أطباء تكليف «شمال سيناء»: مستقبلنا بيضيع.. ومديرية الصحة تماطل فى إخلاء طرفنا
أطباء تكليف «شمال سيناء»: مستقبلنا بيضيع.. ومديرية الصحة تماطل فى إخلاء طرفنا
- أطباء التكليف
- أول العريش
- التنظيم والإدارة
- المستشفيات التعليمية
- النيابة الإدارية
- الوحدات الصحية
- الوحدة الصحية
- بئر العبد
- بشمال سيناء
- حافظة الغربية
- أطباء التكليف
- أول العريش
- التنظيم والإدارة
- المستشفيات التعليمية
- النيابة الإدارية
- الوحدات الصحية
- الوحدة الصحية
- بئر العبد
- بشمال سيناء
- حافظة الغربية
«أداء خدمة التكليف لمدة عام بدلاً من عامين»، و«حافز مادى»، هذه هى الإغراءات التى تقدمها وزارة الصحة لأطباء التكليف لتشجيعهم على أداء خدمتهم بمحافظات نائية، ما دفع أكثر من 50 طبيباً إلى الذهاب إلى محافظة شمال سيناء، على طريقة «سنة وهتعدّى»، رغم فقر الخدمات فيها، لكنهم فوجئوا بعد انتهاء المدة المحددة برفض الوزارة إخلاء طرفهم من الوحدات الصحية المختلفة بالمحافظة، بحجة أن هناك نقصاً فى عدد الأطباء، ما أثار غضبهم من موقف الوزارة الذى سيؤثر على مستقبلهم المهنى ويعطل مصالحهم الشخصية، حسب تقديرهم.
{long_qoute_1}
«مش منطق إنى أروح شمال سيناء وأتبهدل وأقعد سنة كاملة بعيد عن أهلى وفى الآخر يضيع مستقبلى»، هذا ما قاله الدكتور عمرو خضير، أحد أطباء تكليف 2016، الذى يقضى فترة تكليفه بوحدة كونتلا التابعة لإدارة نخل، مشيراً إلى أنه تسلّم تكليفه بتاريخ 23 مايو لعام 2016، وبمجرد انتهاء سنة التكليف قام وزملاؤه بتقديم طلبات لإدارة التكليف فى وزارة الصحة بالقاهرة بتعديل التكليف، وفى أول شهر يونيو ظهرت النتيجة إلا أن قرار تعديل التكليف وصل لإدارة شمال سيناء بعدها بأسبوعين، بحسب ما أوضحه الطبيب العشريينى، مضيفاً: «تسلمنا القرار يوم 16 يونيو وتوجهنا إلى وكيل الوزارة بشمال سيناء، قال لنا إن الجواب مش مختوم وبعدها بيوم تسلمنا جواباً مختوماً وتوجهنا للمدير العام، لكنه طلب منا أن ننتظر حتى تتسلم الدفعة اللى بعدنا، وتظهر نتيجة التظلمات الخاصة بهم، واتكلمنا معه فى أنهم تسلموا بالفعل.. وحتى لو ما استلموش مالناش دعوة، لأنه فيه قرار وزارى ينص على أنه من حق أى طبيب قضى سنة كاملة فى محافظة نائية أن ينتقل لمستشفى مركزى فى محافظته».
ويشير «عمرو» إلى أنه قام بالتقديم فى حركة النيابات أثناء فترة تكليفه، ونظراً لأنه قام بأداء خدمته فى محافظة نائية تم قبوله لتسلّم حركة نيابة بمستشفى دمنهور التعليمى، إلا أنه بسبب تأخر إجراءات الإخلاء لم يتمكن من تسلّم نياباته، وقال «عمرو»: إنه توجه و30 من زملائه إلى المديرية فى العريش كمحاولة منهم لإنجاز إجراءات الإخلاء، وبعد انتظار 4 ساعات متواصلة أمام مكتب وكيل الوزارة تمكنوا من الدخول إليه، بحسب كلام «عمرو»، وقال: «طلبنا منه أن نخلى عشان نقدر نستلم حركة النيابات التعليمى فى 15/7 وحركة نيابات الصحة فى 1/8، ورد علينا: إن شاء الله هتستلموا، قلت له: انت كده بتعطل مصلحتى الشخصية وبتوقف حالى، وبالتالى هخسر النيابة»، وواصل «عمرو» كلامه مضيفاً: «ده معناه إنى هفضل دكتور تكليف، وده هيأخرنى فى حياتى، لأنها بتكون فترة انتقالية، وتانى حاجة هتروح عليا حركة النيابات اللى بتكون فى شهر 11، لأنى بكون متخلف، وكان رده: دى ضريبة لازم تدفعوها، وشمال سيناء لها وضع خاص، والمحافظ مش عايز يمضى على إخلائكم»، مؤكداً أن محافظة شمال سيناء هى المحافظة الوحيدة التى يتطلب فيها إمضاء المحافظ حتى يتمكن الأطباء من إنهاء إجراءات الإخلاء.
{long_qoute_2}
ويستمر «عمرو» ابن محافظة الغربية فى حديثه قائلاً: «لما شرحنا له أن عندنا حركة نيابات لازم نستلمها، رد بأنه ممكن أعمل لكم إخلاء نيابة منتدب من العريش لمكان النيابة مش تعديل التكليف، وده معناه إنه يثبت الدرجة المالية بتاعتنا هناك، ولو احتجنا نعمل أى ورق، هنضطر نروح العريش، وبعد ما أخلص حركة النيابة بتاعتى هرجع شمال سيناء تانى»، مشيراً إلى أنهم توجهوا بعدها لقسم أول العريش لعمل محضر إثبات حالة، نظراً لعدم قبوله، أو رفضه الإمضاء على طلباتهم.
ويلتقط محمد عادل طرف الحديث ويقول إنه ظل على مدى شهرين متواصلين تائهاً ما بين إدارة التكليف ومكتب الوزارة بشمال سيناء، على أمل إنهاء الإجراءات اللازمة للحصول على قرار إخلاء من وحدة المقبضة التابعة لإدارة الحسنة التى قضى بها فترة تكليفه، وبالرغم من تقديم أكثر من شكوى لجميع الإدارات، فإنه لم يجد أى استجابة من أى جهة، بحسب تعبيره، ويضيف: «اتكلمنا مع جميع الجهات ورُحنا ليهم أكتر من مرة، لكن ما حدش بيسمع لينا، ومش عارفين نتواصل مع حد، والوقت بيعدى، ومفيش حد حاسس بينا، ولما رُحنا لمديرة إدارة التكليف، قالت لنا: عملت اللى عليا»، ويعبر ابن محافظة الشرقية عن تخوفه من أن تضيع عليه فرصة تسلّم حركة النيابات الخاصة به بمستشفى الأحرار التعليمى بالزقازيق، بسبب تعنت الوزارة معهم، على حسب تعبيره، ويقول: «من نحو 20 يوماً أقرت هيئة المستشفيات التعليمية بأن آخر ميعاد لتسلّم النيابة 13/7، وعشان أستلم لازم أخلى الأول، لكن لو استمر الوضع بالشكل ده مش هعرف أروح، لأن مفيش أى إجراء الوزارة بتاخده»، مشيراً إلى أنه فى حالة عدم تسلّم النيابة قبل الموعد الذى أقرته الهيئة سيضطر إلى الانتظار عاماً آخر للتقديم فى الحركة التى تليها، ويشرح رؤيته قائلاً: «هقدم فى الحركة اللى بعدها بسنة، وممكن ما ألحقش نيابة أطفال وحضانات زى ما جت ليا السنة دى، لأن ده تنسيق يختلف من سنة للتانية.. إحنا فى عذاب عشان نخلص ورقنا، رغم إننا يجب معاملتنا زى باقى زمايلنا اللى راحوا مناطق نائية، وكلهم أخلوا فى ميعادهم، إلا الأطباء اللى قضوا خدمتهم فى شمال سيناء».
{long_qoute_3}
ويصرخ «عادل» بأن ظروف عمله أجبرته على عدم الوجود بصفة مستمرة بجانب والده رغم تعبه، وقال إنه كان يكتفى بزيارته بين الحين والآخر لعدم قدرته على الحصول على إجازة، بجانب معاناته فى المواصلات التى كانت تستغرق أكثر من 12 ساعة حتى يتمكن من الوصول إلى وحدته، ويتابع كلامه بنبرة عالية قائلاً: «فى مرة مشيت من الساعة 6 الصبح ما وصلتش غير الساعة 9 بالليل، وعشان أروح من العريش للوحدة باخد تاكسى بدفع له 300 جنيه فى كل مرة لو وافق ييجى معايا أصلاً، لأن الطريق كله كماين وتفتيش، ومع ذلك كنا بنروح وقضينا الرسالة بتاعتنا على أكمل وجه، لأننا كنا فاكرين إنها سنة وهتعدى». ويختتم الطبيب العشرينى حديثه قائلاً: «ندمت إنى رُحت شمال سيناء.. وكان يجب علىّ أروح مستشفى عادية زى أى طبيب قضى الخدمة بتاعته جنب بلده».
وفى مدينة بئر العبد، كانت وحدة صحية أخرى، يغلب طابع الصحراء على المنطقة المحيطة بها، وتقبع داخلها الطبيبة نهال حسين، رغم أنها أنهت فترة تكليفها منذ شهر ونصف، لكن لم تختلف معاناتها عن غيرها من زملائها وتقول: «هذه الوحدة الصحية تضم 4 أطباء غيرى، منهم 3 من الدفعة الجديدة، يعنى مفيش أى عجز زى ما بيقول وكيل الوزارة، ومش عارفة إحنا موجودين لحد دلوقتى هنا ليه، رغم إن كل زمايلنا أخلوا»، مضيفة: «المفروض إنه يبلغ المحافظة إنه مفيش عجز عنده عشان المحافظ يمضى، وورقنا يخلص، لكنه بيماطل فى الإجراءات، وقدمنا شكوى فى النيابة الإدارية باسم 30 دكتور ضده، لأننا خايفين إن النيابة تروح علينا».
وتضيف «نهال» أنه «بسبب هذا التعنت مفيش حد من الدفعات الجديدة هيوافق إنه ييجى، وبالتالى المرضى مش هيلاقوا اللى يعالجهم»، مضيفة بنبرة غاضبة: «من المفترض أن يكون فى تقدير من المحافظة أننا خدمنا فى شمال سيناء ولكن بدل ما تجزينى فتضيع مستقبلى».
وفى المقابل، قال عربى محمد، المدير العام للشئون الصحية بمحافظة شمال سيناء، إنه قام بالتوقيع على طلبات الإخلاء التى تقدم بها عدد من الأطباء خلال الفترة الماضية، موضحاً أنه على جميع الأطباء الذين من المفترض أن يتم إخلاء طرفهم متابعة أوراقهم فى مكتب التنظيم والإدارة، وبمجرد أن يتم التوقيع عليها، يتم تحويل الأوراق إلى مكتب المحافظ، ومن ثم يتم تعديل التكليف الخاص بهم، وإخلاء طرفهم من جميع الوحدات الصحية بمحافظة شمال سيناء، على أساس أنهم أنهوا المدة المحددة لهم.