ستات مايعرفوش غير «الشقا»: ورانا كوم لحم

كتب: «الوطن»

ستات مايعرفوش غير «الشقا»: ورانا كوم لحم

ستات مايعرفوش غير «الشقا»: ورانا كوم لحم

فى شوارع الإسكندرية جلس عديد من السيدات، تحدين حرارة الجو، ومشقة الصيام من أجل البحث عن الرزق، وجدن فى بيع الخضراوات مصدراً للدخل والتكسب، ورفعن شعار: «الشقا فى الحر والصيام مكتوب على جبين الستات زيهم زى الرجالة». {left_qoute_1}

فى أول سوق الحضرة بوسط الإسكندرية، جلست الحاجة فتحية طلبة منذ السابعة صباحاً، وسيلتها للحماية من أشعة الشمس كانت وضع كرتونة على رأسها أثناء بيع الخضراوات والجبنة والبيض، وينتهى عملها مع موعد رحيل الشمس.

بيع الخضراوات هو العمل الذى يناسب سيدات القرى خاصة العامرية وبرج العرب وأبيس، عمل يتطلب منهن تحمل المشقة نفسها التى يتحملها الرجل فى الشارع حيث موجة الحر وجفاف الحلق بسبب الصيام. «ولسه قادرين نشقى تانى، أنا بشتغل من وأنا صغيرة، وعندى 5 أولاد، بصحى الساعة 3 الفجر علشان لقمة العيش، بحضر عربية نقل علشان نروح الوكالة فى العامرية ونشترى الخضراوات، وبحضر الجبنة القريش واللبن والبيض، وأتوكل على الله الساعة 7 صباحاً أكون فى العجمى عشان نبيع»، قالتها صابحة عبدالمطلب، 58 عاماً، صاحبة الوجه الضحوك، التى تجلس مبتسمة طوال اليوم للهروب من المشقة.

تعتمد النساء على أنفسهن فى حمل الخضراوات والسير بها، يحملنها على رؤوسهن وأيديهن، لا تحتاج واحدة منهن لمساعدة الرجال، بالإضافة إلى قيامهن بتنظيف الخضراوات وتغليفها للبيع فى المحال: «أكل العيش مر بس حنعمل إيه؟ لازم ننزل نشتغل، إحنا بنجرى على عيالنا، كل واحدة فينا عندها كوم لحم لازم ياكلوا ويتعلموا، وفيه اللى معندهاش راجل، يبقى الست لازم تشتغل وتجيب لقمة عيش لعيالها فى البيت علشان التعليم والمدارس». فيما تعمل الحاجة «نادية» 4 أيام أسبوعياً خلال شهر رمضان، تنزل للوكالة صباحاً، تشترى الخضراوات الطازجة: «وكمان بنقطعها ونخليها ساعات علشان الستات اللى بتشتغل بنساعدهم ونكسب فيها جنيهات زيادة، وكله علشان خاطر العيال وتعليمهم أنا عندى 6 عيال لازم أربيهم أحسن تربية».

 

«فتحية» تغطى رأسها من أشعة الشمس


مواضيع متعلقة