بواقى مائدة الرحمن لمّ النضيف وغلفه ووزعه للغلابة
بواقى مائدة الرحمن لمّ النضيف وغلفه ووزعه للغلابة
- الطعام الصالح
- المواد الغذائية
- سعيد أحمد
- شارع عرابى
- مدينة نصر
- موائد الرحمن
- أجر
- أدب
- أرز
- الطعام الصالح
- المواد الغذائية
- سعيد أحمد
- شارع عرابى
- مدينة نصر
- موائد الرحمن
- أجر
- أدب
- أرز
هم فى «الخدمة» دائماً، من إعداد الطعام ووضعه على الموائد ومن ثم جمعه وتنظيف الموائد والأوانى استعداداً ليوم آخر، لكن بعض موائد الرحمن، التى تكثر بها المواد الغذائية المطروحة، يضيف العاملون بها دوراً آخر، هو جمع ما تبقى من الطعام الصالح للاستعمال، كالفواكه واللحوم والأرز وتوزيعه على الفقراء بعد انتهاء المائدة.
{long_qoute_1}
على بعد أمتار قليلة من مائدة رحمن بمدينة نصر، مبنى صغير مغطى بالصاج، يجلس داخله عشرات العمال فى خدمة زوار المائدة الذين يتوافدون إليها يومياً، ومع جمع الطعام المتبقى، فإن كثيراً من العصائر والفاكهة واللحوم والفراخ والأرز، لن تجد لها مكاناً لحفظها لليوم التالى، علاوة على إمكانية حدوث عطب بها إذا تأخرت ومن ثم كان اقتراح أحد العاملين بجمع تلك المواد الغذائية وتغليفها بشكل لائق ومن ثم توزيعها على من أراد: «فيه ناس كتير غلابة وبتيجى آخر اليوم على التراويح تاخد شوية أكل، فيه اللى بياكله على السحور وفيه اللى بيشيله فى تلاجته لبكرة، وصاحب المائدة ربنا يباركله فى فلوسه مبيعترضش، وبالعكس بيقولهم ييجوا ياكلوا هنا ولو حابين ياخدوا لبيوتهم ياخدوا» يحكى سعيد أحمد، أحد العاملين بالمأدبة التى استقرت بمدينة نصر، مشيراً إلى أن الموائد تختلف من مكان لآخر حسب الخدمة المقدمة وقدرة صاحبها على الإنفاق عليها: «فيه موائد ممكن متكفيش الناس أصلاً وبالتالى مش هتلاقى حاجة تطلعها، لكن هنا مثلاً فيه موز وعنب وخوخ ولحوم وأرز متبقى، يبقى حرام يترمى ولا مش حرام؟» ليجيبه «زكريا» شاب عشرينى يعمل طيلة الشهر فى المائدة، موضحاً أن موائد أخرى غير التى يعمل بها تقوم بالأمر نفسه: «الموضوع ده ظهر السنة اللى فاتت فى بعض الأماكن النضيفة واستمر للسنة دى».
مائدة أخرى بشارع عرابى، بالقرب من عزبة عثمان، يقف عليها مجموعة من الشباب الذين يتقاضون أجراً نظير عملهم بها، ويحصل الصبية الصغار على 1000 جنيه شهرياً، نظير جمع الطعام وإعادة تغليفه فقط، بينما يحصل الطهاة والباعة على مبالغ أكثر من ذلك، يقول زكريا نادى أحد الصبية الذين يغلفون الأطعمة المتبقية: «بلم الحاجات النضيفة ونعيد تغليفها، بدل ما تترمى ويبقى حرام علينا، وفيه ناس غلابة بتيجى تاخدها وفيه ناس إحنا بنوزع عليها فى الشارع».