نعم نحن.. نحن المصريين.. نحن من كتب التاريخ فى الماضى ونكتبه الآن.. نحن من غنّشنا الغنوشى الذى هرول إلى اسطنبول لحضور اجتماع التنظيم الدولى للإخوان.. ثم عاد مرتعداً إلى تونس يطلب من أتباعه حشد السلاح استعداداً لمواجهة شعبه.. ونحن من أردغنا أردوغان حليف إسرائيل الذى ظن أنه سيتوج زعيماً عبر أنفاق حماس وبلّاعات الخونة الملتحين.. فاجتمعوا ليرقصوا رقصة الاستربتيز الأخيرة وسط هتافات جماعية ترتفع كلما اقتربت لحظة سقوط قطعة الملابس الأخيرة.. هتف أردوغان «مرسى رئيسى» فسقطت على وجهه الصفعة باستدعاء سفيره فى القاهرة وتلقينه درساً فى الأدب.. أردوغان الذى بهرته أوهام الزعامة واحتلال الآستانة لمصر من جديد.. ونسى أن ما تبقى من اسطنبول بعد قرون احتلال فقط.. «الجبنه الاسطمبولى» التى يتفوق عليها المش المصرى بدوده.. معلش يا دودو.. يحق لك أن ترتعد بعد أن تطلعت أبصار معارضيك إلى المشهد المصرى فانتفض شباب تقسيم من جديد.. يحق لك أن ترتعد فتسارع إلى حزبك لتعدل الدستور ليحميك من تدخل جيش تركيا إن أراد يعيدك إلى صوابك.. ما زلت لا تعى الدرس.. فربيبك أقام دستوراً كاملاً ليحميه ولكنه كان أسبق منه إلى مزبلة الوطن.. صدقنى سترحل.. أنت.. والغنوشى.. وأوباما.. سيكتب التاريخ أننا -المصريين- قد أطحنا بكم.. أردتم أن تمسخوا هوية الوطن.. فألبسكم أبناؤه الطُرح.
■ ■ بعد إعلان الحرب على المصريين- جيشاً وشعباً وشرطة- فى سيناء.. بعد استدعاء ذاكرة الإرهاب إلى حاضر الوطن.. بعد سقوط الضحايا بالأسلحة الثقيلة.. بعد إطلاق الرصاص الحى على الأبرياء فى شوارع القاهرة.. بعد إلقاء الأطفال أحياء من فوق أسطح المنازل.. بعد ظهور القنابل اليدوية فى رابعة العدوية.. آن الأوان لإعلان تلك الجماعة.. جماعة إرهابية دولية يدان كل من اتصل بها أو ساعدها.. أو أخفى أعضاءها.. أو طالب بالمصالحة معها.. نعم كل من يطالب بالمصالحة -غبياً كان أو يدعى الغباء- تحت ضغط سادته ومموليه.. أعرف أن المجرم التائب هو من يستجدى المصالحة ويقدم حسن النوايا.. ولكن هذا المشهد الذى لا سابقة له فى التاريخ أن ترى وجوهاً تطلق العويل والنباح وتستجدى مصالحة القاتل الذى يتمنع رافضاً ويستمر موغلاً فى القتل.. ارحمونا وارحموا أنفسكم قبل أن يفرمكم طوفان الوطن.. ومن كان منكم بلا أجندة فليرمهم بحجر.
■ ■ دعنا قليلاً من حزب المصالحة وتعالى معايا نشوف عرض كوميدى.. هات الفيشار وشوية بطاطس وتعالى اتسلى.. على باب المسرح يقف المنادى.. «قرب قرب.. قرب يا محترم.. عرض الليلة.. وكل ليلة». «توحة كهربا».. على وسطها تنور.. على صدرها تنور.. على أى حتة تنور.. والعرض مستمر منذ زمن.. آخر مشاهده كانت قبل ٣٠ يونيو حين تمنعت ثم هزت هزة يمين وهى تردد «أنا مع ٣٠ يونيو» ثم هزت هزة شمال وهى تردد «أنا ضد رحيل مرسى».. وحين غار المدعوق هزت صدرها وهى تردد «انتخابات رئاسية أولاً».. ومن ورائها رددت فرقة المنشدين القابضين «الرئاسة أولاً.. أولاً.. أولاً.. ترا لام ترا لام ترالام» دقق النظر ولا تتعجب من شباب العوالم والكلوباتية الذين رددوا معنا فى السابق «الدستور أولاً» وهم يجمعون الآن توقيعات للمطالبة بالرئاسة أولاً.. ولا تعتقد أنهم أغبياء ولكنها سمة العوالم.. يهزون الأرداف دائماً لمن يدفع النقطة ويهزون أكتر استجداءً لها.