خبير اقتصادي: مش لازم نكون أغنياء عشان نبقى سعداء

كتب: الوطن

خبير اقتصادي: مش لازم نكون أغنياء عشان نبقى سعداء

خبير اقتصادي: مش لازم نكون أغنياء عشان نبقى سعداء

قال الدكتور إسلام البنا مدرس الاقتصاد في معهد طيبة العالي للحاسبات والعلوم الإدارية، إن الثراء ليس سببا في الشعور بالسعادة، مضيفا: "وفقا لتقرير السعادة العالمي عام 2016، تحتل مصر المركز الـ120 من أصل 175، حيث لم نسبق إلا أرمينيا وكينيا وأوكرانيا وغانا".

وأضاف البنا، لـ"الوطن": "يعتمد تقرير السعادة العالمي على 6 أبعاد لقياس سعادة الشعوب، منها بعدا يقيس الثقافة العامة، وآخر يقيس الاستهلاك والدخل، وآخر يقيس مستوى الحريات، وآخر يقيس الكرامة في العمل والعدالة ومستوى الخدمات الحكومية المقدمة والثقة في المجتمع، ومدى العيش بانسجام بين المواطنين، فنجد أن مستوى الدخل ما هو إلا أحد هذه الأبعاد".

وتابع مدرس الاقتصاد: "ارتضينا أن يتحمل هذا الجيل نتيجة أخطاء العقود السابقة، عن طريق قرارات الحكومة، التي استهدفت تصحيح المسار، وهو حل صعب استلزم شجاعة كبيرة، والنتيجة تآكل دخل المواطن لارتفاع الأسعار المتتالي، بعد تحرير سعر الصرف وخفض دعم الوقود، وكلها أسباب تهدف لترشيد الاستهلاك عن طريق تخفيف تشوهات الأسعار، وتحفيز المنتجين لاستبدال السلع المستوردة بأخرى محلية، فاستجابة المستهلكين حتمية، لكن استجابة المنتجين يجب أن يلازمها حزمة من الحوافز، وهو ما نأمله في قانون الاستثمار الجديد".

واستطرد البنا: "نتيجة لهذه الإجراءات التقشفية، فمن الطبيعي أن يضيق الحال على المواطنين، لكن ليس بالضرورة أن نكون أغنياء كي نكون سعداء، لا يزال لدينا الفرصة عن طريق تحسين الخدمات العامة مثل الأمن، وتقديم نظام تأمين صحي حقيقي"، متابعا: "نحلم بقانون للتأمين الصحي شامل لجميع المصريين، يغطي كل الأمراض ويحفظ كرامة الكبار ومستقبل الشباب، فمن العار علينا أن التأمين الصحي في مصر لا يغطي إلا 58% من المصريين".

واختتم مدرس الاقتصاد: "لا يزل لدينا الفرصة عن طريق تحسين شبكة الطرق، وهو ما اهتمت به الحكومة وشعرنا به جميعنا، لكن نأمل في المزيد، فهذا الجيل ارتضى أن يكون فقيرا للتخفيف عن الموازنة العامة، ولا زلنا ننتظر ما نص عليه الدستور من نسبة الإنفاق على التعليم التي تبلغ 6% من الناتج المحلي الإجمالي، ونسبة 3% للإنفاق على الصحة".


مواضيع متعلقة