رؤساء «النقض والإدارية وقضايا الدولة» يؤدون اليمين الدستورية أمام الرئيس اليوم

كتب: أحمد ربيع والوليد إسماعيل

رؤساء «النقض والإدارية وقضايا الدولة» يؤدون اليمين الدستورية أمام الرئيس اليوم

رؤساء «النقض والإدارية وقضايا الدولة» يؤدون اليمين الدستورية أمام الرئيس اليوم

أنهى رئيس الجمهورية بقرارات تعيين رؤساء محكمة النقض وهيئتى النيابة الإدارية وقضايا الدولة، مبدأ الأقدمية المطلقة فى اختيار رؤساء الهيئات القضائية، الذى ظل معمولاً به داخل الهيئات القضائية.

ويؤدى اليوم، كل من المستشار مجدى أبوالعلا، رئيس محكمة النقض، ورئيس مجلس القضاء الأعلى، وحسين خليل، رئيس هيئة قضايا الدولة، ورشيدة فتح الله، رئيس هيئة النيابة الإدارية، اليمين الدستورية أمام الرئيس عبدالفتاح السيسى، وذلك فى أول تطبيق فعلى للقانون رقم 13 لسنة 2017 الخاص باختيار رؤساء الهيئات القضائية.

ويبدأ اليوم رؤساء الهيئات الثلاثة الجدد، مهام عملهم بعد حلف اليمين الدستورية، حيث من المقرر أن تجتمع المجالس العليا لـ«القضاء» و«النيابة الإدارية» و«قضايا الدولة» خلال الأسبوع الحالى لوضع ترتيبات العمل داخل كل هيئة بعد تغير تشكيل المجالس العليا لتلك الهيئات.

ففى القضاء العادى سيكون المستشار مجدى أبوالعلا، أول رئيس لمحكمة النقض ومجلس القضاء الأعلى، يتم اختياره وتعيينه وفقاً لتعديل طريقة اختيار رؤساء الهيئات القضائية التى أقرت هذا العام وفقاً للقانون رقم 13 لسنة 2017، التى جعلت الاختيار حقاً لرئيس الجمهورية من بين أقدم 3 قضاة بالمحكمة يرشحهم «الأعلى للقضاء»، بعد أن كان يتم اختياره فى السابق عن طريق الجمعية العمومية لمحكمة النقض، وفقا لآلية الأقدمية المطلقة بين قضاة المحكمة، التى كانت تختار أقدم الأعضاء سناً.

وباختيار المستشار «أبوالعلا» فإن النائبين الأول والثانى لرئيس محكمة النقض ومجلس القضاء الأعلى هما المستشاران إبراهيم الهنيدى وأنس عمارة، صاحب الأقدمية المطلقة بين قضاة محكمة النقض، لكن اختيار رئيس الجمهورية لـ«أبوالعلا» يجعل «عمارة» فى موقع النائب الأول لرئيس المحكمة والمجلس. وأرجعت مصادر قضائية استبعاد «عمارة» من تولى رئاسة محكمة النقض، إلى قربه من تيار استقلال القضاء، وعمله مع المستشار حسام الغريانى، لدرجة أن المصادر أشارت إلى أن قانون اختيار رؤساء الهيئات القضائية صدر خصوصاً لاستبعاد المستشار أنس عمارة. وقال المستشار مجدى أبوالعلا فى أول تصريحات له لـ«الوطن»، إنه أجرى اتصالاً بالمستشار أنس عمارة، أعرب خلاله عن تقديره لـ«عمارة» باعتباره أحد شيوخ القضاء ونظراً لأنه أكبر منه سناً. وأضاف «أبوالعلا»، الذى سيظل فى موقعه رئيساً للنقض لمدة عامين، أنه حريص على التواصل مع وسائل الإعلام، مشيراً إلى أهمية دور الإعلام فى التوعية، كما أنه سيعمل على النهوض بمنظومة القضاء وتطوير العمل فى جميع درجات التقاضى بدءاً من النيابة العامة وحتى محكمة النقض.

ورداً على إمكانية لجوء «عمارة» إلى الطعن على قرار تخطيه فى التعيين أمام دائرة طلبات رجال القضاء والدفع بعدم دستورية قانون اختيار رؤساء الهيئات القضائية، قال «أبوالعلا»: «هذا حقه ولا يمكن أن أصادر عليه فى اللجوء للقضاء، لكن هذا لن يمنعنى من التواصل معه والعمل داخل مجلس القضاء الأعلى كفريق واحد، هدفه أولاً وأخيراً النهوض بالقضاء». وفى هيئة قضايا الدولة، فإن قرار الرئيس بتعيين المستشار حسين خليل، رئيساً للهيئة، متجاوزاً المستشارين محمد ماضى، ومنير مصطفى، رغم أقدميتهما، أحدث ارتياحاً داخل الهيئة بحسب مصادر قضائية.

وأرجعت المصادر استبعاد «ماضى» إلى كونه كان العضو الثانى فى الهيئة الاستشارية للشئون الدستورية التى شكلها الرئيس الأسبق محمد مرسى فى مايو 2013 قبل عزله.

وفى هيئة النيابة الإدارية، من المقرر أن يجتمع المجلس الأعلى للهيئة قبل 13 يوليو الحالى، لترشيح أقدم 3 أعضاء لرئيس الجمهورية لاختيار رئيس جديد خلفاً للمستشارة رشيدة فتح الله، التى ستؤدى اليمين الدستورية غداً كرئيس للهيئة، وذلك نظراً لإحالتها للتقاعد 13 سبتمبر المقبل. وأضافت المصادر أن «رشيدة» ستظل لمدة شهرين و13 يوماً فقط فى رئاسة الهيئة، بعدها ستحال للتقاعد، وأنه إعمالاً لقانون اختيار رؤساء الهيئات القضائية، فإنه يجب ترشيح أقدم 3 قبل 60 يوماً من إحالة رئيس الهيئة للتقاعد. وتابعت المصادر أن «الأعلى للنيابة الإدارية» سيجتمع قبل 13 يوليو الحالى لترشيح أقدم 3 أعضاء، وهم وفقاً لأقدميتهم على الترتيب المستشار عبدالمنعم الدجوى، ثم محاسن لوقا (قبطية)، ثم سامية المتيم (عضو سابق بالمجلس القومى للمرأة والمجلس القومى لحقوق الإنسان).

وقالت المستشارة رشيدة فتح الله، فى أول تصريحات لها لـ«الوطن»، إنها ستؤدى اليمين الدستورية اليوم أمام الرئيس، وأنه خلال فترة رئاستها القصيرة ستعمل على وضع تصور لتطوير العمل بالنيابة الإدارية.

وفى مجلس الدولة، فإن هناك حالة ترقب لصدور قرار جمهورى بتعيين رئيس مجلس الدولة الجديد، ورجحت المصادر صدور القرار قبل ساعات من يوم 19 يوليو المقبل، وهو تاريخ تقاعد المستشار محمد مسعود، الرئيس الحالى للمجلس.

وكانت الجمعية العمومية لمستشارى مجلس الدولة رشحت فى 13 مايو الماضى المستشار يحيى دكرورى منفرداً لرئاسة مجلس الدولة خلفاً لـ«مسعود»، دون الالتزام بترشيح 3 من أقدم 7 أعضاء، وتاركة لرئيس الجمهورية حرية الاختيار وفقاً للقانون رئيس المجلس من بين أقدم 7 أعضاء، وهم وفقاً لترتيب أقدميتهم على الترتيب، كل من المستشار يحيى دكرورى، الذى يشغل حالياً رئاسة الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع، وصاحب أول حكم قضائى بـ«مصرية جزيرتى تيران وصنافير»، والمستشار محمد زكى موسى، رئيس إدارة التفتيش الفنى. وتشير مصادر قضائية إلى «استبعاده من قائمة المرشحين الثلاثة بسبب إحالته إلى التقاعد فى سبتمبر المقبل، ما يعنى وجود صعوبة فى اختياره رئيساً للمجلس لمدة شهرين فقط».


مواضيع متعلقة