في القمة الـ29.. الشباب في قلب اهتمامات قادة إفريقيا
في القمة الـ29.. الشباب في قلب اهتمامات قادة إفريقيا
- اديس ابابا
- الأولى عالميا
- الاتحاد الأوروبي
- الاقتصاد العالمي
- التنمية المستدامة
- العلاقات الدولية
- العمل الدولية
- القادة الافارقة
- آسيا
- أجر
- اديس ابابا
- الأولى عالميا
- الاتحاد الأوروبي
- الاقتصاد العالمي
- التنمية المستدامة
- العلاقات الدولية
- العمل الدولية
- القادة الافارقة
- آسيا
- أجر
تحت شعار "تسخير العائد الديمغرافي من خلال الاستثمار في الشباب"، اجتمع قادة إفريقيا، يومي أمس واليوم، في القمة الـ29 للاتحاد الإفريقي المنعقد في "أديس أبابا".
وفي كلمته للقادة المشاركين في هذه القمة، التي ألقاها بالنيابة عنه شقيقه الأمير مولاي رشيد، اعتبر العاهل المغربي الملك محمد السادس، أن انتهاج سياسة إرادية موجهة نحو الشباب، من شأنه تركيز الطاقات على التنمية، معتبرًا أن مستقبل إفريقيا يبقى رهينا بشبابه، إذ أن ما يقارب 600 مليون إفريقي وإفريقية من الشباب.
كما يرتقب وصول عدد الذين تتراوح أعمارهم ما بين 15 و24 سنة، إلى 400 مليون شخص في أفق 2050.
وأضاف العاهل المغربي أنه من هنا، تبرز الضرورة الملحة لتوجيه هذا الرصيد الديمغرافي نحو إقلاع القارة، وهو ما سيتيح لإفريقيا فرصة غير منتظرة للاستفادة من يد عاملة شابة ومتعلمة ووافرة لتطعيم نموها الاقتصادي.
واعتبر تاج الدين الحسيني، أستاذ العلاقات الدولية في جامعة محمد الخامس بالرباط، أن كلمة العاهل المغربي الملك محمد السادس في القمة الـ29 للاتحاد الإفريقي، جاءت في نفس الاتجاه الذي أعلنه المغرب منذ البداية، وهو تحقيق أهداف الشعوب الإفريقية في التنمية المستدامة في أبعادها الثلاثة: "أبعاد اقتصادية، وأبعاد اجتماعية إنسانية وأبعاد بيئية".
وأردف الحسيني، في تصريحه لـ"الوطن"، أن مسألة الشباب باتت تؤرق كل القادة الأفارقة، اليوم، لأن هؤلاء الشباب الذين من المفروض أن يكونوا عضوًا فعلا في عجلة التنمية المستدامة الإفريقية، قد يشكلون عرقلة لها إذا استمرت البطالة في نسبها الحالية والمتزايدة، إذ أن أكثر من 11 مليون شاب إفريقي يلج سوق الشغل سنويًا، في حين لا تتعدى فرص العمل المتاحة 3 ملايين، كما أن ما يفوق 70% من الشباب الأفارقة يعيشون بأقل من دولارين في اليوم.
"الوسيلة الوحيدة لتحقيق هذه الغاية من الحد من البطالة وتشغيل الشباب هي الاستثمار" وفق ما أورده ذات المحلل الذي اعتبر أن المغرب اليوم بفضل المشاريع التي قام بفتحها في عدد من دول إفريقيا هو مستثمر أساسي سواء في إفريقيا الغربية التي يحتل فيها المرتبة الأولى، أو على المستوى القاري باعتباره ثاني مستثمر فيها، مؤكدًا أن اليد الواحدة لا تصفق، وبالتالي، مسؤولية الشباب تقع على كل دول القارة من أجل النهوض بهذه القارة الشابة التي تتهافت مجموعة من القوى من أوروبا وأمريكا والصين على خيراتها وثرواتها المحلية".
وكانت دراسة أجراها معهد توني بلير للتغيير العالمي، قد خلصت إلى أن أجزاء من إفريقيا قد تواجه أزمة بطالة هائلة بحلول عام 2040، وتنبأت الدراسة بوجود نقص في نحو 50 مليون وظيفة في أنحاء كثيرة من القارة، محذرة من عواقبه الوخيمة على الاقتصاد العالمي.
وقالت صحيفة "التليجراف البريطانية" إن منطقة شمال إفريقيا سجلت المرتبة الأولى عالميا في معدل البطالة عامي 2014 و2015 حسب تقرير منظمة العمل الدولية، حيث بلغت البطالة بين شباب المنطقة حوالي 30% مقارنة بـ13% عالميا. وفي الوقت الذي تنخفض فيه معدلات البطالة في شرق آسيا وجنوبها وكذلك في وسط وجنوب شرق أوروبا (خارج الاتحاد الأوروبي) ترتفع بشكل كبير في إفريقيا، خاصة في منطقتها الشمالية.
وأفادت مصادر، أن ارتفاع معدلات الفقر وعدم المساواة والأوبئة والأمراض والحروب والصراعات والإرهاب لها دور كبير جدا في ارتفاع معدلات البطالة في القارة؛ مما ينتج عنها التفكير في الهجرة غير الشرعية بحثًا عن عمل وهروبا من كل ما سبق، ومن هنا لم تعد أزمة إفريقيا داخلية، وعلى العالم التصدي لها.