الرئيس التنفيذى لبنك المؤسسة العربية المصرفية: توفير احتياجات رجل الشارع أبرز أولويات المرحلة.. والحكومة الجديدة متجانسة

كتب: إسماعيل حماد

الرئيس التنفيذى لبنك المؤسسة العربية المصرفية: توفير احتياجات رجل الشارع أبرز أولويات المرحلة.. والحكومة الجديدة متجانسة

الرئيس التنفيذى لبنك المؤسسة العربية المصرفية: توفير احتياجات رجل الشارع أبرز أولويات المرحلة.. والحكومة الجديدة متجانسة

ركّز أكرم تيناوى، الرئيس التنفيذى العضو المنتدب لبنك المؤسسة العربية المصرفية، أولويات المرحلة الحالية التى ينبغى أن تضعها الحكومة نصب أعينها فى عدة نقاط، أبرزها: توفير احتياجات المواطنين وعودة الأمن ووجود رؤية اقتصادية وسياسية لإدارة الدولة، متوقعا أن تستطيع الحكومة الحالية بتشكيلتها المتجانسة تحقيق مكاسب اقتصادية. ■ ما تصوركم لتداعيات التحول السياسى منذ «30 يونيو» على الاقتصاد؟ - أتصور جدية كبيرة من قيادات البلد لحل الملفات المفتوحة والحيوية للبلد ولم يعمل على حلها أحد فى وقت سابق، وهى: الكهرباء والقمح والمواد البترولية، وهى ملفات مهمة جدا بالنسبة لرجل الشارع، وأكثر ما يقلقه. تلك الملفات مهم حلها فى المرحلة المقبلة وأعتقد أن حلولها موجودة، وهناك قطاعات فى غاية الأهمية يجب العمل على تنشيطها، وهى: السياحة وملف الاستثمارات الخارجية؛ فهى انعدمت العام الماضى بسبب الاضطرابات فى سيناء والمفهوم الفكرى فى البلد؛ فإن السياحة لم تكن على أجندة أحد، والاستثمارات الخارجية «خدت فلوسها ومشيت بعد 25 يناير وما رجعتش تانى»، و«اللى هيرجعهم هو الاستقرار الأمنى والسياسى»، وهو التحدى الأكبر خلال الفترة المقبلة». والشعور بالأمان ليصل إلى السائح والمستثمر فى البلدان الأجنبية يجب أن يشعر به المواطن فى الشارع المصرى أولا، يعنى: لا مليونيات ولا قطع طرق ولا احتجاجات ولا مشاكل لفترة سيبدأ المستثمر فى العودة إلى مصر. [FirstQuote] ■ ما تقييمك للتشكيل الجديد للحكومة؟ هل ستكون قادرة على النجاح؟ - أى واحد يقبل أن يتولى منصبا وزاريا فى هذه المرحلة الحرجة لمدة 6 شهور فقط وفى ظل كل تلك التحديات التى نراها من حولنا فى جميع المجالات فإنه شخصية وطنية وتتمتع بالقدرة على اتخاذ القرار، ثانيا: حلول الأزمات التى نعيشها ليست صعبة وما نحتاجه هو خطة ورؤية لكل ملف ومصارحة مع الشعب. والمشكلة لم تعد بالضخامة التى كنا نعيشها فى وقت سابق، حتى دول الخليج منحت مصر مساعدات بمليارات الدولارات لفترة طويلة ودون فوائد، وبالتالى الوضع المالى لمصر أصبح أفضل كثيرا مما سبق «30 يونيو»، وأريد أن أشير إلى أن حجم المساعدات التى حصلت عليها مصر فى عهد «مرسى» كان فى حدود 12 مليار دولار تقريبا، وبعد «30 يونيو» حصلنا على نفس المبلغ فى أسبوع واحد. ■ ما رؤيتك لملفى الضرائب والدعم؟ - دائما تشعر بحالة ارتباك وقلق لدى المواطن عند الحديث عن الدعم أو الضرائب، وأنا أتفق مع النظرية القائلة «خذ من الغنى وأعطِ الفقير»، وأوافق على رفع الضرائب على شرائح المجتمع ذات الدخل المرتفع إلى 25% و30%، لكن يجب أن أقدم مقابلها خدمات، وأبقيها، أى الضرائب، عند 20% للدخول الأقل. وصندوق النقد الدولى دائما يشدد على إعادة هيكلة منظومتى الدعم والضرائب، لكن لا يخضعنا لسياسات معينة؛ فهو يترك الأمر للحكومة والدولة للإصلاح حسب ما يتراءى لها. ■ الشركات المملوكة للدولة ملف شائك، هل ترى أهمية لطرحه على أجندة الحكومة الحالية؟ - بالطبع هو ملف شائك جدا ولو تم الاعتناء به سيتم حل مشاكل كثير من العمالة التى تنزل إلى الشارع للاحتجاج، ويجب أن تحتضن الدولة شركاتها، أريد أن ألفت الانتباه إلى أن هناك شركة مثل «مصر للألومنيوم» تصدر 80% من إنتاجها، وحاليا تحقق خسائر بسبب رفع أسعار الكهرباء، ووصل الأمر إلى أن الشركة أقامت دعوى قضائية على هيئة الكهرباء، فلا يعقل أن تحدث تلك المشاكل بين وحدات القطاع العام. الأمر يحتاج إلى إعادة هيكلة وتنسيق بين المؤسسات والقطاعات الحكومية، بخلاف تطوير الشركات ونقل المعرفة من خلال شركاء أجانب بنسب يتم تقنينها. ■ عدلت مؤسسات دولية نظرتها للتصنيف الائتمانى لمصر، فما مردود ذلك على الاقتصاد والبنوك؟ - هو مؤشر إيجابى ولا أومن أن يتبع تخفيض تصنيف الدولة تخفيض آخر للجدارة الائتمانية للبنوك المصرية؛ لأن ربحيتها والسيولة لديها تقولان عكس تصنيفات تلك المؤسسات العالمية، تلك المؤسسات فشلت فى إثبات صحة تقييماتها على البنوك والشركات العالمية التى انهارت خلال الأزمة المالية العالمية رغم أن تصنيفاتها الائتمانية كانت مرتفعة. ■ المشروعات الصغيرة والمتوسطة، كنت ترى قبل شهور أن هناك مخاطر مرتفعة فى التوسع فى منحها الائتمان للظروف التى تعيشها البلاد وقتها، فما رأيك الآن؟ - رضينا أم أبينا، هو قطاع لا يمكن تجاهله؛ لأنه يمثل 80% من الناتج القومى، لكن المفروض أن يتم توحيد جهود القطاع المصرفى تجاهه وهو لا يحتاج تمويلا فقط؛ فالأهم توفير التدريب له، وبالتالى فإننا نحتاج لرفع ثقافة تلك الشريحة المالية ومضاعفة كفاءتها الفنية، وأعتقد أنه بتحسن الأوضاع سيكون المناخ مناسبا للتوسع فى تمويلها. ■ 12 مليار دولار مساعدات رصدتها دول عربية لمصر وصل منها نحو 5 مليارات دولار، كيف ترى انعكاس ذلك على الأوضاع الاقتصادية؟ - بالفعل لها انعكاس إيجابى على مناحٍ شتى، وأتوقع استقرارا فى سوق الصرف أو انخفاضا فى سعر الدولار.