طوابير أمام محطات البنزين.. وخلافات بين الركاب والسائقين فى المواقف على الأجرة

طوابير أمام محطات البنزين.. وخلافات بين الركاب والسائقين فى المواقف على الأجرة

طوابير أمام محطات البنزين.. وخلافات بين الركاب والسائقين فى المواقف على الأجرة

طوابير طويلة لسيارات الأجرة والملاكى أمام محطات البنزين، وحالة غضب بين سائقى الميكروباصات والتاكسى وأصحاب سيارات الملاكى، ومشاجرات فى عدد كبير من المواقف بالقاهرة والمحافظات، هذا كان ملخص الحالة التى شهدتها مصر بالتزامن مع صدمة زيادة أسعار البنزين والسولار، التى استيقظ عليها الجميع، والتى بدأ تطبيقها من الساعة الثامنة صباح أمس.

فأمام إحدى محطات البنزين بالقاهرة، هبط أيمن، 40 عاماً، سائق أجرة، واتجه إلى المسئول ليستفسر منه ثم تركه وعاد إلى سيارته متمتماً بكلمات غير مفهومة، ثم قال: «غفلونا وقالوا لنا فيه زيادة فى أول شهر يوليو وبعد كده النشرات قالت إنها تأجلت جيت للتفويل النهارده لاقيته بيقول لى الأسعار غليت»، وتساءل: «طيب أنا كنت بافوّل 20 لتر من بنزين 80 بـ47 جنيه بعد الزيادة وصلوا 70 جنيه، يعنى أكتر من النص زاد طيب، وبعدين فين الزباين اللى هتركب بعد الغلا ده، واللى معاه 3 عيال فى الغلا ده هيأكلهم ويصرف عليهم منين؟».

{long_qoute_1}

وأكد محمد جمال، سائق ميكروباص، أنهم فوجئوا بالزيادة فى تمام الثامنة صباح أمس، قائلاً: «إحنا عاملين حسابنا إن البنزين هيزيد من يوم السبت عشان كده محدش فينا فوّل العربية امبارح»، مكملاً بقوله: «دى تالت زيادة فى البنزين السنة دى، ولسه السنة ما خلصتش»، منهياً حديثه قائلاً: «ربنا يستر على اللى جاى، لأن الناس مش مستحملة وإحنا مش عارفين نقول لهم على التعريفة الجديدة إزاى». وقال أحمد السيد، فى العقد الثالث من عمره، سائق أحد الميكروباصات، إنه ذهب لأكثر من محطة بنزين قبل الساعة الثامنة صباح أمس، فأجاب أصحابها بجملة: «النور قاطع»، قائلاً: «كانوا قافلين البنزينة عشان يبيعوا بالسعر الجديد، ولما سألناهم الزيادة حصلت إمتى؟ قالوا لنا النشرة لسه جاية لنا»، مضيفاً: «البنزينة هى الكسبان الوحيد لأنها هتبيع اللى عندها بالسعر الجديد»، مكملاً: «مش عارفين هنقول للناس إن الأجرة هتزيد إزاى».

وأقرت محافظة القاهرة، أمس، زيادة تعريفة الركوب لمسافات أكثر من 15 كيلو 50 قرشاً، والرحلات الداخلية الأقل من 15 كيلو بـ25 قرشاً، على أن يتم تطبيق أسعار الرحلات من الساعات الأولى من صباح اليوم.

«لسه ما زودناش الأجرة» قالها سائق ميكروباص، عند سؤاله عن زيادة الأجرة: «لسه الأجرة زى ما هى جنيه ونص، لسه محدش قالنا نزود الأجرة»، متابعاً أن الأجرة ستزيد نصف جنيه فقط لتصبح جنيهين للفرد، منهياً كلامه بقوله: «الناس خلاص بقت واخدة على زيادة الأسعار، ما بقتش تتكلم». واختلف الوضع عند محمد رجب، 26 سنة، أحد سكان مدينة حلوان، حيث فوجئ بأن أجرة الميكروباص داخل مدينته أصبحت ثلاثة جنيهات ونصف بدلاً من جنيهين، قائلاً: «نزلت الصبح عشان أروح شغلى وبركب العربية زى كل يوم لقيت السواق بيقول: يا جماعة الأجرة بقت 3.5 جنيه»، ويتابع: «لما الناس رفضت إنها تدفع الزيادة، وقف العربية فى الموقف ورفض إنه يمشى»، وينتهى بقوله: «مضطرين ندفع عشان نروح مصالحنا». «فوّلت النهارده بالسعر الجديد، ماكنش قدامى حل تانى، عشان أشتغل» يقولها بصوت يملأه الغضب الرجل الأربعينى، سائق ميكروباص، فيقول: «رحت النهارده البنزينة لقيت السولار زاد 1.60 جنيه، اضطريت إنى أفوّل العربية عشان أقدر أشتغل النهارده»، ويتابع: الزيادة بتيجى عليا وعلى الراكب، أنا بدفع بالزيادة والراكب كمان، منهياً كلامه قائلاً: «مش عارفين آخرة الزيادات دية إيه؟».

ويقول على محمود، موظف، فى العقد الرابع من عمره، إنه يعلم بالزيادات، ولكنه مضطر إلى أن يتعامل معاها ليقضى حاجاته اليومية، فيقول: «كل يوم بنسمع عن زيادات، بس هنعمل إيه مضطرين إننا ندفع عشان نقدر نعيش»، وأنهى حديثه قائلاً: «محدش يقدر يمشى على رِجليه عشان يروح شغله، لازم هيركب مواصلة أياً كان سعرها إيه». وفى المحافظات، سادت حالة من الغضب بين العديد من المواطنين، بعد الإعلان عن الزيادة المفاجئة بأسعار الوقود، الأمر الذى ترتب عليه زيادة أجرة وسائل المواصلات بنسبة تصل إلى 50%، مثلما حدث فى السويس وقنا، ما أدى إلى نشوب مشاجرات بين بعض الركاب وسائقى ميكروباصات بالسويس، وقال أحمد على، سائق على خط «السويس - الأمل»، إن عشرات السائقين توقفوا عن العمل عقب إعلان الحكومة عن زيادة أسعار الوقود، بانتظار رد فعل محافظة السويس ولجنة الإشراف على المواقف بتحديد قيمة تعريفة الركوب، مشيراً إلى أن رفع سعر الوقود بشكل مفاجئ تسبب فى حدوث «بلبلة كبيرة»، وأضاف أنه كان يجب تحديد أسعار الأجرة الجديدة للمواصلات بالتزامن مع زيادة أسعار الوقود. وشهدت بنى سويف اندلاع عدد من المشاجرات بين السائقين والركاب، الذين رفضوا زيادة الأجرة على خط «بنى سويف - سمسطا» إلى 5 جنيهات، بدلاً من 3.75 جنيه، كما شهد موقف «العبور» بمدينة بنى سويف مشاحنات بين الركاب والسائقين، بسبب رفع السائقين الأجرة على خط «بنى سويف - ناصر» إلى جنيهين، بدلاً من 1.25 جنيه، و3 جنيهات للواسطى، كما امتنعت محطات الوقود عن تموين السيارات إلا بعد تعديل طلمبات ضخ البنزين وفقاً للأسعار الجديدة. وفى المنيا، انتشرت دوريات من مباحث المرور والتموين بالقرب من محطات الوقود فى الشوارع الرئيسية، تحسباً لوقوع مصادمات بين سائقى السيارات والعاملين فى تلك المحطات أو مع الركاب، وللتصدى لمحاولات بعض السائقين زيادة الأجرة عشوائياً على المواطنين، وقام عدد من سائقى التاكسى بزيادة تعريفة الركوب من 5 إلى 6 جنيهات فى عدد من الأحياء الشعبية بمدينة المنيا.

وفى الدقهلية، أكد مصدر مسئول أن المحافظ الدكتور أحمد شعراوى، عقد اجتماعاً أمس لبحث زيادة أجرة وسائل المواصلات العامة والتاكسى وميكروباصات «السرفيس» بنسبة 20%، على أن يتم تطبيق الزيادة الجديدة فور إقرارها، مع تشديد الرقابة على جميع المواقف لمنع أى محاولة من جانب السائقين لاستغلال الركاب. وكشفت مصادر أمنية مسئولة بمديرية أمن الغربية عن أن مدير الأمن اللواء طارق حسونة، أصدر تعليمات إلى مدير إدارة مباحث التموين، العميد أحمد الخواجة، بالمرور على كافة محطات الوقود، لمتابعة سير العمل بها.


مواضيع متعلقة