«عماد» هرب من البطالة بـ«نغمة نشاز»: اتصور مع «العود» بـ5 جنيه

كتب: عبدالله عويس

«عماد» هرب من البطالة بـ«نغمة نشاز»: اتصور مع «العود» بـ5 جنيه

«عماد» هرب من البطالة بـ«نغمة نشاز»: اتصور مع «العود» بـ5 جنيه

«النشاز» الموسيقى أوضح ما يكون لدى يد عماد يوسف، الذى أمسك العود وصار يضرب أوتاره بعنف وأحياناً برقة، لكن ذلك النشاز كان سبباً فى التفاف الناس حوله، فإذا أدرك فضولاً فى عين أحدهم بادره بإجابة لما يكنه الآخر فى صدره: «أنا ماباعرفش أعزف، بس لو حبيت تتصور معاه هاخد منك 5 جنيه بس».

وحيداً يعيش «عماد» فى غرفة صغيرة بميت نما بالقليوبية، ترك والده ووالدته فى المنوفية، وقدم إلى القاهرة للعمل سائقاً، يتحرك بعربات النقل وأوتوبيسات الشركات، لكن إصابته مؤخراً فى ظهره ورغبته فى إعطاء جسده قسطاً من الراحة، دفعتاه إلى فكرة لم يتصور أن القدر سيضطره إليها: «فجأة وأنا ماشى فى شارع محمد على طقت الفكرة فى دماغى، واشتريت واحد بـ850 جنيه وانضحك عليا فى سعره، وباخده ألف بيه فى الشارع للى عايز يتصور»، مشيراً بيده إلى الأوتار التى تستقر أسفل يديه، وعلى وجهه ابتسامة، فالناس تعتقد للوهلة الأولى أنه عازف، لكنهم ينفرون سريعاً حين يسمعون عزفه: «باعرفهم على طول إنى جايبه للتصوير، الطفل بـ2 جنيه ونص، والشاب والناس الكبيرة بـ5، وفيه ناس بتتبسط من الفكرة وتاخد الصورة».

يحب الرجل الذى احتفل بعامه الـ43 منذ أيام، سماع محمد عبدالوهاب وفريد الأطرش، ويأمل فى أن يعزف يوماً بشكل يدفع الناس للاستماع إليه، لكنه لا يملك ثمن دورة موسيقية يتعلم فيها العزف: «مش لاقى آكل وأشرب، يبقى هاتعلم عزف» قالها وهو يضرب على الأوتار، مشيراً إلى أنه قد يعود إلى منزله ومعه 50 جنيهاً، وأحياناً أقل من ذلك المبلغ أو أكثر: «باتحرك فى مناطق زى وسط البلد والكورنيش، وفى مرة سافرت إسكندرية، بس غرمت تمن السفر، وماحققتش أى عائد مادى».


مواضيع متعلقة