أميرة فتحى: أصبحت «زاهدة» فى الدنيا

كتب: مروة يحيى

أميرة فتحى: أصبحت «زاهدة» فى الدنيا

أميرة فتحى: أصبحت «زاهدة» فى الدنيا

أجمل ما فى أميرة فتحى أنها تهتم بعملها وبيتها وفنها، ورغم أنها متسامحة إلى أقصى درجة، فإنها لا تسامح أبداً من يشيع أخبار طلاقها من زوجها وائل حب. تحب الفن ولا يشغلها أن تكون نجمة صف أول أو ثان، وسعيدة بالتعاون لرابع مرة مع هانى رمزى. بقلب مفتوح تحدثت أميرة فتحى مع «الوطن» فى هذا الحوار الصريح. * ما دورك فى مسلسل «ابن النظام»؟ - أجسد شخصية فتاة تدعى «زينة» حبيبة هانى رمزى، تعمل فى مجال المحاماة فى مكتب والدها المستشار، مثقفة وترفض الظلم ولديها مبادئ فى حياتها، وهى شخصية «لايت كوميدى»، والمسلسل يتحدث عن مشاكل ومساوئ النظام السابق ولكن فى إطار كوميدى، بعيدا عن العمق السياسى الذى مل منه الناس، وبصراحة شديدة كنت قلقة من الفكرة، لكن بعد قراءة السيناريو وبعد أن وجدت أن العمل كوميدى وافقت على الفور، لا سيما أنه من الأعمال الكوميدية القليلة التى ستعرض فى رمضان المقبل. * ماذا عن كواليس العمل، خاصة أنه يجمع مجموعة من الفنانين الكوميديين؟ - الكواليس كانت جميلة، وقليلا ما أشعر بالحزن عندما ينتهى أى عمل، لكنى بالفعل حزينة على انتهاء تصوير المسلسل، لأنه يضم مجموعة من الفنانين الكوميديين منهم هانى رمزى، ورجاء الجداوى، ولطفى لبيب، وأيضا المخرج أشرف سالم الذى أتعامل معه للمرة الأولى، وأراه مخرج السهل الممتنع، فهو مخرج بسيط وله رؤية، وسعيدة جدا بالتعامل معه، وأرى أنه عندما أقدم عملا كوميديا يجب أن يتمتع المخرج بالحس الكوميدى وهذا سينعكس على صورة العمل، فلا يجوز أن يقدم مخرج لا يتمتع بالحس الكوميدى عملا كوميديا، وهذا ما وجدته فى المخرج أشرف سالم، وأريد أن أضيف أننى سعيدة بالتعامل مع «مدينة الإنتاج» وهو التعامل الأول معهم، وهم محترمون وملتزمون، وأتمنى العمل معهم مرة أخرى. * كان هناك عملان يختار بينهما هانى رمزى، هل لو كان اختار العمل الآخر كنت ستوافقين؟ - «ابن النظام» هو العمل الرابع الذى يجمعنى بهانى رمزى بعد أفلام: «ظاظا»، و«فرقة بنات وبس»، و«صعيدى فى الجامعة الأمريكية»، وكنت سعيدة بالعمل معه، وعلى استعداد للعمل مع «هانى» طوال مشواره الفنى، وأتمنى أن يكون كل الناس فى بساطته، فهو نجم بسيط، وليس أنانيا، وهذا شىء مهم فى الفنان، أما على المستوى الإنسانى فأحبه وأقدره لأنه شخص جميل ومحترم ويستأهل هذه النجومية. * على ذكر فيلم «صعيدى فى الجامعة الأمريكية»، كل أبطال هذا العمل نجوم صف أول، فأين أنت من هؤلاء؟ - أنا ضد التصنيف، ولا أحبه، ولا أعلم من الذى يصنف الناس من نجم أول ومن نجم ثان، فالله خلقنا كل إنسان غير الآخر، وهذا التصنيف لا يشغل بالى أبدا، وما يشغلنى فقط هو أن أكون مميزة بأعمالى التى أقدمها، وأنا أعرف إمكانياتى ومقتنعة تماما أن الله يخلق الناس مختلفين عن بعضهم، ولا أشغل بالى من نجم أول أو من نجم ثانى، ولا يجوز أن أصف أحدا، فهم زملائى وشهادتى ستكون مجروحة، والجمهور وحده من يصنف الفنانين، المهم أننى راضية عن كل ما يهبنى الله، وأرى أنه كثير على، فاستقرارى فى حياتى أجمل شىء فى الدنيا. * لماذا تتناثر من وقت لآخر شائعة طلاقك من زوجك وائل حب؟ -والله لا أعرف، وقررت فى النهاية ألا أعيرها أى اهتمام، وهو موضوع غريب، ولا أعرف حتى اليوم من الذى ينشر هذه الأخبار على الإنترنت، ومستغربة الموضوع جدا لأنه زاد عن حده ومستمر منذ سنوات، والجديد فى الموضوع أن من يكتب هذه الأخبار تشعر وأنهم يعيشون معنا فى المنزل، وخاصة حين يقولون إننا مستمران فى زواجنا لتربية ابنتنا فقط، وبالطبع هذا الكلام عار تماما من الصحة، ومن كثرة هذه الشائعات أصبحت لا أركز فيها. * قلت من قبل إن هناك من يقف خلف هذه الشائعات! - عندما سئلت إذا كان هناك أحد يقف خلفها قلت: بالتأكيد، لكن ليس مهماً من الذى قال، لا يشغلنى أى أحد وليس لى غير الله، وأنا شخصية متسامحة وأنسى أى ضغينة أو إساءة من أى شخص. * هل هناك شخص فى هذه الدنيا متسامح بهذه الطريقة؟ - لا أدافع عن نفسى، والله وحده هو من يعلم ما بداخلى، وليس معنى أننى مؤمنة أننا نعيش فى الدنيا كضيوف سنتركها فيما بعد أننى زهدت الدنيا، لكنى زهدت التفاهات التى فيها، فهل نظل نحاسب بعضنا وننسى أن الله سيحاسبنا جميعا، وقبل أن يفكر أحد فى محاسبة أحد لينظر إلى نفسه أولاً ويحاسبها، فهذه هى قناعتى فى الدنيا، ومن يعرفنى عن قرب يعرف أننى هكذا. * ماذا عن السياسة فى حياتك؟ - أكره السياسة وأكره كل من يعمل فيها لأنها مبنية على أسس الدم والكذب والخداع لغرض معين، ورغم هذا الكره فإننا مضطرون أن نتحدث فيها، فالأطفال أنفسهم أصبحوا يتحدثون فى السياسة، والمناخ الذى حولنا هو من يجبرنا على ذلك.