«نصار»: مقبرة «جيحوتى» تضم 30 مومياء.. و12 فقط تحتاج للترميم ودعم مالى لاستكمال الحفر

«نصار»: مقبرة «جيحوتى» تضم 30 مومياء.. و12 فقط تحتاج للترميم ودعم مالى لاستكمال الحفر

«نصار»: مقبرة «جيحوتى» تضم 30 مومياء.. و12 فقط تحتاج للترميم ودعم مالى لاستكمال الحفر

أكد الدكتور جابر نصار، رئيس جامعة القاهرة، أن العدد النهائى للمومياوات المكتشفة بمقبرة الجامعة المكتشفة بمنطقة تونة الجبل بمحافظة المنيا، من خلال بعثة كلية الآثار بالجامعة، والتى تمت الأسبوع الماضى، تحتوى على 18 مومياء سليمة، و12 مومياء أخرى تحتاج إلى ترميم. وقال «نصار» إن المقبرة عبارة عن بداية كشف أثرى ضخم تتم الاكتشافات فيه تباعاً من خلال العمل الذى سوف يستمر من خلال بعثة كلية الآثار بالجامعة، التى لن تتأخر الجامعة عن توفير الدعم المالى اللازم لها لاستكمال أعمال الحفر، موضحاً أنه اتفق مع الدكتور خالد العنانى وزير الآثار، ومحافظ المنيا، على أن جامعة القاهرة تتولى تطوير منطقة حفائرها فى تونة الجبل ووضعها على خريطة السياحة فى مصر، وهذا التمويل دون حد أقصى يتضمن تأهيل المنطقة الأثرية بالكامل، وتحويل استراحة طه حسين إلى متحف ومنتدى ثقافى على مستوى عالٍ، على أن تتولى جامعة القاهرة التمويل لتتحول المنطقة إلى منطقة أثرية على خريطة السياحة، مقرراً صرف 10 آلاف جنيه لكل عامل فى البعثة يتسلمها خلال الأسبوع الحالى، واعداً بمكافأة أخرى لأعضاء البعثة، بمن فيهم موظفو وزارة الآثار المرافقون للبعثة.

{long_qoute_1}

وأوضح «نصار»، لـ«الوطن»، أن المقبرة الجديدة تحتوى على أضخم مومياء اكتشفت فى مصر طولها 2 متر وربع المتر، وستخضع للدراسة، مؤكداً أنه لأول مرة فى مصر يتم اكتشاف مومياء بهذه الضخامة ويعتقد أن هذا الجزء من المقبرة للعمالقة ومدفن للإنسان العملاق، مشيراً إلى أن نظام تحنيط المومياوات بالمقبرة مختلف عما هو متبع من قبل، وأن الكتابة اليونانية الموجودة بالمقبرة ستخضع للترميم والدراسة.

وأردف «نصار» أن مقتنيات المقبرة تم حفظها بشكل كامل، وأن الكشف ضخم للغاية، وكل فتحة توصل لفتحات أخرى، وتحتوى المقبرة على 4 فتحات عبارة عن سراديب توصل لأجزاء أخرى بالمقبرة، لافتاً إلى أن المقبرة تحتوى على 18 مومياء بينها عائلة كاملة من 5 أفراد، أطفال وأب وأم إلى جانب بعضهم.

ونوه «نصار» بأن هناك مدفناً للإله على بعد 600 متر فيه كل تحنيطات الإله الذى يتمثل فى صورة القرد وأبومنجل، وهناك آلاف المومياوات المحنطة من القرود والطيور، ولأول مرة هناك مقبرة آدمية مختلفة فى أسلوب التحنيط تضم 18 مومياء حالتها جيدة من بينها بقايا مومياوات يتم ترميمها، مؤكداً أن هذا الكشف بداية لاكتشاف ضخم. وقال «نصار» إن هناك مخرجاً للجبانة وأرجل المومياوات موجودة وبها 3 مومياوات متصدرة لكل فتحة من الفتحات وسيكون هناك توسع فى أعمال الحفر، مشيراً إلى أن المقبرة المكتشفة أكبر مقبرة بها مومياوات لأنه فى هذه المنطقة لم يحدث اكتشاف مومياوات آدمية من قبل ومن المرجح أن هذه المقبرة لدفن الناس الذين يعبدون الإله جيحوتى.

{long_qoute_2}

من جانبه، أكد الدكتور خالد العنانى، وزير الآثار، أن مستوى التحنيط الخاص بالمومياوات المكتشفة بالمقبرة التى اكتشفتها بعثة كلية الآثار بجامعة القاهرة، جيد، متوقعاً أن تكون هذه المومياوات لكهنة المعبود جيحوتى، مشيراً إلى أن الباحثين سيكملون عملهم لكشف باقى الكشف الأثرى. وقال «العنانى»: «نحن فى بداية الكشف عن مقبرة بشرية ضخمة»، لافتاً إلى أن منطقة تونة الجبل كانت معروفة بمقبرة الحيوانات، وتم اكتشاف هذه المقبرة البشرية بعد سنوات من العمل وهى تعود لحقبة فى التاريخ المصرى القديم ليست قبل العصر المتأخر ومعظم المومياوات المكتشفة يونانية رومانية.

وأوضح «العنانى» أن عام 2017 كان ثرياً بالاكتشافات الأثرية سواء من خلال البعثات المصرية أو البعثات المصرية الأجنبية، من بينها مقبرة لكاتب مصرى اسمه خونصور، وتمثال المطرية، الذى كان كشفاً ضخماً للغاية، مشيراً إلى أن التغطية الخاصة بالتمثال من أكبر التغطيات الإيجابية التى حصلت عن مصر خارج مصر فى الفترة الأخيرة. وأردف «العنانى» أن تمثال المطرية كان كشفاً غير متوقع فى منطقة المطرية «هليوبوليس القديمة»، مؤكداً أن كل ما خرج من تمثال المطرية جزء من الصدر والكتف، وهو موجود الآن فى المتحف المصرى فى الحراسة.

وأكد «العنانى» أنه رغب فى مشاركة الجميع بكل ما هو جديد فى عالم الآثار، موضحاً أن أكثر شىء يجذب العالم لمتابعة مصر وتحسين الصورة الذهنية بها، يتمثل فى أى خبر مرتبط بالآثار، مؤكداً أن الآثار هى القوة الناعمة التى تميز مصر وتتفرد بها، مشيراً إلى أن العام الحالى يشهد وفرة فى الاكتشافات الأثرية، قائلاً: «يأتى كل بضعة أيام كشف أثرى بحجم كبير وكأنها رسالة من أجدادنا الفراعنة الذين يمدون لنا يد العون لإعادة لفت الانتباه لمصر، وشكرى للعمال اللى خلوا العالم كله يتكلم عن مصر».

وقال «العنانى» إن الكشف هو كشف مهم للغاية يحظى باهتمام جميع وكالات الأنباء العالمية، مضيفاً: «الكشف ما زال فى بدايته ولن ينتهى ويحضر الإعلان عنه وسائل إعلام من 9 دول أجنبية إضافة إلى ممثلين عن كل المؤسسات الإعلامية فى مصر». وأوضح أن الكشف الأثرى تضمن عدداً من المومياوات من خلال رادار يخترق الأرض ابتكرته كلية العلوم يرصد الآثار، ويسهل مهمة الاكتشاف، مشيراً إلى أن هذا الكشف فى بدايته وسنصل للكشف العالمى والعظيم من خلال استكمال الحفائر، مؤكداً أن هذا الكشف مهم لتقدم العلم والباحثين ولفت الانتباه لمصر، وأنه سيتم وضع رؤية واستراتيجية واضحة للترويج والتسويق للمواقع الأثرية فى مصر.

عدد من القطع الأثرية المكتشفة


مواضيع متعلقة