د. مجدى علام د. مجدى علام الاقتصاد الأخضر والمحافظات الخضراء مشروع «السيسى» لتحديث مصر
الخميس 13-07-2017 | PM 10:00

اتفق العلماء على أن أنواع الاقتصاد الحديث هى ثلاثة أنواع هى (البنى والأخضر والأزرق).

- الاقتصاد الأخضر هو اقتصاد الإنتاج والاستهلاك المستدام وإعادة التدوير للمخلفات وتحقيق مكاسب البيئة والمجتمع والمستثمر دون تغول أى طرف على الآخر.

- الاقتصاد البنى (الصناعة / الطاقة تقليدى).

- الاقتصاد الأزرق (الاستثمار البحرى / النهرى) ومصر لديها كفاءة الاقتصاد الأخضر ومن الإنصاف اعتبار مشروعات الثروة السمكية للرئيس السيسى أكبر مشروع للاقتصاد الأزرق على مستوى العالم، وبقى له أن يحول اقتصاد مصر إلى الاقتصاد الأخضر هو الحل الوسطى للمشكلة.

إنارة مصر بهجة وترشيداً وتنمية ودعماً اجتماعياً هل يفعلها شريف إسماعيل؟

لقد سعدت بتصريحات هشام الشريف وزير التنمية المحلية عن اهتمام الحكومة بممشى مصر وعمل كورنيش من أسوان إلى الإسكندرية ورشيد، وكان قد بدأ العمل به منذ وزير الرى محمود أبوزيد ثم اختفى، وشملت تصريحات هشام شريف زراعة ١٠ ملايين شجرة على مسار الترع والقنوات والمصارف، إحياء للخطة القومية للتشجير التى بدأها عاطف عبيد وإنشاء جهاز شئون البيئة حينها، وعملنا مع رئيس الجهاز النشيط د. محمدى عيد فى إنشاء الحدائق الدولية فى القاهرة وإسكندرية وأسوان والمنيا وأسيوط كدفعة أولى وحولنا مقلب محافظة القاهرة، أكبر مقلب زبالة فى العالم وهو مقلب أبوالسعود بمصر القديمة، إلى أكبر حديقة فى القاهرة وهى حديقة الفسطاط، وتلا ذلك تحويل منطقة الفواخير وجامع عمرو ابن العاص والكنيسة المعلقة إلى منطقة تراث عالمى تليق بأقدم مسجد فى أفريقيا وأقدم كنيسة مصرية فى مسار سيدنا المسيح عند أثر النبى، التى سميت على موضع نزول المسيح وأمه بقارب للذهاب لكنيسة قرية المعادى متجهين لأسيوط، بعد أن أتيا من العريش إلى بلبيس إلى المطرية، وهذا يقودنا إلى ضرورة إحياء الرئيس السيسى برنامج تطوير المناطق الأثرية المصرية والاستفادة من التراث المعمارى وإنشاء حدائق تاريخية حوله، كمثال مسجد عمرو بن العاص والقلعة وحديقة قصر عابدين وقصر القبة وحدائق أنطونياديس بالإسكندرية وحدائق قناطر إدفينا وحدائق القناطر الخيرية التى أنشأها الخديو إسماعيل على غرار بولونيا بباريس وحدائق الأورمان والأسماك والحيوان.

وتلا ذلك برنامج إنشاء الغابات الشجرية على مياه الصرف الصحى المعالجة التى زرعتها وزارتا الزراعة والبيئة، وبلغت 18 ألف فدان حتى تحولت للشركة القابضة للصرف الصحى وكان منها الغابة اليابانية والصينية حتى نفض وزير البيئة يده منها واهتم بالفحم ودراسات استيراده وتشغيله، وأعلن صراحة أنه لا يرغب فى تبعية المشاتل والتشجير والحزام الأخضر لوزارة البيئة مسارعاً فى التخلص منها، رغم أن الخبراء أجمعوا على أن أرخص وسيلة للدول الفقيرة للتخلص من التلوث هى التشجير والنظافة، وانتشرت فى مدن السادات والأقصر وأدفو والإسماعيلية والإسكندرية وغيرها من المدن، وأعددنا قانون الهيئة القومية للغابات على غرار دول العالم، خاصة بعد أن أعلنت منظمة الأغذية والزراعة الدولية أنها أرخص وسيلة لامتصاص الغازات المسببة للاحتباس الحرارى، ونشطت إدارة التشجير فى كل من وزارة البيئة ووزارة الزراعة لتطبيق قانون البيئة بإنشاء المشاتل فى المدن والقرى وعمل الحدائق التى انتقلنا بعدها إلى الأحزمة الخضراء حول المدن، وقمت شخصياً بإنهاء الحزام الأخضر بالتنسيق مع اللواء أمير، مستشار وزارة الدفاع، وقد اهتم الوزير ماجد جورج به وألحق به حديقة الأسرة فى مدخل القاهرة الجديدة، متمنياً إنقاذ القاهرة من التلوث بإنشاء حزام أخضر حول الطريق الإقليمى الدائرى الجديد للقاهرة الكبرى قبل أن تفترسه المناطق السكنية ويلحق به الحديقة المركزية التى أنشأها الرئيس السيسى فى العاصمة الإدارية الجديدة، وهى فخر لمصر، وليكن قراره تكليف المحافظين بتخصيص ١٠٠ فدان فى أقرب موقع صحراوى لإنشاء الحديقة المركزية لكل محافظة ثم لكل مدينة.

- المحافظات الخضراء برنامج تنموى ودعم صحى واجتماعى وليست مجرد أشجار، وإقرار قانون الغابات والتشجير ضرورة وإنشاء الهيئة القومية للغابات والتشجير من إدارات التشجير بالمحافظات ومديريات الزراعة والبيئة خطوة مهمة لجلب التمويل لمصر، ومطلوب من رئيس الوزراء فتح ملف إعادة ترتيب الجهاز الحكومى المصرى لمنع التكرار وتجميع المتكرر وتنسيق المتناقضات التى تتحول لنزاع سلطات ثم تعطيل العمل، وأشهرها من هو المسئول عن التشجير والخضرة فى مصر؟ هل هيئة الطرق أم المحليات أم الزراعة أم البيئة؟ ولن يحل ذلك سوى الهيئة القومية التى تجمع كل هذه الهيئات المتناثرة فى هيئة واحدة مسئولة عن نشر الخضرة فى ربوع مصر.

- رؤية مصر 2030 هى برنامج الرئيس السيسى لتحديث مصر ويجب أن تتضمن برنامجاً خاصاً للاقتصاد الأخضر شاملاً زيادة المساحة الخضراء وخفض الانبعاثات وإعادة تدوير المخلفات مع التركيز على ما يلى:

- العمارة الخضراء والعاصمة الإدارية نموذج للعمران الأخضر 35 كم حديقة مركزية.

- خطة مصر 2030 للتنمية المستدامة.

- نسبة استخدام الغاز بنسبة أكبر من الفحم وعدم ارتفاع نسبة استخدام الفحم من 23٫3% إلى 34%.

- الزراعة: محاصيل تتحمل الملوحة، الحرارة، الجفاف.

- الرى: التنقيط، الرش.

- خفض نسب تلوث الهواء البالغة 44٫4% من التلوث البيئى بسبب قطاع الكهرباء 18% النقل 15٫4% الصناعة 8٫1% القطاع المنزلى.

- ومصر بلغت انبعاثات الكربون فيها عام 2016 — 206٫2 م طن كربون 2015 — 201٫3 م طن كربون (زيادة قدرها 4٫9%).

الطاقة الجديدة (ماء / شمس / رياح) عام 2015 — 15266 جيجاوات ساعة.

- السياحة الخضراء (المبنية على المحميات الطبيعية) كما أكد د. القيسونى بلغت 140 مؤسسة سياحة بيئة على مستوى العالم.

- إنجلترا 10 ملايين مشترك فى سياحة مشاهدة الطيور.

- تركيا 1٫3 مليون دولار محمية بحيرة مانياس.

- أمريكا تحقق 36 مليار دولار من السياحة البيئية أهمها (سياحة الشواطئ، الأنهار).

- 61 مليون مشترك فى مراقبة الطيور (الغابات، الحدائق التراثية).

- أن تغير المناخ فرض الاقتصاد الأخضر على أمريكا والسماح لأمريكا 1٫6 مليار طن مكافى كربون عام 2025، ومصر 205 م طن 2015.

- وفى أمريكا قررت ولايات كاليفورنيا، وواشنطن، ونيويورك الالتزام باتفاقية باريس 2015.

- ودعا ماكرون العلماء الأمريكان للهجرة لفرنسا.

وختاماً:

أكرر لن تنجح الشركة القابضة للنظافة كنموذج إعادة التدوير وصناعة المخلفات وهو أكبر نموذج للاقتصاد الأخضر ولكنها ستفشل إذا ألحقت بوزارة التنمية المحلية مع احترامى للوزير هشام الشريف، وهو رجل إنجازات ولكن طبيعة الوزارة لا تصلح، وإنما هذه الشركة شركة مرافق مثلها مثل مرفق المياه والصرف الصحى والكهرباء.

- وأخيراً أن خطة الحكومة للإنارة والتشجير والنظافة وكورنيش ممشى مصر هو هدية السيسى للشعب المصرى ودعمه للغلابة بفسحة رخيصة أتمنى أن يكون برنامجاً متكاملاً للاقتصاد الأخضر بجوانبه البيئية والاجتماعية والاقتصادية، تحت رعاية الرئيس شخصياً.

* أمين عام اتحاد خبراء البيئة العرب

تعليقات الفيس بوك

عاجل