مسجد ومقام سيدى الأشمونى: «مجارى وزبالة» ومفيش زوار

كتب: حازم حسن

مسجد ومقام سيدى الأشمونى: «مجارى وزبالة» ومفيش زوار

مسجد ومقام سيدى الأشمونى: «مجارى وزبالة» ومفيش زوار

من الخارج لافتة معلقة مكتوب عليها «هذا مقام سيدى مدين»، ملحق بمسجد أثرى عمره نحو 700 عام، لكن المكان الموجود فى قلب القاهرة الفاطمية تحول إلى بحيرة صرف صحى وساحة واسعة لتجمع المخلفات والقمامة والحيوانات الضالة أيضاً.

هو مسجد سيدى مدين أحمد الأشمونى، أحد أولياء الله الصالحين، بمنطقة باب الشعرية، على مقربة من شارع المعز لدين الله الفاطمى، تم بناؤه فى عام 1438م: «ماتتعبوش نفسكم.. الجامع مقفول من زلزال 92، ومفيش حد هيجى يصلحه»، قالها الرجل الستينى صلاح مسعد، مالك العقار المقابل للمسجد، مضيفاً أنه مع غيره من الجيران اشتكوا بسبب تضرّرهم من الوضع الذى أصبح يعانى منه المسجد، لكن لم يسمع شكواهم أحد: «كل فترة حد من الآثار ييجى هنا، لكن مفيش فايدة ومفيش حد ناوى يرمّم ويصلح حاجة فيه، واحنا كل يوم على الحال ده، بخلاف الحشرات والفئران بسبب الزبالة والصرف».

باب صغير من الخشب مغلق دائماً، يحتفظ «مسعد» بمفتاحه، ومن وراء الباب تظهر أوضاع المسجد من داخله أكثر سوءاً: «حرام المسجد ده يفضل على حالته، وخسارة كل المساحة دى تبقى مجرد ساحة لتلال القمامة ومياه الصرف، والسكان هنا كلهم بيتمنوا المكان ده يرجع زى ما كان فى الأول، والناس ترجع تصلى فيه وتعتبره من الأماكن الأثرية وييجى له السياح زى أى جامع أثرى فى مصر، لكن مفيش أى اهتمام من أى مسئول».

فى عقود سابقة، كان بعض الزوار يقصدون مقام مدين الأشمونى الموجود فى مدخل المسجد، لكن المقام حالياً أصبح حاله من حال المكان كله، فلم يبقَ منه إلا اللافتة الصغيرة التى ما زالت على حالها: «محدش يقدر يقرب من المكان بسبب الريحة والحشرات ومياه المجارى».


مواضيع متعلقة