بالصور| بليلة أكاديمي.. دكتور فوزي الصبح في المدرج وبالليل بياع
بالصور| بليلة أكاديمي.. دكتور فوزي الصبح في المدرج وبالليل بياع
- براءة إختراع
- جامعة بنها
- فوزي النبراوي
- بتاع بليلة
- بليلة
- معيد
- الشغل مش عيب
- براءة إختراع
- جامعة بنها
- فوزي النبراوي
- بتاع بليلة
- بليلة
- معيد
- الشغل مش عيب
تغرب شمس النهار بشدة حرها، وتأخذ معها ما بُذل من مجهود شاق من العاملين تحتها، ليُسدَل ستار الليل، معلنًا نهاية عمل اليوم، رافعًا راية الراحة من العمل، وذلك قبل أن يقرر أحدهم مواصلة عمله، دون أن يعبأ بحلول الليل.
"دوق البليلة بتاعتي ومش هتندم".. كلمات روَّج بها الدكتور فوزي النبراوي "بائع البليلة" لمنتجه بإحدى شوارع مدينة نصر، بعد أن حل ظلام الليل على صندوقه السحري "الآيس بوكس"، الذي يحمل ما لذ وطاب من مكونات "البليلة"، مخاطبًا المارة أمامه، قبل أن ينكب على الصندوق منهمكًا في العمل، مرتديًا بدلته الأنيقة، التي لم يظهر عليها آثار استهلاكها صباحًا في عمله كمعيد بالمعهد العالي للعلوم الإدارية، مراهنًا على الطعم والجودة.

ويروي صاحب الـ26 ربيعًا قصته لـ"الوطن"، بأن فكرة هذا المشروع خطرت في باله، قبل أن يطرحها على صفحته بـ"فيسبوك"، ليتعرض لموجة من المعارضين الذين طالبوه بالحفاظ على مركزه كمعيد، ليصبح هؤلاء المعارضين هم شرارة المشروع الأولى.
ومن أجل تحسين مستوى دخله، بالإضافة لترسيخ فكرة لدى الشباب بأن "شغلك مش هيقلل من برستيجك"، نفذ "النبراوي" مشروعه، "كنت ممكن أشتغل في أي مؤسسة وخلاص، بس حبيت أثبت لطلابي إن اللي بقوله ليهم عن استغلالهم لقدراتهم في أعمال خاصة، حقيقي ومش كلام نظريات".

وكان اعتراض زملائه في المعهد من أساتذة ومعيدين على عمله كـ"بياع بليلة" هي أكبر مشكلة واجهته، وذلك من منطلق حرصهم على المظهر العام لأستاذ الجامعة، وهو ما وصفه فوزي بـ"الإكليشيهات"، وساعده في تخطي تلك العقبة محاوطة طلابه له، واقتناعهم التام بقيمة عمله، "شغلي ده كسر حاجز الخوف عند الطلاب من مستقبلهم، وغير النظرة المجتمعية للبياع".
"الناس فاكرين عشان أنا معيد يبقى تحت القبة شيخ"، حاول فوزي تعديل الصورة الذهنية المأخوذة عن المعيد بأنه يحصل على مرتب وهمي، مؤكدًا على أن مرتبه لا يتعدى 1300 جنيه، "الكاشير اللي في المحلات بياخد فلوس أكتر مني".
وفي محاولة لمخاطبة جميع الفئات.. وضع فوزي أسعار "منيو" مشروعه، ابتداءً من 6 جنيهات وصولًا إلى 28 جنيهًا، في حين "البليلة بالزبيب وجوز الهند" هي محتويات أرخص طبق، أما الأغلى فيحتوي على "بليلة بالنوتيلا والمانجة والأوريو"، بالإضافة إلى أنه صاحب براءة اختراع ما سماه بـ"البيلا"، والتي يصنعها بمكونات خاصة.

وعلى المدى البعيد، يحلم "النبراوي" الباحث بالماجستير في "إدارة الأعمال بجامعة بنها"، بتولي منصب عميد المعهد الخاص الذي يعمل به، بجانب حلمه في توسيع مشروعه، "نفسي مشروع البليلة بتاعي بالأطعمة المختلفة التي ابتكرتها، يبقى علامة تجارية مصرية تجتاح العالم كله.

