زويل والأبنودي.. لم يغيبهما الموت عن الذكرى الثانية لقناة السويس

كتب: دينا عبدالخالق

زويل والأبنودي.. لم يغيبهما الموت عن الذكرى الثانية لقناة السويس

زويل والأبنودي.. لم يغيبهما الموت عن الذكرى الثانية لقناة السويس

رغم مرور عامين كاملين، على افتتاح قناة السويس الجديدة، إلا أن الكثيرون مازالوا يتذكرون تفاصيل ذلك الحفل الضخم الذي تابعه العالم أجمع عن كثب، وحضره عدد من ملوك وزعماء الدول، فضلا عن الشخصيات البارزة والنجوم المصريين، ولكن لم يكتب لاثنين منهم فقط الاحتفال بالذكرى الثانية على افتتاح القناة.

"المواطن المصري يدرك بحسه الفطري والحضاري، أن مشروع قناة السويس يحل الكثير من المشكلات، ويعيد له إيمانه بالانتماء وعشق الوطن بوضوح، لذلك كان الإقبال على شراء شهادات الاستثمار كبير".. بهذه الكلمات عبرّ الشاعر الراحل عبدالرحمن الأبنودي، عن شعوره تجاه قناة السويس قبل أشهر من الحفل، حيث شهد الإقبال الضخم على شراء شهادات مشروع القناة.

حسه الوطني القوي الممزوج بالسعادة والترقب لمتابعة ذلك الحدث الضخم، دفعه لكتابة قصيدة بعنوان "إحنا رجالك" التي تغزل فيها بمصر وأرضها ووصفها بـ"وردة شعوب الأرض"، عبرّ عن حبه الشديد لشعبها، مشيرا فيها إلى القناة الجديدة بقوله "إحنا رجالك.. ضحكة قنالك"، إلا أنه في مطلع أبريل 2015، اشتد المرض على "الخال" الذي لم يتمكن من مقاومته ووفاته المنية قبل 4 أشهر من إطلاق قناة السويس الجديدة، ولكن الموت لم يمنع الأبنودي من الحضور بقوة في حفل الافتتاح بقصيدته التي لم يدري وقتها أنها ستكون الأخيرة بالنسبة له، ويتغنى بها الفنان هاني شاكر، لتظل حية باحتفالات القناة في كل عام.

 

لم يمنع الموت الأبنودي وحده من الاحتفال بالذكرى الثانية للقناة، فكان الحال نفسه للعالم المصري الشهير أحمد زويل، الذي سارع لحضور الحفل الضخم في 6 أغسطس 2015، من ميونيخ بألمانيا، ليشارك أبناء بلده تحقيق ذلك الحلم الذي وصفه بـ"المشروع القومي"، وهبط من طائرته بمطار القهرة ممسكا بعلم مصر الذي يرفرف في الهواء.

حضور زويل بحفل القناة كان مميزا للغاية، حيث شكل أهمية ضحمة لدى محبيه، وجلس في الافتتاح إلى جوار الرئيس عبدالفتاح السيسي يتابع تفاصيل الحدث بإهتمام بالغ ينم عن حبه الشديد لمصر وإيمانه القوي بأهمية القناة الجديدة، ووصف حاله بتلك اللحظة بأنه: "يوم الخميس كلنا شفنا افتتاح قناة السويس الجديدة، وحسينا إن جسمنا قشعر، مفيش حد شاف الافتتاح ولم يشعر بأن جسمه قشعر"، أثناء تكريمه أوائل الثانوية العامة لعام 2015، مضيفا: "مصر قادرة، وعلشان كده إحنا بنكافح بقالنا سنوات، والعلم والصناعة والتكنولوجيا هتخلي مصر تعمل كده بدون ما الأعدادة الكبيرة تموت زي ما حصل في قناة السويس الأولى"، ونظم في سبتمبر 2014 رحلة بصحبة طلاب مدينة زويل إلى القناة مؤكدا أهميتها.

ولكنه بعد مرور الذكرى الأولى لافتتاح القناة بساعات قليلة، حلقت روح زويل في السماء أيضا بعيدا عن عالمنا، ليجاور الأبنودي، ولكنهما رغم ذلك مازالوا حاضرين في أذهان الكثير من المصريين بمشاركتهم المتميزة في حفل القناة.

 


مواضيع متعلقة