على حقوقى كاملة».
وقال إن الدولة تفرق فى العلاوات الاجتماعية وتفرق بين العاملين بالجهاز الإدارى للدولة والمخاطبين بقانون الخدمة المدنية وغيرهم من العاملين التابعين لقطاع الأعمال العام، موضحاً أن الحكومة تركت العمال تحت رحمة رؤساء مجالس إدارات شركات قطاع الأعمال، وتركت لهم مطلق الحرية فى صرف العلاوة الاجتماعية من عدمه وأصبح عمال شركات قطاع الأعمال العام الواحد يشعرون بالتفرقة، مشيراً إلى أن هناك شركات تابعة لنفس القطاع صرفت العلاوة وبعضها ينتظر، لافتاً إلى أن المادة 3 من قانون العلاوة تركت لشركات قطاع الأعمال العام آليات صرف العلاوة، أو عدم صرفها حسب حالة كل شركة، وهذا أدى إلى أن بعض الشركات صرفت العلاوة الـ11 شهراً دفعة واحدة، وشركات صرفتها على دفعتين أو أكثر، لافتاً إلى أن القانون لم يلزم شركات قطاع الأعمال العام بصرف علاوة الـ10% فأين النقابات العمالية مما نحن فيه؟