بروفايل: عبدالله بن زايد دبلوماسية المواجهة

كتب: بهاء الدين عياد

بروفايل: عبدالله بن زايد دبلوماسية المواجهة

بروفايل: عبدالله بن زايد دبلوماسية المواجهة

فى قلبه ترقد تلك الوصية القديمة التى ألزمه والده بمقتضاها أن يقف وأشقاؤه إلى جوار مصر، وصية يبدو أن وزير الخارجية الإماراتى عبدالله بن زايد يعمل بها ويطبقها، يظهر ذلك فى دعمه الدائم لمصر وشعبها، حين كان أول من قام بجولات فى دول الغرب لتوضيح حقيقة ما جرى فى مصر فى صيف 2013، بعد عزل الرئيس الأسبق محمد مرسى، وكان له مواقف حاسمة دائماً من كل من يسىء لمصر سواء فى الغرب أو الشرق. أمس، جاء الرجل إلى القاهرة ليشارك فى قرار بشأن المقاطعة التى تقودها بلاده إلى جانب مصر ضد قطر بسبب دعمها للتنظيمات الإرهابية.

«كفى يا قطر دعماً للإرهاب».. كانت العبارة الأخيرة التى قالها وزير الخارجية الإماراتى قبل انتهاء المهلة التى وافقت عليها الدول الأربع بعد طلب أمير الكويت، واصفاً تلك العبارة بأنها تمثل الرسالة التى أرادت الدول المقاطعة لقطر توصيلها للدوحة ونظامها.. الشيخ عبدالله حرص دائماً، خلال الأزمة، على انتقاء العبارات الدبلوماسية بميزان من ذهب والمشاركة مع نظرائه من الدول الأربع فى إدارة وتوجيه المعركة الدبلوماسية بين مجموعة «3+1».

حرص «بن زايد» على فضح الممارسات القطرية أمام العالم لما يتمتع به من ثقة لدى المجتمع الدولى كرأس لهرم الدبلوماسية الإماراتية البارعة، وتوضيح شرعية الإجراءات التى اتخذتها دول المقاطعة، حيث شرح لجميع الدول بالخارج أن ما اتخذته الدول المقاطعة وما ستتخذه حال استمرار الموقف القطرى المتعنت سيكون فى إطار القانون الدولى.

لقد استطاع «بن زايد» بعبارات دبلوماسية رشيقة أن يحرج قطر أمام العالم، خاصة حينما وقف إلى جوار نظيره الألمانى فى أبوظبى فى آخر مؤتمر صحفى له قبل انتهاء المهلة لكى يوضح مدى الاختلاف بين أسلوب الدول المقاطعة فى إدارة الأزمة والأسلوب القطرى، فأحرج قطر ليس فقط أمام دول العالم ولكن أيضاً أمام الوسيط الكويتى حينما انتقد أسلوب الدوحة فى إذاعة المطالب وتسريبها.

الوزير الشاب، المولود فى أبوظبى فى أوائل السبعينات، استطاع أن يقود دبلوماسية الإمارات التى أصبحت نشطة وفعالة فى كل الملفات الإقليمية والدولية.


مواضيع متعلقة