مسلمون ومسيحيون يغنون «بردة البصيرى»: «مولاى صلَّ وسلم»

كتب: رحاب لؤى

مسلمون ومسيحيون يغنون «بردة البصيرى»: «مولاى صلَّ وسلم»

مسلمون ومسيحيون يغنون «بردة البصيرى»: «مولاى صلَّ وسلم»

«فما لعينيك إن قلت اكففا همتا وما لقلبك إن قلت استفق يهم.. يعنى ليه كل ما تقول لعينيك كفاية تعيط زيادة، وكل ما تقول لقلبك فوق من اللى انت فيه يهيم بزيادة؟».. بهذه البساطة تحولت قصيدة «البردة» لمحمد بن سعيد البوصيرى التى كُتبت فى القرن السابع الهجرى، إلى أنشودة مفهومة على لسان مجموعة من الشباب غير المتخصّص فى مجال الموسيقى والغناء على سبيل التجديد فى ليالى رمضان.

داخل مركز «دوار» الثقافى، جرت «البردة» ذات اللغة العميقة المقعرة على لسان أكثر من 60 شخصاً بسلاسة وحب شديدين، من بين عشرات الحفلات والندوات والجلسات بدت تلك الحفلة بالذات غريبة بعض الشىء، حيث ظهرت الدعوة حرة لمن يريد المشاركة. دشنت الفكرة المطربة الشابة داليا يونس، التى طرحتها على مجموعة من الأصدقاء: «النواة بدأت بتجمعات فى مركز دوار بوسط البلد للتدرب عليها»، جهد كللته «داليا» بتبسيط الأبيات باللغة العامية عبر لوحات يتزامن عرضها مع الغناء: «البردة واحدة من أهم قصائد المدح النبوى فى التاريخ الإسلامى، الجديد اللى عملناه، إنه على عكس الصوفيين اللى بيغنيها أقصى حاجة اتنين، غنينا أكتر من 60، منهم مسيحيين، كانوا بيرددوا معانا (مولاى صل وسلم دائماً أبداً على حبيبك خير الخلق كلهم)».

منشدون تنوعت وظائفهم بين محاسبين وأطباء ومهندسين وطلبة، تغنوا بـ85 بيتاً من إجمالى 160 هو عدد أبيات البردة: «مدة الحفلة ساعة ونصف لا تحتمل غناءها كاملة، لذلك أعدنا ترتيب بعض الأبيات المختارة لتبدو متسقة معاً». تجربة واعدة شجعتها وزملاءها على تكرارها: «التجربة مشجعة جداً فى وقت كله انشغال، عملنا ارتجالات فى النص، والناس فهمت القصيدة الصعبة وغنتها بحب وفهم، وكان فيه تناغم شديد بين ناس أكترهم عمره ما غنى قبل كده».


مواضيع متعلقة