«المنشاوى»: 248 سريراً دون علاج أو تحاليل أو عمليات وكل حاجة بـ«فلوس»

«المنشاوى»: 248 سريراً دون علاج أو تحاليل أو عمليات وكل حاجة بـ«فلوس»

«المنشاوى»: 248 سريراً دون علاج أو تحاليل أو عمليات وكل حاجة بـ«فلوس»

رغم أنه مستشفى كبير ويضم عدداً كبيراً من الأسرَّة، إلا أنه يعانى من نقص الخدمات، ليس به سوى الأسرَّة أما كل شىء فعلى المريض أن يبحث عنه فى الخارج، إنه مستشفى «المنشاوى العام» بطنطا، الذى يعد المستشفى الرئيسى بالمدينة، ويضم 248 سريراً.

«سرير فقط، من غير علاج، ولا تحاليل ولا عمليات»، هكذا قال «عماد المهدى فرحات» 38 سنة، قريب أحد المرضى متابعاً: ««المستشفى هنا ماعندهمش حاجة ببلاش، ماعندهمش غير السرير، لو لاقيته، لكن بعد كده كل حاجة عليك، أبويا عنده الكبد واتحجز هنا فى غيبوبة، كل الأطباء الموجودين صغيرين، متخرجين جديد فى الامتياز، ومايعرفوش حاجة».

وأمام المستشفى على الرصيف يجلس الأهالى، ينتظرون خروج ذويهم، سواء متماثلين للشفاء، أو «موتى» تنقلهم سيارة الإسعاف، كما قال «مصطفى السيد» الذى عبر عن معاناته فى توفير خدمة طبية مناسبة لوالده داخل غرفة العناية المركزة منذ 4 أيام، مضيفاً: «مفيش حالة خرجت من غرفة العناية المركزة على أقدامها، الكل خرج ميت، 4 حالات خلال 4 أيام خرجوا داخل سيارة الموتى».

«طبيب التخدير خايف»، قالها «عبدالجواد غريب» 55 سنة، مريض يجلس على كرسى متحرك أمام مدخل المستشفى، مصاب فى قدمه، إجابة عن سؤال «الوطن» حول أسباب عدم إجراء العملية الجراحية الخاصة بوضع شرائح ومسامير بقدمه، وقال «هيحولونى مصر، الدكتور خايف يدينى بنج، وخايف يعمل العملية لمعظم المرضى، بيدخلوا العمليات ويطلعوا تانى، دكتور التخدير يقعد يقول أنت بتشرب سجاير، وصدرك تعبان وإحنا نخاف نعملك العملية». وتابع: «قالوا عايزين 25 ألف جنيه، عشان يقدروا يعملوا العملية، وأركب الشرايح والمسامير فى رجلى، وأنا أصلاً مش قادر أدفع حق الحقنة الواحدة بـ27 جنيه كل يوم، ويا ريتها جت على كده، ده كمان مقصرين فى موضوع العلاج، أنا لم أحصل على علاجى منذ يناير الماضى إلا أمس، شهر ييجى و10 لا، ولما تسألهم يقولوا مفيش فلوس فى البلد، يعنى نسيب المرضى تموت».

ويقول ابن «جرجس فوزى» أحد المرضى الموجودين بالعناية المركزة لمرضى القلب: «الدكتور مش هنا طول الوقت، بييجى يلف على العناية ويمشى، هنا الدنيا مش مظبوطة، لأننا بنعمل كمان التحاليل برة، واشريت لهم الصبغة الخاصة بالأشعة، عشان نقدر نعمل الأشعة داخل المستشفى».

«المستشفى معفنة»، هكذا وصفت «فردوس نبيل الأشمونى» 45 سنة، المستشفى قائلة: «الناس فارشة الأرض زى ما أنتى شايفة، عشان يستنوا الممرضات فى العناية المركزة، لو احتاجوا حاجة للمرضى بالعناية».


مواضيع متعلقة