المحلة صداع «مبارك».. وكل ميادين مصر صداع «مرسى».. لكن «رابعة» ورم «منصور»
دوائر فارغة بين الكتلة السكنية، جزء من المرافق المرورية العامة، تحظى بشهرة طاغية، فيحج إليها أصحاب الرأى والمطالب، ميادين مصرية تشغل مكانة نضالية فى صدور الشعب، وأصواتها تسكن رؤوس المسئولين ألما مستمرا، البداية كانت فى العهد المباركى وصولا للفترة الانتقالية الحالية.. متضمنة حقبة المجلس العسكرى عقب ثورة 25 يناير وفترة حكم الإخوان.
ميدان «الشون» بالمحلة الكبرى، كان مصدر القلق الأول لنظام عمره 27 عاما، احتجاجات عمالية ضد نظام حسنى مبارك بسبب الغلاء والفساد، ولّدت حركة 6 أبريل -أبرز معارضة ضد النظام السابق- تظاهرات المحلة انتقلت بين ميادين المحافظات بقوة وكانت العدو الأكبر لنظام مبارك، صداع الميادين انتقل إلى ميدان التحرير مع انتقال السلطة للمجلس العسكرى بتنحى «مبارك» يوم 11 فبراير 2011
12 شهرا فى حكم الإخوان، عاشتها ميادين مصر انتفاضة ضد الفشل والأخونة والإقصاء السياسى، ظلت ميادين الحرية بكل المحافظات ثائرة ضد سياسات الإخوان حتى انتهت بإسقاطهم وعزل د. محمد مرسى.
عدلى منصور -الرئيس المؤقت- والفريق أول عبدالفتاح السيسى، تطولهما «دوشة» ميدانى النهضة ورابعة العدوية.. حيث اعتصام أنصار المعزول ضد 30 يونيو، مشكلات أمنية وسياسية يخلفها الاعتصام المطالب بعودة المعزول ورحيل منصور والانقلاب، حسب كلامهم، «طالما النظام لم يحقق مطالب وحاجات الناس وكان فاسد يبقى الميادين هى الحل»، قالها شريف الروبى، أحد مؤسسى حركة 6 أبريل، مؤكدا على ملكية الميادين للرأى العام فى وجه السلطة الحاكمة، موضحاً أن الميدان، منذ 6 أبريل 2008، مكان مواجهة انحراف وتقصير وديكتاتورية الأنظمة «لما خرجنا زمان فى المحلة كان مبارك ونظامه وصلوا قمة الفساد والجبروت».
الشاب الثائر يؤكد تأثر الحكام بما يحدث فى الميادين تأثرهم بالسحر «أى رئيس أو وزير لازم يخاف من الناس فى الميادين لأنهم أصحاب الحق مش هو»، مضيفا أن نزول المواطنين يكون صداعا للحكام الفاشلين الظالمين، قائلا: «مرسى لما نزلت له مصر كلها كان جاب أعلى مؤشرات الفشل»، ويرى «الروبى» أن فارقا كبيرا بين نضال 6 أبريل أو المصريين طوال الفترة السابقة واعتصام الإخوان فى رابعة والنهضة، مفسرا «ده انتقام وإرهاب مش مطالبة بالتصحيح والحق فى التظاهر ضد الحاكم مش كده، دول قضيتهم شخص مش بلد».