الحر يقطع مشوار «عمرو وإبراهيم»: «ركنّا الكارو ونزلنا ناخد غطسين»

كتب: محمد غالب

الحر يقطع مشوار «عمرو وإبراهيم»: «ركنّا الكارو ونزلنا ناخد غطسين»

الحر يقطع مشوار «عمرو وإبراهيم»: «ركنّا الكارو ونزلنا ناخد غطسين»

كانت الساعة تشير إلى الثالثة عصراً، درجة الحرارة وصلت إلى الذروة وسجلت درجة مرتفعة تكاد تقترب من الأربعين، فى ذلك الوقت كان إبراهيم جلال (15 عاماً)، وعمرو محمد، يسيران بعربة كارو أمام المياه الكبريتية بمنطقة عين الصيرة، حيث يتجولان فى الشوارع ويجمعان الخردة. الحر الشديد جعلهما يقطعان مشوارهما ويربطان حمارهما فى وتد مغروس فى الأرض ثم يخلعان ملابسهما ويغطسان فى المياه لإطفاء النار التى اشتعلت فى جسديهما بسبب الحر.

متعة يومية يلجأ إليها الصديقان ليهربا من الحر ومن الإجهاد الناتج عن اللف فى الشوارع فى الحر، وبحسب «إبراهيم»: «بصراحة أنا مش صايم أهلى معلمونيش أصوم ولا أصلى لكن أنا زى أى بنى آدم حاسس بالحر وتعبان من اللف، فبريح نفسى شوية وإلا هموت من اللف فى الشمس».

يعمل «إبراهيم»، منذ أن كان عمره 8 سنوات، فى نقل الخردة على العربة الكارو: «الشغل علمنى أبقى قوى، غير كده ماحدش علمنى حاجة، الدنيا صعبة والشغل صعب والشارع مخيف ومفيش مدرسة دخلتها ولا عايز أدخلها». أما «عمرو» فلا يأخذ الأمر على سبيل الراحة من عناء العمل وحدة أشعة الشمس، بل يأخذه على محمل المتعة: «أنا بحب السباحة من صغرى، وبحب أطور مهاراتى فيها وأورى صحابى وأنا بغطس وبعوم.. كان نفسى أطلع سباح بس أنا أصلاً مش متعلم»، ترك «عمرو» المدرسة منذ سنوات للعمل فى مجال الخردة على عربة كارو: «الدنيا علمتنى كتير، اتعلمت أشتغل وأكسب من عرق جبينى واتعلمت السباحة»، مؤكداً أن والده لم يرغمه على ترك المدرسة لكنه تركها برغبته.


مواضيع متعلقة