«عم حسن».. قصة موت معلن.. استجار بالمحافظ لينقذه فلم يستجب.. ومات تحت الأنقاض

كتب: صالح رمضان

«عم حسن».. قصة موت معلن.. استجار بالمحافظ لينقذه فلم يستجب.. ومات تحت الأنقاض

«عم حسن».. قصة موت معلن.. استجار بالمحافظ لينقذه فلم يستجب.. ومات تحت الأنقاض

«أنقذونى، أنا وابنتى المريضة نعيش فى مقبرة، جدار سقط بجوارى داخل الشقة ولم نقدر على الوصول للحمام، أنقذونا قبل أن ينهار العقار علينا»، صوت استغاثة أطلقها أحد ضحايا العقار المنهار فى المنصورة، قبل أسبوع من انهياره، ووصل صوته عن طريق بعض الشباب الذين يسعون إلى عمل الخير إلى الدكتور أحمد الشعراوى، محافظ الدقهلية، لكن الوقت لم يسعفه، فقد مات وابنته تحت أنقاض العقار.

{long_qoute_1}

يقول عبده مشالى، أحد جيران عم حسن: علمت بحالة الحاج حسن منصور زكى، وكيف يعيش مع ابنته، وهو مدين بمبلغ ألف جنيه ومهدد بالسجن، ذهبت إليه أنا وصديق لى، واستعنت بالجيران ليفتح لنا باب شقته، لأنه كان ضعيف السمع، ورغم الحالة التى كان يعيش عليها هو وابنته إلا أنه كان عفيف النفس، ورأينا أن جداراً انهار داخل شقته، منعه من الوصول إلى الحمام حتى إنه كان يقضى حاجته فى جردل». وتابع: «أرسلت شكوى وفيديو من داخل شقة الحاج حسن وابنته والجدار المنهار بالشقة إلى المحافظ الدكتور أحمد الشعراوى، لعله يتخذ إجراء سريعاً لإنقاذ تلك الأسرة لما هو معروف عنه بالمواقف الإنسانية التى يتدخل لإنقاذها، وبالفعل أرسل المحافظ لجنة لكنها لم تعاين شقة الحاج حسن، ولم تصل إليه بل ذهبت لعقار مجاور آيل للسقوط. وكتب «مشالى» فى الشكوى التى أرسلها لجميع المسئولين ونواب المنصورة أنه «بعد أن توفيت زوجة عم حسن يقوم بخدمة ابنته طريحة الفراش، نتيجة إصابتها بإعاقة ذهنية»، وأكد أنهما يسكنان داخل مقبرة لا يستطيع أى إنسان أن يقف ولو لحظات داخل الحجرة من رائحة العفن».

واستطرد: «تعودنا منذ فترة أن نزورهما وبعض فاعلى الخير إلى أن اتصل الجيران اليوم لنجدتهما قبل أن ينهار باقى المنزل عليهما، انهار جدار بالكامل وحياتهما مهددة بالخطر والموت تحت الأنقاض مع باقى ساكنى العقار، وستكون كارثة، وطلبنا من المحافظ، قبل انهيار المنزل، مساعدة هذه الأسرة المنكوبة». وكان حسن منصور زكى، 60 سنة، قال فى آخر كلمات استغاثة له بمقطع فيديو، إنه مصاب بعدة أمراض مزمنة، وتعيش معه ابنته «آية» التى تعانى من إعاقة وأمراض جعلتها غير قادرة على الحركة، ويخدمها منذ أن توفيت والدتها قبل 15 عاماً. وطالب بشقة أو بحجرة وحمام فقط بعد أن أصبح العقار معرضاً للانهيار فى أى وقت فقد سقط جدار قبل صلاة الفجر».


مواضيع متعلقة